القضية الفلسطينية

 شددت مصر على الأهميّة والمكانة التي تتمتّع بها القضية الفلسطينية في الوجدان المصريّ، وما تمثّله من أولوية بالنسبة لسياستها الخارجيّة، وعلى أنها كانت وستظلّ أبرز المساندين والداعمين للشعب الفلسطينيّ الشقيق.

وقالت الخارجيّة المصريّة في بيان لها اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالميّ للتضامن مع الشعب الفلسطينيّ، إن إحياء ذكرى اليوم العالميّ للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إنما يوفّر فرصة لاستعادة الزخم والاهتمام بالقضية الفلسطينيّة من قبل المجتمع الدوليّ، ولتعزيز الجهود المبذولة في هذا الصدد، لتكون أكثر قدرة على التأثير وإيقاظ ضمير العالم تجاهها، كما يعدّ تذكيرًا للأمم المتحدة، بجميع أجهزتها، بأن القضية الفلسطينيّة لا تزال عالقة، وأنها يجب أن تظلّ الحارس الشرعيّ للحقوق الفلسطينيّة غير القابلة للتصرف، والمتمثلة في حقه في تقرير المصير، والحق في الاستقلال الوطنيّ والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم، وبخاصة مع التدهور الذي شهدته الأوضاع على الأرض في الأعوام الأخيرة، وتوقّف عملية المفاوضات بين الجانبين الفلسطينيّ والإسرائيليّ.

وتنتهز مصر، حسب البيان، هذه المناسبة لتعرب عن التزامها الراسخ وثبات موقفها إزاء دعم طموحات أبناء الشعب الفلسطينيّ وتطلعاته للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقيّة، استنادًا الى مقررات الشرعية الدوليّة، مؤكدة أن دورها التاريخيّ والتضحيات التي قدمتها على مدى أكثر من ستين عامًا لدعم القضية الفلسطينيّة واضحة للجميع، وأنها لم تنقطع في أيّ مرحلة من المراحل عن العمل من أجل دفع عملية السلام ووحدة الصف الفلسطينيّ.

وأضاف بيان الخارجيّة، "في إطار مساندتها للشعب الفلسطينيّ، تقود مصر حراكا مستمرًا على المستويات كافة، وفي مختلف المحافل الدوليّة، وتتفاعل بشكل إيجابيّ مع المبادرات والمساعي الإقليميّة والدوليّة المطروحة بشأن استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وسبل الاستفادة منها لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدوليّة اللازمة لأبنائه، ووضع حدّ لمعاناة الشعب الفلسطينيّ تحت الاحتلال، وبخاصة مع تحوّل بعض الجهود الدوليّة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة إلى دعوات تقتصر على تحسين أوضاع الفلسطينيّين تحت وطأة الاحتلال.

كما تشدد مصر على ضرورة تحمّل المجتمع الدوليّ لمسؤولياته تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتصحيح الأوضاع في الأراضي المحتلة، ودعم إحياء المفاوضات والعمل مع السلطة الفلسطينيّة والجانب الإسرائيلي للدفع نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، وعلى أن حلّ الدولتين كما جاء بمبادرة السلام العربية هو ضرورة حتميّة لتحقيق السلام.  

وأعربت مصر عن تطلعها لاستجابة المجتمع الدوليّ للدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطينيّ محمود عباس في كلمته أمام الدورة رقم 71 للجمعية العامة في الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2016، بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي الفلسطينيّة وإقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلة، بما يمثل فرصة فريدة ليسود السلام  والتعايش بين شعوب المنطقة، ويسهم في تعزيز الاستقرار والحدّ من الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط.