محكمة جنايات القاهرة

قرَّرت محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الثلاثاء، تأجيل أولى جلسات محاكمة 67 متهمًا فى قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، بينهم 51 متهمًا موقوفًا، الى 13 يوليو/تموز للاطلاع على ملفاتهم. وكما صرحت المحكمة لأهالي المتهمين بزيارتهم داخل محبسهم، وكما أمرت المحكمة بالقبض على المتهمين الهاربين.

وقبل بداية الجلسة ، تم إيداع  المتهمين قفص الاتهام تحت حراسة أمنية مشددة، ومثلوا داخل القفص الزجاجي، وقام بعضٌ منهم بإلقاء التحية على هيئة الدفاع، وتبين من مشاهدة قتلة المستشار الشهيد هشام بركات فارق السن بين عدد من المتهمين وقياداتهم.

وسمحت هيئة المحكمة ، بدخول أهالي المتهمين، وفور دخولهم ظلوا يلوحون بالإشارات بينهم وبين المتهمين، وبكى بعض الأهالي أثناء مشاهدتهم ذويهم ولوحوا للمتهمين بعلامة النصر، وحمل بعضهم أطفالا صغارا فوق أكتافهم حتى يتمكنوا من مشاهدة أقاربهم.

وفى بداية الجلسة قام ممثل النيابة العامة بتلاوة أمر إحالة المتهمين والذي قال فيه: "إن المتهمين فى غضون الفترة من عام 2014 حتى 5 نيسان/إبريل للعام 2016 ، في محافظات القاهرة، والإسكندرية، والشرقية، والمنيا، وشمال سيناء، في جمهورية مصر العربية وخارجها"، أولاً المتهمون من الأول حتى الـ10، تولوا قيادة في جماعة اُسست على خلاف أحكام القانون لتعطيل أحكام الدستور و القوانين و منع مؤسسات الدولة ممارسة أعمالها و الاعتداء على الحريات".

وأضاف ممثل النيابة العامة، أن المتهمين وآخرين مجهولين تولوا تطوير هيكل مجموعات "العمل النوعي" في جماعة الإخوان، التى تهدف الى تغيير نظام الحكم بالقوة، وتهدف لتنفيذ عمليات عدائية ضد قوات الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة.

 وتابع ممثل النيابة ، أن المتهمين من الـ11 وحتى الـ60، انضموا ال جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بأن انضموا لجماعة "العمل النوعي المسلح". وتابع ممثل النيابة "المتهمون من الثاني والستين حتى الأخير شاركوا في جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، بأن وفر للجماعة سيارات لشرائها بغير بياناتها الصحيحة ، وسهل الباقون هروب أعضائها وساعدوهم على التسلل عبر الحدود الجنوبية للبلاد، مع علمهم بأغراضها، على النحو المبين بالتحقيقات .

وأكد ممثل النيابة أن المتهمين الـ 11، 15، 48 قتلوا، وآخرون مجهولون المستشار هشام محمد زكي بركات النائب العام مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية و عقدوا العزم المصمم على قتله فاستباحوا دمه بدعوى الانتقام منه لأمره بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، بأن تدربوا في "كتائب عز الدين القسام" وتسللوا من الحدود الشرقية للبلاد لعمل عمليات متطرفة على النحو المبين بالتحقيقات.

واستطرد:" شرع المتهمون في قتل أحمد أحمد ضابط شرطة مكلف بتأمين النائب العام وسبعة آخرين، مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتلهم وتنفيذاً لذلك أحدثوا الانفجار بسيارة النائب العام قاصدين إزهاق أرواحهم، فأحدثوا بالمجنى عليهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية.

وعقب إنهاء النيابة العامة من تلاوة أمر إحالة المتهمين، قدم ممثل النيابة كتابا يوضح فيه قيمة التلفيات بركب النائب العام، وقدم تقريرا بمعاينة النيابة العامة للمقر التنظيمي القائم في زاوية عبد القادر.

كما قدم كتابا بالمعاينة الى مقر التنظيمي الكائن في شارع علي السيد في الأقصر، وكتابا عن معاينة المقر التنظيمي الكائن في مدينة الشيخ زايد، وكتابا بمعاينة المقر التنظيمي في الحي العاشر، وحسابات مصرفية لبعض المتهمين، ومنهم المتهمان 24 و26 .

يُذكر أن النائب العام المستشار نبيل صداق ، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية ، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني ، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة ،  وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج ، وذلك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية ، سعياً لإحداث حالة من الفوضى وعدم الإستقرار داخل البلاد.

وكشفت تحقيقات النيابة ، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية اختص بعضهم بالإعداد الفكري  لهذه الأشنطة والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة "حماس"  تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات المهمة وتأمين للاتصالات ، وما إن تسللوا عائدين إلى مصر حتى بدأوا في الإعداد لإرتكاب جريمتهم .