القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الشعب المصري أثبت خلال السنوات الماضية صلابة معدنه وعمقه الحضاري من حيث رفضه للتطرف والتمييز الديني وتمسكه بهويته الوطنية، مؤكدًا على أن الدولة حريصة على تعميق مبادئ المواطنة والتسامح وقبول الآخر، وبذل أقصى الجهد من أجل تحقيق التوازن بين الحريات الأساسية وحقوق الإنسان من جانب، والحفاظ على ماا تحقّق من استقرار وأمن على الجانب الآخر.
جاء ذلك خلال استقباله اليوم الثلاثاء، وفدًا من مجموعة الصداقة الفرنسية المصرية في مجلس الشيوخ الفرنسي، برئاسة رئيسة لجنة الثقافة والتعليم والإعلام في مجلس الشيوخ الفرنسي، كاترين موران وفي حضور السفير الفرنسي في القاهرة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية ، السفير علاء يوسف ، أن الرئيس أشاد بجهود مجموعة الصداقة الفرنسية المصرية في تعزيز العلاقات الثنائية والدفع قدمًا بأطر التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى ما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من زخم خلال السنوات الماضية ووصولها إلى مستوى الشراكة الحقيقية في مختلف المجالات، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة العمل على تطويرها وتنميتها على جميع الأصعدة، وخاصة على مستوى العلاقات البرلمانية بين البلدين، بما يساهم في تعزيز التواصل على المستويين الرسمي والشعبي، ويعزز من تنسيق المواقف حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما عرض الرئيس السيسي تطورات الأوضاع في مصر، مشيرًا إلى جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والخطوات التي تم اتخاذها على هذا الصعيد، بما في ذلك الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى الجهود التي تُبذل لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتوفير مناخ داعم لها، وتنفيذ المشروعات القومية بما يتيح توفير فرص العمل وزيادة معدلات النمو الاقتصادي بهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين بشكل ملموس.
وأضاف السفير علاء يوسف أن أعضاء مجموعة الصداقة المصرية الفرنسية أكدوا خلال اللقاء تقديرهم الكبير لقدرة مصر على تعزيز استقرارها وسط محيط إقليمي مضطرب، والاستمرار في ذات الوقت في الإصلاح الاقتصادي، مشيدين بالإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها بهدف معالجة المشكلات المزمنة وبأسلوب يتسم بالشجاعة ومصارحة الشعب بالحقائق.
كما أكد أعضاء الوفد الفرنسي مساندة بلادهم لمصر قيادة وشعبًا، والاستمرار في استغلال حالة الزخم في العلاقات بين البلدين في أعقاب الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، واعتزامهم الدفع نحو مزيد من تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بتشجيع السياحة إلى مصر، فضلًا عن تطوير مستويات التعاون الصناعي والزراعي.
وذكر السفير يوسف أن الرئيس السيسي عرض خلال اللقاء مجمل تطورات القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى الجهود التي تقوم بها مصر على صعيد استعادة الاستقرار وتسوية الأزمات القائمة في المنطقة، ومؤكدًا ضرورة بذل مزيد من الجهد على المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب باعتباره خطرًا مشتركًا يُهدد العالم بأسره، مع ضرورة تبني استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف تشمل الأبعاد الثقافية والتنموية إلى جانب التدابير الأمنية والعسكرية، فضلًا عن العمل على وقف تمويل التنظيمات الإرهابية ومدها بالسلاح والمقاتلين.
أكد أعضاء الوفد الفرنسي مساندة بلادهم لجهود مصر في مكافحة التطرف وتقديرهم لما تبذله من جهود في هذا الصدد، مشيرين إلى أهمية دور مصر في الشرق الأوسط باعتبارها قوة استقرار وسلام رئيسية في المنطقة.