القاهرة - محمود حساني
وافقت النيابة العامة في مصر، على الإفراج عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وذلك بعد احتساب مدة الحبس الاحتياطي في قضية قتل المتظاهرين على أنها مدة الحكم في قضية القصور الرئاسية.
وأصدرت محكمة النقض المصرية، برئاسة المستشار أحمد عبدالقوي، في 2 آذار/ مارس الجاري، حكمًا نهائيًا ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك من تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين ابن أحداث ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011، وبهذا الحكم أسدلت هيئة المحكمة، الستار على هذه القضية نهائيًا، بعد أن شغلت الرأي العام لمدة ستة أعوام.
وعاقبت محكمة جنايات القاهرة، في 9 آيار/مايو من عام 2015، الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، بالسجن المُشدد 3 سنوات، في إعادة محاكمتهم في قضية فساد مالي والتي عُرفت إعلاميًا بـ قضية القصور الرئاسية.. وكذالك غرّمتهم، 125 مليون جنيه، وهو المبلغ الذي اتهموه بالاستيلاء عليه من ميزانية رئاسة الجمهورية المُخصصة لقصور الرئاسة والتزوير في محررات رسمية، كما قضت بإلزامهم برد مبلغ 21 مليون جنيه.
وتقدّمت هيئة الدفاع عن المتهمين، برئاسة المحامي فريد الديب، بطعن على الأحكام أمام محكمة النقض، والتي أصدرت بدورها في 16 كانون الثاني/ يناير من عام 2016، حكمًا نهائيًا، برفض الطعن وتأييد الأحكام الصادرة في حق المتهمين.
ووافقت محكمة النقض في 9 شباط/فبراير الماضي، بشكل رسمي على انتقالها لأول مرة في تاريخها خارج دار القضاء العالي إلى أكاديمية الشرطة لنظر محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين أبان ثورة الخامس والعشرين من تشرين الثاني/يناير 2011. وجاء قرار النقض بعد تداول القضية في المحكمة لأكثر من عام و4 أشهر كانت ترفض فيه المحكمة الانتقال إلى مقر الأكاديمية مُعللة ذلك بكونه مكانًا غير مستقل.
وتضمن قبول المحكمة، موافقة كل من رئيس الدائرة التي تنظر محاكمة مبارك وهو المستشار أحمد عبدالقوي، ورئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار جمال الدين شفيق. وقضت محكمة النقض برئاسة المستشار أنور الجابري، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، بتأييد حكم محكمة الجنايات القاهرة ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ومساعديه الستة من تهم قتل المتظاهرين وبراءة مبارك ونجليه من تهم الفساد المالي. وألغت النقض، حكم محكمة الجنايات ببراءة مبارك من تهمة الاشتراك في القتل العمد لمتظاهري ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير.
ومرّت محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه، ووزير داخليته حبيب العادلي، ومساعديه الستة في قتل المتظاهرين، بعدة مراحل مختلفة كالتالي؛ففي 12 نيسان/أبريل 2011، بدأ التحقيق مع مبارك في شرم الشيخ، وبعدها تم نقله إلى المستشفى بعد وعكة صحية انتابته خلال التحقيق معه.
وظهر مبارك للمرة الأولى في قفص الاتهام، في 3 أب/أغسطس 2011، مُمددًا على سرير طبي متحرك أثناء محاكمته وينفي التهم الموجهة إليه، واستمرت على مدى 45 جلسة، حتى 22 شباط/فبراير2012. وقضت المحكمة على مبارك، في 2 حزير
ان /يونيه من عام 2012، بالسجن المؤبد 25 عامًا لدوره في قتل المتظاهرين، وعلى إثر هذه العقوبة تم نقل مبارك من أكاديمية الشرطة التي عُقدت فيها المحاكمة إلى مستشفى سجن طرة .
وحكمت النقض، في 13 كانون الثاني/ يناير من عام 2013، بإلغاء كل الأحكام الصادرة بالبراءة والإدانة في قضية مبارك، وأمرت بإعادة محاكمة جميع المتهمين. وحددت محكمة استئناف القاهرة، في3 آذار / مارس من عام 2013، جلسة 13 نيسان/أبريل لبدء أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك أمام الدائرة العاشرة في محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، قبل أن تُحال القضية في 13 نيسان/ أبريل إلى محكمة استئناف القاهرة مرة أخرى لاستشعار رئيس الدائرة الحرج.
وقضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014، ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك وووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار قيادات وزارة الداخلية السابقين من تهمة قتل المتظاهرين أبان ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011.