قوات الجيش والشرطة

تشدد قوات الجيش والشرطة، في مدينة العريش، إجراءاتها الأمنية، وذلك عقب الحادث المتطرف الذي استهدف مُدرعة شرطة بعبوة ناسفة، صباح السبت، حال سيرها أمام قرية التلول التابعة لمدينة بئر العبد، على طريق " العريش-القنطرة" الدولي، مما أسفر عن مقتل النقيب عصام الفيشاوي، 30 عامًا، من محافظة كفر الشيخ،  وإصابة المجند، محمد مختار حسن، 21 عامًا، من محافظة سوهاج، بشظايا متفرقة في الجسد.

ورفعت الأجهزة الأمنية، درجة الاستعداد في مختلف الكمائن والمواقع الأمنية وأقسام الشرطة بجانب شّن عدة حملات أمنية متزامنة، استهدفت المناطق الجبلية، بعدما وردت معلومات إليها من مصادرها الخاصة، تفيد باختباء العناصر المتورطة في الحادث بها، وإقامة قوات الأمن، عدد من الحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة، وتفتش قوات الأمن حاليًاعددًا من المنازل والسيارات المارة  للإطلاع على هويات المواطنين بجانب توسيع دائرة الاشتباه  للوصول إلى مرتكبي الواقعة وسرعة توقيفهم.

وتعيش سيناء منذ  ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، عضو جماعة الإخوان، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة  بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.

 ولم يكن تنظيم " بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه أخيرًا إلى " ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش" في العراق والشام،  معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان"، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم.