تأمين الكنائس المصرية

شدّدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية من إجراءاتها الأمنية في محيط الكنائس والأديرة في القاهرة والمحافظات، الأحد، بالتزامن مع إقامة أول صلاة قداس عقب التفجير الانتحاري الذي شهدته الكنيسة البطرسية في العباسية الأحد الماضي، وأسفر عن استشهاد 27 شخصًا وإصابة آخرين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة  تكثيف التواجد الأمني ، واليقظة المستمرة، خلال اجتماعه مع عدد من الجهات الأمنية، السبت، بمشاركة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار. 

وأكّد مصدر أمني في وزارة الداخلية ان مديريات الأمن وقطاعات وإدارات وزارة الداخلية ، تلقّت تعليمات مشددة من وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بتشديد الإجراءات الأمنية في محيط الكنائس، والبالغ عددها 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية، و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية ، خاصة مع اقتراب رأس السنة وأعياد الأقباط، مشيرًا إلى أن تم تكليف خبراء المفرقعات بتعقيم وتمشيط كافة الكنائس بشكل دوري، خاصة مع اقتراب احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية ، مشيرة إلى أنه جرى التوجيه بتفعيل الكاميرات المثبتة على أسوار الكنائس، لرصد الحالة الأمنية وتعيين خدمات بحثية ونظامية مسلحة في محيط الكنائس، بالإضافة الى تخصيص حرم آمن لكل كنيسة يمتد إلى 200 مترًا، ويمنع نهائيًا انتظار السيارات أو الدراجات البخارية بالداخل.

وأوضح المصدر أنه تم التأكيد على توفير البوابات الإلكترونية الكاشفة للمعادن على مداخل الكنائس، وتعزيز عند مداخل الكنائس ومخارجها والطرق المؤدية إليها، وقيام المستويات القيادية بكل مديرية أمن بتفقد انتظام الخدمات الأمنية بمواقعها بشكل مفاجئ، للتأكد من إلمام القوات بخطط التأمين، وأعلنت مديريات الأمن بكافة المحافظات على مستوى الجمهورية الحالة القصوى للاستنفار الأمني، ومشّطت إدارة الحماية المدنية بإشراف اللواء مجدي الشلقامي ، محيط الكنائس بالمحافظات لإحباط لأي أعمال تخريبية تستهدف أمن واستقرار الوطن.

وعززت الأجهزة الأمنية من إجراءاتها حول الكنائس بالمحافظات من خلال زيادة رجال الشرطة والخدمات الأمنية المتمركزة أمام الكنائس ، فضلاً عن زيادة البوابات الإلكترونية للكشف عن أي أجسام غريبة، وزيادة أعداد كاميرات المراقبة والكلاب البوليسية للتعرف على أي مواد متفجرة، وتابع المصدر الأمني إلى أن رجال الإدارة العامة للمرور متواجدون أيضًا في محيط الكنائس، لضمان عدم حدوث أي كثافات بالشوارع، أو اصطفاف للسيارات بمحيط الكنائس.

وشهدت مداخل ومخارج كنائس العاصمة والطرق المؤدية إليها، وتكثيف للتواجد الأمني والخدمات الشرطية أمامها، وكثفت الخدمات المرورية من تواجدها بالشوارع والميادين الرئيسية، وعقد مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة اللواء خالد عبدالعال ، اجتماعا مع مدير الإدارة العامة للحماية المدنية وضباط إدارة المفرقعات بالمديرية ، وكلفهم بفحص كافة البوابات الإلكترونية بمداخل الكنائس والتأكد من صلاحيتها وإعداد خطة مرور دورية لفحص كافة نطاقات دور العبادة المسيحية وكذا تعيين عناصر الكشف عن المفرقعات لتحقيق أقصى درجات التأمين في المناطق التي ستشهد تجمعات جماهيرية.