القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة القضاء الإدارى، في القاهرة ، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي ، السبت ، بأحقية البنك المركزي فى إدراج الممتنعين عن السداد لمستحقات البطاقة الائتمانية في القائمة السوداء للمتعاملين مع البنوك الوطنية، طبقًا لتقرير الشركة المصرية للاستعلام الائتماني.
واختصمت الدعوى رقم 11474 لعام 70 ق، محافظ البنك المركزي بصفته الرئيس الأعلى لإدارة قطاع الرقابة والإشراف لتجميع مخاطر الائتمان المصري، والمقامة من يوسف محجوب يوسف، والمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار البنك المركزي بإدراج اسم الطالب في القائمة السوداء طبقًا لتقرير الشركة المصرية للاستعلام الائتماني، ذاكرًا أنه من كبار المستثمرين الوطنيين، وعقب عودته من الخارج بلغت استثماراته الوطنية قرابة المليار جنيه، إلا أنه فوجئ بقرار متعسف من البنك المركزي بإدراج اسمه في القائمة السوداء للمتعاملين مع البنوك الوطنية، بسبب التوقف عن السداد لمستحقات البطاقة الائتمانية الصادرة له من البنك التجاري الدولي.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها " إنه رغبة من المشرع فى تنظيم عمليات التمويل والتسهيلات الائتمانية، وحماية البنوك من مخاطر عمليات الائتمان المختلفة، فقد ألزم جميع البنوك العاملة فى البلاد بأن تنشئ نظامًا للتسجيل المستمر والفوري لمراكز العملاء الذين يحصلون على تمويل أو تسهيلات ائتمانية، وأن يتم ربط هذا النظام بقاعدة المعلومات المجمعة في البنك المركزي، كما ألزم البنك المركزي، في الوقت ذاته، بأن ينشئ نظامًا مركزيًا لتسجيل أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة لعملاء البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية، وأن يعد بيانًا مجمعًا عما تم تقديمه لكل عميل وأطرافه المرتبطة من تسهيلات ائتمانية.
وأضافت المحكمة أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 88 لعام 2003 حددت البيانات والمعلومات التي يجب أن يشتمل عليها النظام المركزي لتسجيل أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية ومنها مدى انتظام العملاء فى سداد التزاماتهم للبنوك المقدمة للتمويل والتسهيلات الائتمانية، كما بينت طريقة إدخال هذه البيانات فنصت على أن يتم إدخالها إلكترونيًا من خلال شبكة معلومات البنك المركزي فى المواعيد التى يصدر بتحديدها قرارًا من محافظ البنك، وقد أصبح من الواجب على أي بنك قبل الإقدام على منح الائتمان لأى عميل أو زيادته أو تجديده أو تعديل شروطه الاطلاع على بيانات العميل وأطرافه المرتبطة المدونة في قاعدة المعلومات المجمعة في البنك المركزي، بل وللبنك أن يطلب مستخرجًا من هذه البيانات.
وتابعت المحكمة أن دور البنك المركزي يقتصر على مجرد تجميع المعلومات والبيانات وإتاحتها للبنوك المختلفة للاستعانة بها للوقوف على المركز المالي للعميل وأطرافه المرتبطة قبل منحه أي تمويل أو تسهيل ائتمانى، لا يمكن أن يتمخض عن قرار إداري بالمعنى.
وأشارت إلى أنه متى كان ما تقدم فإن الأسباب التي أدت إلى الإضرار بالمعاملات البنكية للمدعي على نحو ما أشار اليه في صحيفة دعواه، لا ترجع إلى صدور قرار إدارى من البنك المركزي بوضعه على ما أطلق عليه "القائمة السوداء للبنوك"، وإنما ترجع إلى البيانات والمعلومات التى أدخلها البنك التجاري الدولي إلى قاعدة المعلومات المجمعة في البنك المركزي عن المركز الائتماني للمدعي بالنسبة إلى بطاقة الائتمان الممنوحة له، ذلك أن مجرد تجميع البنك المركزي لهذه البيانات والمعلومات، من خلال النظام المركزي لتسجيل أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة لعملاء البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية، لا ينشئ بذاته مركزًا قانونيًا جديدًا للعميل ولا يعدل من مركزه القائم، ومن ثم لا يتوافر في شأنه عناصر وأركان القرار الإداري، لتصبح الدعوى الماثلة غير مقبولة لانتفاء القرار الإداري