القاهرة - محمود حساني
وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، على رعاية المؤتمر الوطني لعلماء وخبراء مصر في الخارج، الذي تنظمه وزارة الهجرة، بالتعاون مع "شبكة تليفزيون النهار"، تحت شعار "مصر تستطيع"، كأول نموذج عملي للتعاون بين الحكومة ومؤسسة وطنية خاصة، وتستضيفه مدينة الغردقة، في14و15 كانون الأول / ديسمبر الجاري.
وأكدت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، السفيرة نبيلة مكرم، أن الرئيس "السيسي" يحرص دائمًا على رعاية كل حدث يساهم في صياغة مستقبل مصر، على أسس علمية سليمة، وصولاً إلى أهداف استراتيجية التنمية المستدامة "2030".
وأعلنت، في تصريحات صحافية، موافقة 28 عالمًا، من العلماء الذين حققوا مكانة علمية كبيرة في مجالات خدمت البشرية، وصنعوا التقدم في دول المهجر، على حضور المؤتمر، مشيرة إلى أن العلماء رحبوا بالمشاركة بأبحاثهم، في دراسة مشكلات مصر، ووضع الحلول العلمية لها، كما رحبوا بوضع دراسات حقيقية لما تتمتع به مصر من إمكانات اقتصادية، وتوافر في الخامات، وعوامل جذب للاستثمارات، بما تملكه من موقع فريد، ومشاركتها في عدد من التجمعات الاقتصادية، في القارة السمراء.
وتضم تخصصات العلماء إدارة الأعمال، وريادة الأعمال، والهندسة المدنية، والهندسة الميكانيكية ،وهندسة الموانئ، والطاقة النظيفة والمتجددة، من الرياح والشمس والطاقة الكهرومائية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والطب، والكمبيوتر، والبنية التحتية، وإدارة الموارد المائية، وتحلية مياه البحر. ويأتي المؤتمر ضمن توجهات الدولة لربط أبنائها المهاجرين بالوطن ، كما يحقق تكليف "السيسي" للحكومة بزيادة الاهتمام بالعقول المصرية المهاجرة، وربطها بأرض الوطن، كما يسهم المؤتمر في تشكيل فرق عمل بحثية، من شباب الجامعات المصرية، تحت إشراف علماء الخارج، في مجالات مهمة، وتم توجيه الدعوة إلى 10 من الشباب المتميزين في البحث العلمي، رشحتهم جامعاتهم لحضور المؤتمر.
وأكد محافظ البحر الأحمر، اللواء أحمد عبد الله، أن رعاية "السيسي" للمؤتمر الوطني لعلماء وخبراء مصر في الخارج تعكس اهتمام رأس الدولة باتباع الأساليب العلمية الحديثة في تحقيق أهداف التنمية. وأشار إلى أن استضافة مدينة الغردقة، في محافظة البحر الأحمر، المؤتمر، يؤكد أنها ليست من مستقبلي السياحة الترفيهية فقط، لكن لديها إمكانات استقبال سياحة المؤتمرات أيضًا، كما تؤكد استضافة هذا الحدث أن مصر آمنة، وأن مقاصدها السياحية ترحب بكل الضيوف.
وتم اختيار العالم المصري الكبير، الدكتور فاروق الباز، ضيف شرف للمؤتمر، تقديرًا لمكانته العلمية العالمية، ولما أسهم به من جهود لخدمة البشرية، ولما بذله من جهد تطوعي لتحقيق التنمية الحقيقية لوطنه الأم، مصر.
ويعد هذا المؤتمر الأول على أرض الكنانة، الذي يسعى للاستفادة من عقول مصر المهاجرة، في تشجيع الدراسة والبحث، ووضع الأسس العلمية لدراسة المشروعات القومية، ودعمها بالأبحاث الدقيقة، وربط القدرات العلمية للمصريين في الخارج بشباب الداخل، لخلق جيل يعتمد الأساليب العلمية في البحث والتفكير، وكلها أهداف تدخل ضمن الاستراتيجية التي يتبناها "السيسي" لوضع مصر في مصاف الدول الناهضة، كمرحلة أولى، تمهيدا للوصول إلى مصر المتقدمة، طبقًا لاستراتيجية التنمية المستدامة "مصر 2030".
ويفتح المؤتمر أمام وزارة السياحة مجالاً للترويج عالميًا لسياحة المؤتمرات في مصر، باستضافة نخبة من أبناء الوطن، الذين نجحوا في تحقيق مكانة علمية في الخارج، جعلت منهم نماذج اجتماعية يحرص الكثير من مواطني بلاد المهجر على متابعة أخبارهم، أو الاستعانة برأيهم في زيارة مصر، كما يساعد المؤتمر أيضًا في رسم صورة مغايرة وحقيقية لمصر في الخارج، من ناحيتين، الأولى تؤكد أن مصر آمنة من التطرف، أما الناحية الثانية، التي يسعى المؤتمر من خلالها إلى رسم صورة مغايرة لمصر، فهي التأكيد على أن مصر تسير بخطا ثابتة على طريق التغلب على مشاكلها، استنادًا إلى الدراسات العلمية الحديثة، والأبحاث الدقيقة، والعقول المبدعة، وكلها عوامل أساسية في صناعة النجاح، كما أنها تساهم في خلق ثقة كبيرة لدى المستثمرين، وتشجعهم على ضخ أموالهم في المشروعات التي تؤكد الأبحاث العلمية توافر عوامل النجاح لها.
وأعلنت 18 وزارة في الحكومة مشاركتها في المؤتمر، وحاجتها للاستعانة بعلماء مصر في الخارج، لإتمام مشروعاتها المخطط لها في استراتيجية التنمية المستدامة. وأرسلت 11 وزارة منها إلى علماء مصر، المشاركين في المؤتمر، طلبات باستشارتهم، في عدد من الموضوعات، حيث تعقد لقاءات بين العلماء ومسؤولي الوزارات المعنية، على هامش المؤتمر، لتقديم المشورة والدراسة والأبحاث المطلوبة.