القاهرة - مصطفى الخويلدي
أعربت جامعة القاهرة عن استيائها من التصريحات المنسوبة إلى وكيلة نقابة الأطباء منى مينا، والتي تتعلق بإعادة استخدام المستلزمات الطبية ومنها (السرنجات) في العلاج بالطريقة التي تخالف كل الضوابط والضمانات الطبية المعمول بها في مستشفيات جامعة القاهرة، وتتعلق كذلك بحجب جزء من العلاج عن المريض.وأضافت الجامعة في بيان الخميس، أن وكيلة نقابة الأطباء نوهت أن ذلك بتعليمات حكومية أو من وزارة الصحة وهو أمر عار عن الصحة ولم يحدث على الإطلاق ولا يمكن أن تقبله الجامعة ولا مستشفياتها في حالة حدوثه فضلاً عن عدم تصور حدوثه.وأوضحت أن هذه التصريحات التي لم تأتِ من أحد الناس وانما من شخص مسؤول المفترض فيه أن يكون كلامه منضبطاً ومحسوباً وموزوناً بميزان الدقة والحق، فضلاً عن كونها قد صدرت برعونة وبغير مبرر أصابت سمعة مصر ومستشفياتها ومن بينها مستشفيات "قصر العيني" بأضرار بالغة، وأصابت المواطنين بالهلع الشديد، وزعزعت الثقة في المنظومة الصحية في مصر كلها سواء في الداخل أو الخارج، وتلقفتها وسائل الإعلام العربية والأجنبية بصورة تسيء إلى مصر ومنظومتها الصحية وفي القلب منها مستشفيات جامعة القاهرة.
وأمهلت جامعة القاهرة، نقابة الأطباء 48 ساعة لكي تتخذ الإجراءات التأديبية المناسبة ضد وكيلتها التي لم تضبط تصريحاتها ولم تتحرَّ الدقة فيها، وأصابت المجتمع الصحي بضرر بالغ وضرورة تقديم بيان اعتذار صريح وواضح من النقابة يتضمن تكذيباً صريحاً لا مناورة أو مداورة فيه، بحسب ما ورد في البيان.وأشارت إلى أن هذه التصريحات غير المسؤولة وغير الصحيحة تأتي في وقت يتباهى فيه العالم بنجاح التجربة المصرية في محاربة فيروس "سي"، ذلك النجاح الذي لم يتحقق في أي دولة أخرى في العالم. وتابعت الجامعة في بيانها: " النقابة اكتفت بالقول إن التصريحات كانت بسبب تلقيها رسالة على هاتفها الخاص من أحد شباب الأطباء فهذا عذر أقبح من الذنب، هل تبنى النقابة مواقفها على مجرد رسالة على الهاتف من مجهول؟ ألم يكن من المستطاع والواجب أن تتبين النقابة ووكيلتها الأمر وتفحصه وتمحصه وتقف على مدى صحته ومدى مطابقته للواقع وهو أمر متاح باعتبار أن النقابة من المفترض أنها جزء من المنظومة الصحية في مصر وجزء من مصر الدولة. واختتمت الجامعة بيانها بالقول إن الظرف الراهن الذي تعيشه مصر لا يحتمل العبث أو الاستخفاف بمقدراتها أو الإساءة إلى سمعة مؤسساتها، مطالبة بسرعة اتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية ضد منى مينا.
وكانت نقابة الأطباء قد نشرت أصدرت مساء أمس الأربعاء بيانا يتضمن رد وكيلة نقابة الأطباء الدكتورة مني مينا ، على الضجة المثارة حول حديثها التليفوني مع الإعلامى جابر القرموطي . وقالت وكيلة نقابة الأطباء انه يبدو أن أغلب المواقع التي نشرت الحديث وعلقت عليه ، لم يقوموا بسماعة بدقة ، أو لم يقوموا بسماعه على الإطلاق قبل تناقل التعليقات غير الدقيقة بل والمغلوطة حوله ،مشيرة إلى ان المداخلة التليفونية استمرت لحوالي 15 دقيقة ، حول نقص المحاليل والمستلزمات واختفاء العديد من أنواع الدواء الأساسية ، وهناك حقائق عديدة خطيرة فى المداخلة ، ولكن يبدو للأسف أن هناك محاولة لتحوير جزء من الحديث والتركيز عليه ، للتغطية على المشاكل المهمة التي تحتاج لنقاش جاد وحلول حقيقية كما طالبت في حديثي .
واضافت بالنسبة للجزء الخاص بالسرنغات فقد قلت فيه نصاً: "وصلتنى رسالة على جوالي من أحد الشباب الأطباء ، يستغيث من تعليمات شفوية من إدارة المستشفى ، لاستخدام نصف المستلزمات ، المريض الذى يستخدم جهازي تعليق محاليل خلال 24 ساعة يستخدم جهاز واحد ، المريض المحتاج سرنجتين ، غطى السرنجة واستخدمها مرة ثانية .والكلام هنا واضح أنه يعني أن الاستخدام مرتين لنفس المريض وليس من مريض لأخر ولكنه مرفوض بالطبع حتى لنفس المريض وذلك لمخالفته لقواعد مكافحة العدوى .وعندما سألنى الإعلامي جابر القرموطي قائلا" : أقدر أقول ان مستشفيات مصر بتعمل بنصف طاقتها ؟ كان ردي : " ما عنديش إحصائيات دقيقة عشان أقدر أعمم " ثم شرحت الشكوى التى أعلنتها مستشفيات طب أسيوط ، أيضاً كإستغاثة من نقص الأدوية والمستلزمات" . وتابعت مينا في بيان صادر عن نقابة الأطباء الموضوع واضح ، وصلت لي استغاثة من طبيب شاب ، ونقلتها كإستغاثة وليس كحقيقة معممة ، بالعكس رفضت تعميمها ما دامت لا تتوافر لي معلومات دقيقة.وأضافت والحقيقة أنني أشعر أن هناك محاولة خبيثة لاصطناع مشكلة عن طريق تحوير الكلام ، وصلت لأن بعض الأصدقاء يتصلون بى ليسألوا بفزع " لماذا يا د. منى تطالبي باستخدام السرنجة لأكثر من مريض ؟ " .وأخيراً أكرر : استمعوا للحديث الموجود مع الخبر كله ، وأنا مسؤولة عن كل كلمة في الحديث ، ولكنني غير مسؤولة عما تناقلته المواقع من مبالغات وتحريف ، وأظن أن هذه المبالغات والتحريف مقصودة للإلهاء عن الموضوع الأولى بالاهتمام .لذلك فالمهم حالياً هو أن نبتعد عن محاولات الإلهاء ، ونركز على ضرورة الدخول لمناقشات جادة لتوفير الدواء والمستلزمات و المحاليل و فلاتر الغسيل الكلوي بأسعار في متناول ملايين المرضى في مصر. و قد كان بالحديث فعلاً مقترحات مهمة حول هذه القضايا ، و لكن الضجة المفتعلة منعتنا من مناقشتها.