الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على  أن بلاده تسير على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة بخطىً ثابتة، من خلال العديد من الإجراءات الاقتصادية الحاسمة التي تهدف إلى إحداث تطور كبير في البنية الأساسية سواء من حيث شبكات الطرق أو الغاز والكهرباء والتوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية، فضلًا عن تسهيل إجراءات الاستثمار ومواجهة الفساد بصرامة، وذلك من أجل توفير بيئة ملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات، وزيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري.

جاء ذالك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأحد، وفدًا من رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية، وذلك في حضور رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف،  بأن الرئيس أكد خلال اللقاء حرصه على استقبال وفود تمثل مختلف أطياف المجتمع الأميركي، وذلك بهدف تعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وسبل التصدي لها، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الأميركية علاقات ممتدة ومتشعبة وذات طبيعة استراتيجية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات. 

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشار كذلك إلى أن مصر بينما تعمل على تطوير اقتصادها، فإنها مستمرة في حربها ضد التطرف الذي أصبح يمثل تهديدًا خطيرًا ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط ولكن في العالم أجمع، مؤكدًا في هذا الإطار أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة التطرف والقضاء على مصادر تمويل وتسليح التنظيمات المتطرفة.

وأشار إلى أن منهج مصر في مواجهة التطرف يشمل؛ بالإضافة إلى المواجهة الأمنية والعسكرية، معالجة الأسس الفكرية التي يقوم عليها، وذلك من خلال تجديد الخطاب الديني، سواء من خلال المؤسسات الدينية العريقة في مصر، أو من خلال الممارسات الفعلية على أرض الواقع التي تُعلي من قيم المواطنة والتعايش المشترك.

وذكر السفير علاء يوسف أن أعضاء الوفد أكدوا من جانبهم تقديرهم الكبير لمصر قيادة وشعبًا، منوهين إلى دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، وجهودها المقدرة في الحرب على التطرف ومواجهته على نحو حاسم، بالإضافة إلى ما تبذله الحكومة المصرية من جهود للتعامل مع التحديات الاقتصادية بشجاعة.

كما أكد أعضاء الوفد حرصهم على التعرف على رؤية مصر تجاه التطورات في المنطقة وسبل التعامل مع الأزمات القائمة، في هذا السياق، أكد الرئيس أن الرؤية المصرية تستند إلى ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية في المنطقة، والعمل على دعم مؤسساتها وتعزيز تماسكها، بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك من شأنه محاصرة تمدد التطرف في المنطقة عن طريق إنهاء حالة الفراغ التي سمحت بوجوده ونموه خلال السنوات الماضية. 

كما أكد الرئيس أولوية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يُنهي الصراع بشكل دائم، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام في المنطقة سيسفر عن واقع جديد يؤدي إلى إفساح المجال لدول المنطقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوبها، فضلًا عن القضاء على إحدى أهم الذرائع التي تستند إليها التنظيمات المتطرفة لتبرير أفعالها.

وأضاف المتحدث الرسمي أن أعضاء الوفد الأميركي أعربوا في ختام اللقاء عن تقديرهم للرؤية المصرية، مؤكدين حرصهم على نقل انطباعاتهم إلى الشعب الأميركي ودوائر اتخاذ القرار في الولايات المتحدة، وبما يساعد على بلورة استراتيجية مشتركة لسبل التعامل مع التحديات والأزمات القائمة في المنطقة، كما أشادوا بالخطوات التي تتخذها الدولة للنهوض بالأوضاع المعيشية للشعب المصري وتطوير مناخ الأعمال وتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدين اعتزامهم تشجيع الاستثمارات الأميركية على التوجه إلى مصر.