واقعة وفاة سائح وزوجته في الغردقة

أمر النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، بتحرك النيابة وفرق التحقيق على أعلى مستوى، لتقصي ملابسات حادث وفاة سائحين بريطانيين في الغردقة، حيث لم تكتفي الجهات الرسمية ببيان وزارة السياحة، الذي أعقب الحادث على الرغم من نتائج التحقيقات المبدئية التي أكدت أن الحادث طبيعي.

وقابلت الصحافة الإنجليزية التطورات المتلاحقة في هذه الواقعة بهجوم لاذع، واتخذت مجموعة توماس كوك" البريطانية للرحلات السياحية خطوات صارمة، بنقل جميع زبائنها من الفندق المذكور في الغردقة في مصر بعد وفاة السائحين البريطانيين في ظروف اعتبرت ابنتهما أنها "مثيرة للشك" على الرغم من كشف التحقيقات المبدئية أنه لا وجود لأي تسريبات أو انبعاثات أو غازات سامة، أو ظروف جنائية في المسألة.

وخرجت وزارة السياحة المصرية قبل ساعات قليلة ببيان رسمي ذكرت فيه أن السائح المتوفى هو انجليزى الجنسية يدعى جيمس كوبر يبلغ من العمر 69 عامًا، وقد فارق الحياة بغرفته الفندقية في أحد فنادق الغردقة الساعة الحادية عشر صباح يوم الثلاثاء الموافق 21 أغسطس/ آب الجاري 2018، وتبين بعد الكشف الطبي عليه في الحال أنه أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف مفاجئ في عضلة القلب".

وتابعت الوزارة "في تمام الساعة الرابعة عصرًا، تم نقل سوزان كوبر 64 سنة إلى أحد المستشفيات في حالة إغماء، وتم عمل إنعاش قلبي لها لمدة 30 دقيقة، إلا أنها فارقت الحياة في تمام الساعة الخامسة و12 دقيقة، وقام مفتش الصحة بالكشف على الجثمان وأثبت بتقريره الطبي أن سبب الوفاة هو توقف الدورة الدموية ووظائف التنفس لديها، ولا توجد أية شبهة جنائية".

طالب النائب محمد عبده عضو لجنة السياحة الحكومة المصرية بالتعامل بمنتهى الاحترافية مع المسألة، وإعلان الحقائق بشكل كامل، والوقوف على أرض صلبة، وتقدير حساسية مثل تلك الحوادث على القطاع السياحي، الذي يجتهد الجميع لاسترداد عافيته، مشددًا على متابعة حثيثة من البرلمان ونوابه للقضية.

وأضاف النائب في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" أنه يثمن المساعي الحكومية لمواجهة الأزمة بحوافز للسياح والوافدين، من خلال تسهيلات وخفض للرسوم التي يدفعها السائحين، وإلغاء تطبيق "ضريبة القيمة المضافة على السلع المتداولة في المناطق السياحية، تشجيعًا للسائحين على الإقبال والتدفق بعد الحادث.

وأكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، النائبة سوزي رفلة، في تصريحات خاصة أيضًا، على ثقتها في أجهزة الأمن المصرية والحكمة التي تتمتع بها الدبلوماسية المصرية والخارجية، والتي يجب أن تتحمل دور هام في توضيح الحقائق والسعي لطمأنة الدول التي بدأت في تسيير رحلاتها بشكل طبيعي إلى مصر.

وتابعت النائبة، أنه لا أحد ينكر أن أي شيء يمس السائحين يكون له مردود قوي في أوساط عدة، لحين بيان واستجلاء الحقائق كافة، لافتة إلى أن نواب البرلمان المصري سيكون لهم تواصل مع جمعية الصداقة البرلمانية البريطانية، للحرص على عدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة مسار استئناف حركة السياحة بين القاهرة ولندن بشكل طبيعي.