القاهرة - محمود حساني
نفت مصادر مصرية مطلعة في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " ، أنباء مفادها أن روسيا تجري محادثات مع مصر حول استئجار منشآت عسكرية من ضمنها قاعدة جوية في مدينة "سيدي براني" شمال غرب مصر ، قرب ساحل البحر المتوسط ، مؤكدة عدم وجود محادثات بين البلدين من هذا القبيل .
وكانت صحيفة "ازفيستيا" الروسية ، نقلت اليوم الاثنين عن مصدر في الخارجية الروسية، مقرب من وزارة الدفاع، أنه تم التطرق أثناء المحادثات إلى أن القاعدة ستكون جاهزة للاستعمال بحلول عام 2019، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق. وأشارت الصحيفة إلى أن القاعدة التي تقع في مدينة "سيدي براني" سيتم استخدامها كقاعدة عسكرية جوية. وأضاف المصدر ذاته أن المحادثات حول مشاركة روسيا في إعادة ترميم مواقع عسكرية مصرية في مدينة سيدي براني على ساحل البحر الأبيض المتوسط تجري بنجاح.
وأكد المصدر أن القاهرة مستعدة للموافقة على حل المشاكل الجيوسياسية التي تتماشى مع مصالح الطرفين، موضحا أنه حسب ما تم التوصل إليه حتى هذه المرحلة، فإن روسيا ستزود القاعدة عن طريق النقل البحري، وأن عدد القوات الروسية هناك سيكون محدوداً. وأوضح المتحدث أنه في هذه المرحلة روسيا في حاجة إلى قاعدة عسكرية في منطقة شمال أفريقيا، تمكنها من حل المشاكل الجيوسياسية في حال ظهور تهديد جدي لاستقرار المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد السوفيتي كانت له قاعدة بحرية في مدينة سيدي براني المصرية حتى عام 1972، وكان يستغلها لمراقبة السفن الحربية الأميركية. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الأسبوع الماضي، عن دراستها إمكانية استعادة الوجود العسكري الروسي في كوبا وفيتنام، فيما أكد الكرملين اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتحقيق المصالح القومية لروسيا. وصرح نائب وزير الدفاع الروسي نيكولاي بانكوف الأسبوع الماضي أمام مجلس الدوما (النواب) أن بلاده تدرس إعادة حضورها العسكري بعيدا عن حدود روسيا.
وتتمتع القاهرة وموسكو ، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991.
ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية، وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 توطدت العلاقات العسكرية مع روسيا ، حيث وقعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90".
ومنذ أن تسلَم الرئيس عبدالفتاح السيسي منصبه في أيار/مايو 2014، عززت روسيا ومصر تعاونهما وخصوصا في المجال العسكري، حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين. وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.
ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتدت الى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل، وذلك فى اطار التعاون بين البلدين. وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.