القاهرة - وفاء لطفي
أثارت تصريحات رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، عن ضرورة رفع سعر تذكرة المترو، ردود فعل غاضبة من قبل عدد هائل من المواطنين الذين يستخدمون مترو الأنفاق بشكل يومي ولأكثر من مرة في اليوم الواحد.
وتداولت عدد من وسائل الإعلام، أنباءً حول رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق إلى 3 جنيهات، ونفى المتحدث باسم إدارة مترو الأنفاق، أحمد عبد الهادي، صحة هذه الأخبار، مضيفًا: "لم تصدر أي تعليمات أو قرارات حول زيادة سعر التذكرة حتى الآن، كما أن المترو ينقل 3 مليون راكب يوميًا خلال 1664 رحلة بالخطوط الثلاثة، ويتعرض لخسارة قيمتها 25 مليون جنيه شهريًا". وأضاف عبد الهادي، أن سعر تذكرة المترو من عام 2006 وحتى الآن يبلغ جنيه واحد، وأن الزيادة سيتم الإعلان عنها قريبا، إلا أنها لن تكون 3 جنيهات.
وأكدت مصادر مقربة من مجلس الوزراء المصري، لـ"مصر اليوم"، أن "هناك نية عن رفع تسعيرة تذكر المترو بعدما كانت جنيهاً فقط وذلك بعد قرار الحكومة بتحريك السعر، مشيرة إلى أن "التذكرة سوف ربنا تصل إلى جنيهان على كافة خطوط المترو، وأن هذه الزيادة سوف تكون خطوة في طريق الاصلاح من أجل المحافظة على الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للمترو" .
وأفاد وزير النقل الدكتور جلال سعيد، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إنه لا يمكن للحكومة بهذا الوضع استكمال مشروعات مترو الأنفاق لأنها مشروعات مكلفة جدا، لذا لابد من رفع سعر تذكرة المترو، مضيفًا: "رفع سعر التذكرة تحت الدراسة وذلك بسبب الخسائر التي تحققها هيئة مترو الأنفاق، بسبب انخفاض القيمة المادية لتذكرة المترو، كما أن السعر الحالي لتذكرة المترو لا يغطي تكاليف الإنشاء والصيانة الخاصة بهذا المرفق".
والتقت "مصر اليوم" عددًا من ركاب مترو الأنفاق، معلنين عن ردود فعل غاضبة تجاه هذا القرار، وقال حماده شاكر عامل في إحدى مدارس القاهرة: "والله حرام، إحنا لسه مفوقناش من زيادة أسعار البنزين ورفع الدعم عن الوقود، والحكومة كل يوم تطلع قرار زيادة شكل، مرة تذكرة مترو، ومرة جمارك، ومرة زيادة أسعار، هنجيب منين يا حكومة؟!"، فيما أكد أحد المواطنين ويدعى حسن الإمام، ويعمل موظف في جامعة القاهرة، أنه بزيادة رفع سعر تذكرة المترو، تكون الحكومة قررت رفع الدعم نهائيا عن كل الفئات المحتاجة له وذلك بعد قرار رفع الدعم عن الوقود: "هي الحكومة مش عارفه ان الناس التي تستخدم المترو هما الناس الغلابة فقط".
وطالب عدد من الموظفين بضرورة رفع المرتبات أولا ومن ثم رفع أي أسعار أخرى خاصة بالسلع أو وسائل المواصلات، وهدد عدد أخر من المواطنين، باتخاذ رد فعل "قاس"، على حسب وصفهم، حال تطبيق الزيادة رسميا والموافقة على المقترح، مشددين على اعتصامهم أمام مجلس الوزراء والدخول في إضراب شامل، للوقوف أمام هذه الزيادة، وأكدوا أن مترو الأنفاق، وسيلة المواصلات الوحيدة للمواطن الفقير، والذي لم يستطع ركوب وسائل مواصلات أخرى مثل الميكروباص بعد أن ارتفعت تعريفته في السنوات القلية الماضية.