وزير الخارجية المصري سامح شكري

يبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارته إلى لبنان، الثلاثاء، التي تستمر لمدة يومين يلتقي خلالها كافة الرموز السياسية من مختلف التوجهات، في مهمة تستهدف العمل على سد الفراغ الرئاسي في بيروت منذ أكثر من عامين، فضلا عن تعزيز التنسيق بين البلدين فيما يخص مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة والعمل على حل أزمة اللاجئين السوريين الذين أصبحوا يشكلون نصف التعداد السكني في بيروت.

وتعد تلك الزيارة هامة وينتظر نتائجها كافة الأقطاب الإقليمية وتنظر لها طهران بدقة واهتمام، خاصة وإن إيران تتدخل بقوة في إدارة السلطة اللبنانية عبر "حزب الله" الذي تواجد لها ممثلين داخل الحكومة اللبنانية، ولكن يأمل وزير الخارجية شكري على التأكيد على عروبة لبنان وضرورة تعزيز علاقتها بالدول العربية وخاصة دول الخليج.

وقال سفير مصر في لبنان محمد بدر الدين زايد إن مصر حريصة على تقديم كل الدعم الى لبنان في الوقت الحالي والجميع يدرك التحديات التي تمر فيها المنطقة ودقة الموقف الاقليمي، ومن هنا جاء الحرص المصري على التفاعل مع لبنان.

وأشار السفير المصري في تصريحات إلى "مصر اليوم" إلى أن الزيارة سوف تؤكد على ضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي وتأكيد العلاقات الخاصة التي تربط مصر بكل مكونات لبنان، ومصر حريصة على هذه العلاقات الاستراتيجية، خاص وإن مصر أبدت الرغبة والاستعداد عدة مرات بشأن المساهمة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في لبنان، لأن الاقليمي اثبت انه لا يمكن الانتظار أكثر من هذا الوقت، وبالتالي نحن سنبدأ هذه العملية ونأمل في أن تسفر عن النتيجة المطلوبة.
وأوضح سفير مصر في لبنان محمد بدر الدين زايد أنه التقى مؤخرا رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، حيث هذه الزيارة تأتي في إطار التشاور المستمر والعلاقة الوثيقة حيث ناقش معه الأوضاع في لبنان والأوضاع الاقليمية"، مشيرًا إلى أنه "من الطبيعي أن نتناقش في ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية والتفاعلات الجارية في لبنان منذ أشهر عدة حوله.

وتسعى مصر خلال الفترة الماضية إلى لقاء الأطراف السياسية في بيروت واستطلاع الآراء من أجل المساهمة في إيجاد حل للفراغ الرئاسي منذ أكثر من عامين في بيروت، وتستمر حالة الجمود السياسي في لبنان، والأنظار متجهة وبشكل كبير نحو موعد انعقاد طاولة الحوار في الخامس من أيلول/سبتمبر المقبل، والذي يؤمل أن يحمل نوعًا من الانفراج، تبعًا للحراك الإقليمي المتفاعل على صعيد الأزمة في سورية بين كل من أنقرة وطهران وموسكو.