القاهرة - محمود حساني
بدأت هيئة النيابة الإدارية المصرية، برئاسة المستشار علي رزق، الأحد، تحقيقات موسعّة، في العديد من مخالفات المستشفيات الحكومية. وأوضح مصدر قضائي، لـ"مصر اليوم"، أن هناك تحقيقات تجريها نيابات كفر الدوار، و بنها، وكوم أمبو، والجيزة، في وقائع إهمال عدد من المستشفيات الحكومية، وهي مستشفيات كفر الدوار العام، والعياط، وطوخ، وكوم أمبو. وأضاف المصدر أن التحقيقات تشمل إهمال طبي في مستشفى كفر الدوار، أدى إلى في وفاة المواطن محمد حسن هيشة، نتيجة خطأ طبي، كما تشمل التحقيق مع المسؤولين في مستشفى طوخ المركزي، بسبب انعدام الخدمات الطبية، فضلاً عن تعرض المرضى للخطر، لعدم وجود الأجهزة الطبية المجهزة لمواجهة حالات الطوارئ، بالإضافة إلى العجز في الأدوية والمستلزمات، بجانب انتشار القمامة والمخلفات الخطرة، وانعدام الإجراءات الوقائية.
وأوضح المصدر أن هناك تحقيقات تجريها النيابة مع المسؤولين في مستشفى كوم أمبو، فيما يتعلق بتكدس النفايات الطبية، مشيرًا إلى أنه تبين من التحقيقات تراكم المخلفات والنفايات الطبية، وعدم التخلص منها بشكل آمن، مما قد يلحق ضررًا كبيرًا بحياة المرضى، ومرتادي المستشفى. وأشار إلى أن هناك تحقيقات تُجرى مع المسؤولين في مستشفى العياط، وذلك بسبب انتشار الفوضى والإهمال في المستشفى، وسط تخاذل المسؤولين، فضلاً عن غياب الدور الرقابي لمديرية الصحة في الجيزة، وقلة الجولات الميدانية.
وكشفت التحقيقات عن جود حالة من الإهمال الشديد في قسم الاستقبال في المستشفى، وامتلاء الأدوار السفلية بمياه الصرف الصحي، والتي تسببت في انتشار الحشرات والروائح الكريهة، فضلاً عن انتشار المخلفات الطبية، والتي لا يتم التخلص منها بطريقة وقائية، بل يتم إلقائها خلف مبنى المستشفى، كما يتم التخلص من مخلفات المستشفى غير الطبية في فناء المستشفى.
وتعاني المستشفيات الحكومية في مصر من عدد من المشكلات، تعوقها عن أداء دورها، كنقص الإمكانيات والآلات الطبية، ونقص الأدوية، إضافة إلى قلة أعضاء الطاقم الطبي، وعجز الميزانيات، مما يؤثر بالسلب على الخدمة الطبية المقدمة إلى المواطنين.
ويذكر أن النيابة الإدارية هي الهيئة القضائية المنوطة بالتحقيق في المخالفات والجرائم التأديبية، كما أنها تضطلع بدور سلطة الاتهام، وسلطة الادعاء الوحيدة أمام المحاكم التأديبية، وملك أيضًا سلطة الطعن على أحكام تلك المحاكم، أمام المحكمة الإدارية العليا، حيث تراجع الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية، بهدف التحقق من تطبيق القانون على النحو الأمثل، في الجرائم المنظورة أمامها.
وتباشر النيابة الإدارية أعمالها القضائية نيابةً عن المجتمع بأسره، أسوةً بدور النيابة العامة في تمثيل المجتمع في الجرائم الجنائية، لذا كفل لها القانون الاستقلال التام عن كل كيانات الدولة التنفيذية، من أجل ضمان حياد أعضائها، بعيدًا عن تأثير وسطوة كبار الموظفين في أجهزة الدولة.