القاهرة - محمود حساني
إجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، برئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر المرقبي, واستعرض وزير الكهرباء خلال الاجتماع نتائج الزيارة التي قام بها مؤخرًا إلى موسكو، حيث التقى مع مسؤولي شركة "روس أتوم" من أجل التباحث بشأن النقاط العالقة الخاصة بعقود إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية التي تتكون من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاوات، وذلك من أجل التوصل إلى توافق بشأنها تمهيداً لتوقيع عقود الإنشاء والوقود والدعم الفني أثناء فترة التشغيل، والانتهاء من الأعمال المدنية الخاصة بالمحطة والتوطئةً لبدء الأعمال الفنية.
وأكد الرئيس خلال الاجتماع على أن الطاقة النووية تُعد خيارًا حيويًا يكتسب أهمية استراتيجية بالنسبة لمصر في المرحلة المقبلة للوفاء باِحتياجاتها المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرًا لتنافسيتها العالية، كما أنها ستسمح بالحفاظ على موارد الطاقة من البترول والغاز باِعتبارهما من المواد الخام التي لا بديل عنها في بعض القطاعات الصناعية مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
وأشار وزير الكهرباء ، خلال الاجتماع إلى أنه تم اعتماد الضوابط الجديدة الخاصة بتركيب العدادات الكودية للمنشآت والعقارات التي تحصل على التيار الكهربائي بوسيلة غير قانونية, وأكد الرئيس على أهمية تركيب العدادات مسبقة الدفع ليس فقط للكهرباء ولكن أيضاً لمياه الشُرب والغاز، وذلك في جميع مشروعات الإسكان التي يتم تنفيذها، كما وجه بمواصلة العمل على تحصيل مستحقات الدولة ومكافحة عمليات تسريب التيار الكهربائي والتصدي لها بكل حزم.
واستعرض الوزير نتائج أعمال الصيانة التي تمت لمحطات إنتاج الكهرباء وفقاً للجدول الزمني المُقرر لها، بما يضمن انتظام التغذية الكهربائية للمواطنين, وأشاد الرئيس بالخطوات المُتخذة لتوفير الكهرباء، موجهاً بمواصلة العمل بذات الوتيرة لضمان جودة معدلات الأداء والتنفيذ خلال فصل الصيف، وخاصةً مع قرب حلول شهر رمضان المبارك, ووجَّه الرئيس خلال الاجتماع بزيادة الاهتمام بمحافظات الصعيد وإمدادها بالطاقة الكهربائية اللازمة للوفاء باحتياجات المواطنين وكذا لجهود التنمية.
وأوضح وزير الكهرباء أنه تم تخصيص 1350 ميغاوات من إنتاج الخطة العاجلة للكهرباء لصالح محافظات الصعيد وذلك في إطار جهود الدولة للنهوض في منطقة الصعيد, واستعرض الخطط المقترحة للربط الكهربائي بين مصر وعدد من دول الجوار، حيث وجّه الرئيس بأهمية مواصلة الجهود التي تهدف للربط الكهربائي بين مصر ودول جوارها الجغرافي، بما يتيح تبادل استخدام فوائض الطاقة الكهربائية بين هذه الدول ويدعم التعاون فيما بينها في هذا المجال الحيوي.
وتطرق إلى الجهود الجارية لزيادة نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة المصري لتصل إلى 20% من مزيج بحلول عام 2022، و30 % في عام 2030، ونسبة 55% عام 2050.
وأكَّد الرئيس في هذا الصدد على أهمية استمرار جهود الدولة المبذولة لتنويع مصادر حصول مصر على الطاقة الكهربائية، ولاسيما من خلال مصادر الطاقة المتجددة والجديدة وعبر الوسائل المبتكرة والمتطورة فنياً؛ لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية والوفاء باحتياجات خطط التنمية الاقتصادية.