دمشق ـ نور خوام
شنّت القوات الحكومية غارات على أماكن في منطقة الدلاك وعيدون والتول الحمر، في ريف حماة الجنوبي، دون معلومات عن خسائر بشرية، في حين استهدفت طائرات حربية أماكن في منطقة السرمانية في ريف حماة الشمالي الغربي، وكذلك قصّفت القوات الحكومية مناطق في مدينة تلبيسة وبلدة الزعفرانة، في ريف حمص الشمالي، ولا معلومات عن إصابات.
استهدفت القوات الحكومية، بالقذائف ونيران رشاشاتها الثقيلة، مناطق في مدينة الرستن، في ريف حمص الشمالي، ما أدى إلى استشهاد شاب وسقوط جرحى، بينما أصيب 6 أطفال بجراح، إثر انفجار قنبلة في قرية العريضة، في ريف مدينة تلكلخ، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، كما تجددت الاشتباكات العنيفة، بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، في محور جب الجراح، في ريف حمص الشرقي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وعثر على جثمان مقاتل من الفصائل المقاتلة، في منطقة تل جعفر شمال شرق مدينة خان شيخون، في ريف إدلب الجنوبي، ولا تزال ظروف قتله مجهولة حتى اللحظة. وتعرضت مناطق في قرية حجارة في ريف حلب الجنوبي، لقصف من قبل القوات الحكومية، ما أدى لأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وسقطت قذيفة، أطلقتها القوات الحكوميةعلى منطقة اللواء 52 القريب من بلدة الحراك في ريف درعا، دون معلومات عن خسائر بشرية. وقصفت القوات الحكومية، مناطق في ريف حماة الشرقي، ولم ترد معلومات عن إصابات، حيث تتعرض مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في الريف الشرقي لحماة، لقصف من القوات الحكومية، ومن الطائرات الحربية منذ أيام، ما تسبب في سقوط جرحى.
وجددت الطائرات الحربية، قصفها مستهدفة قرى وبلدات عين الفيجة ودير مقرن وبسيمة في وادي بردى، بالتزامن مع تجديد القوات الحكومية، قصفها المدفعي والصاروخي على مناطق في الوادي، وسط اشتباكات بوتيرة عنيفة بين القوات الحكومية وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين للقوات الحكومية من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، حيث تحاول القوات الحكومية تثبيت تقدمها في أطراف عين الفيجة، في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرتها في الأعوام الفائتة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه تنهي اليوم الـ 2 من كانون الثاني/ يناير من العام 2017، القوات الحكوميةالمدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية الأسبوع الثاني من بدء عملياتها العسكرية في منطقة وادي بردى في ريف دمشق، والتي استهلتها القوات الحكومية بقصف تصاعدت وتيرته مع بدء تحرك عناصر القوات الحكومية ومحاولة التوغل باتجاه عمق منطقة وادي بردى، التي تشكل أهمية استراتيجية للنظام، لكونها تحتوي على منابع المياه التي تغذي معظم العاصمة دمشق، ومع دخول تصعيد العمل العسكري ضد الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام العاملين في وادي بردى، يومها الثالث، عمدت سلطات النظام إلى قطع المياه القادمة من عين الفيجة إلى العاصمة دمشق، يوم الجمعة الـ 23 من كانون الأول/ديسمبر، مدعية أن الفصائل ضخت مادة المازوت "الديزل" عبر الأنابيب التي تستجر من خلالها المياه إلى العاصمة، ليتبين أن مادة المازوت تسربت إلى الأنابيب خلال العمليات العسكرية في عين الفيجة والتي تهدمت بفعلها أحد غرف المضخات في المنطقة، فيما صعدت القوات الحكوميةمن عملها العسكري عبر تكثيف قصفها الجوي من الطائرات الحربية
والمروحية وتصعيد القصف المدفعي والصاروخي على قرى وبلدات الحسينية وعين الفيجية وبسيمة ودير مقرن ودير قانون وجرود وادي بردى، في محاولة للسيطرة عليها عسكرياً، أو الاستمرار في الضغط لحين التوصل إلى اتفاق "مصالحة وتسوية أوضاع" من القائمين على وادي بردى، على غرار خان الشيح ومعضمية الشام وداريا وقدسيا والهامة في ضواحي العاصمة دمشق وغوطتها الغربية، حيث خلف القصف عشرات الشهداء والجرحى إضافة لمقاتلين قضوا في الاشتباكات والقصف المتبادل بينهم وبين القوات الحكوميةوالمسلحين الموالين لها، كما مئات الأشخاص معظمهم من الاطفال والمواطنات خرجوا من منطقة وادي بردى عبر حاجز دير مقرن الذي تتمركز عليه القوات الحكوميةيوم أمس الأحد الأول من كانون الثاني / يناير من العام 2017، وجرى نقلهم إلى مناطق سيطرة النظام ومراكز إيواء في ريف دمشق.
تستمر سلطات القوات الحكومية في قطع المياه عن العاصمة دمشق لليوم الـ 11 على التوالي، بعد أن أغلقت الأنابيب التي تغذي العاصمة بالمياه القادمة من عين الفيجة في وادي بردى، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن حالة من التذمر والاستياء تسود العاصمة، نتيجة الاستمرار في قطع المياه، حيث ارتفعت أسعار المياه المعدنية والمياه المُباعة في العاصمة بشكل جنوني، فيما يعتمد المواطنون على مياه الآبار المحفورة في الشوارع والحدائق، إضافة لآبار في مسابح بالعاصمة، فيما تنظم سلطات القوات الحكومية، عملية ضخ المياه من مصادر أخرى إلى الأحياء والحارات في العاصمة دمشق، عبر تنظيم جداول لتحديد توقيت الضخ إلى كل منطقة، بالإضافة لتوزيع المياه عبر صهاريج جوّالة، فيما يعمد قسم من سكان العاصمة إلى الاعتماد على المياه المعدنية التي قام التجار باستغلال حاجة الناس الملحَّة إليها، ورفع أسعارها أضعافًا.
وقصّفت الطائرات حربية مطحنة تابعة لـ "الحكومة المؤقتة" وقرب مدرسة تأوي نازحين، في بلدة الأتارب وأماكن أخرى في قرية ميزناز في ريف حلب الغربي، ما أسفر عن سقوط جرحى، وأماكن في منطقة الإيكاردا وقرى بنان والمنطار وكفركار في ريف حلب الجنوبي، واستهدفت القوات الحكومية، قذائف مدافعها وبالرشاشات الثقيلة أماكن في منطقة الحولة، وقريتي السعن الأسود والغنطو وبرج قاعي، في ريف حمص الشمالي، في حين سقطت قذائف على مناطق سيطرة القوات الحكومية في درعا المحطة في مدينة درعا.
وقضي قياديان اثنان على الأقل، جراء استهدافهما على الطريق الواصل بين منطقة سرمدا، وباب الهوى في ريف إدلب الشمالي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر عدّة موثوقة، فإنه قُتل كل من القيادي أبو عمر التركستاني، الذي يعدّ من القياديين "المتطرفين" العشرة الأوائل في سورية، وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، إضافة إلى أبي خطاب القحطاني القيادي في "تنظيم القاعدة"، والذي قاتل سابقاً في أفغانستان واليمن ومن ثم انتقل إلى سورية، في ضربات استهدفت سيارة كانا يستقلانها على طريق سرمدا - باب الهوى شمال إدلب، قرب الحدود السورية - التركية، من قبّل طائرات مجهولة الهوية لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي.
وكذلك كان قضى 3 عناصر من جبهة فتح الشام، "جبهة النصرة سابقًا"، لا يعلم ما إذا كان بينهم قياديين أم لا، جراء ضربات جوية من طائرات غير معلومة الهوية حتى الآن، استهدفت سيارتهم على الطريق الواصل بين سرمدا وحزانو في الريف الشمالي لإدلب، وأسفر القصّف عن تفحم الجثث وتدمير السيارة. ولم يوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال اليوم الثالث من الهدنة الروسية - التركية، مقتل أي مدني حتى الآن جراء إصابته نتيجة خروقات لوقف إطلاق النار في ثالث يوم في مناطق سريانها في سورية، في حين وثق المرصد خلال أول 48 ساعة من الهدنة 13 مدنيًا ومقاتلًا، قتلوا وقضوا في مناطق سريان وقف إطلاق النار، هم 4 مواطنين مدنيين، قُتل أحدهم برصاص قناص في أطراف مدينة دوما، وآخر قُتل جراء إصابته في قصّف على مناطق في وادي بردى من قبّل القوات الحكومية، وطفلان اثنان من عائلة واحدة قتلا في قصّف لمدفعية القوات الحكومية على كفر داعل في ريف حلب الغربي، و9 مقاتلين قضى 88 منهم في غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق، خلال اشتباكات مع القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، فيما قضى الأخير إثر اشتباكات مع القوات الحكومية في مدينة درعا.
وتواصل الهدنة الروسية - التركية استمرارها مستكملة 72 على التوالي من فرضها وقف إطلاق النار في معظم المناطق السورية التي يسري فيها الاتفاق، منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر من العام الماضي 2016، حيث يسود الهدوء معظم المناطق السورية، تخللته خروقات متفاوتة من حيث كثافتها وشدتها، وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ صباح اليوم الأحد، قصّف القوات الحكومية أماكن في بلدتي كفرناها وخان العسل الواقعة في الريف الغربي لمدينة حلب، ومناطق في بلدات حريتان وعندان وحيان وأماكن في منطقة تل مصيبين في ريف حلب الشمالي.
واستهدفت القوات الحكومية أماكن في محيط منطقة السابقية، في ريف حلب الجنوبي، دون معلومات عن الخسائر البشرية، وقصّفت القوات الحكومية مناطق في قرى كفرابيش والبويضة وقنيطرات وجبل المدور، في ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية عدة غارات على مناطق في قريتي البويضة والمدورة في ريف حلب الجنوبي، دون أنباء عن إصابات. وقصّفت الطائرات الحربية والمروحية بأكثر من 13 غارة جوية مناطق في وادي بردى، بالتزامن مع قصّف للقوات الحكومية، واستهدفت الضربات الجوية والمدفعية أماكن في منطقة عين الفيجة وجرود وادي بردى، وسط اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، وتقدم للقوات الحكومية في نقاط بمحيط عين الفيجة، في حين سقطت قذائف أطلقتها القوات الحكومية على مزارع غوطة دمشق الشرقية ومناطق في بلدة بيت جن، في ريف دمشق الغربي، كذلك تمكنت القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من السيطرة على أجزاء من كتيبة الصواريخ ببلدة حزرما في منطقة المرج في الغوطة الشرقية، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل الإسلامية، في محاولة من القوات الحكومية التقدم في اتجاه بلدة النشابية والسيطرة على تلة فرزات الاستراتيجية.
ودارت اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محور معمل كراش في أطراف حي جوبر، الواقع عند شرق العاصمة، أيضاً قصّفت القوات الحكومية أماكن في محور منطقة تردين، في ريف اللاذقية الشمالي، بالتزامن مع قصّف جوي استهدف مناطق في جبل الأكراد بالريف ذاته، بينما سقطت قذيفة أطلقتها القوات الحكومية على منطقة في بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي.
واستهدفت القوات الحكومية بعد منتصف ليل أمس، مناطق في درعا البلد في مدينة درعا ومناطق أخرى في بلدة اليادودة غرب درعا، بينما قضى مقاتل من الفصائل جراء استهدافه من قبّل القوات الحكومية بعد منتصف ليل أمس في مدينة درعا، في حين سقطت عدة قذائف بعد منتصف ليل السبت - الأحد على أماكن في ضاحية الأسد الواقعة بالقرب من مدينة حرستا في غوطة دمشق الشرقية، فيما سقطت قذائف أطلقتها القوات الحكومية، على مناطق في مدينتي حرستا ودوما وأطراف بلدة عين ترما ومناطق أخرى في مدينة الزبداني، ودارت اشتباكات بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جانب آخر في محور النعيمة بالقرب من مدينة درعا، وسقطت قذائف أطلقتها القوات الحكومية على مناطق في درعا البلد في مدينة درعا، واستهدفت الفصائل بعدة قذائف صاروخية، تمركزات للقوات الحكومية في منطقة كتيبة الدفاع الجوي جنوب حلب، كما قصّفت القوات الحكومية مناطق سيطرة الفصائل غرب وجنوب غرب حلب.
وسجل المرصد انفجارات هزَّت، منطقة الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، ناجمة عن تفجير آلية مفخخة وتفجير شخصين على الأقل لنفسيهما بأحزمة ناسفة قرب المقر القديم لفرع حزب البعث العربي الاشتراكي، قضى على إثرها عنصران على الأقل من القوات الحكومية، كما قتل اثنان من منفذي التفجيرات، ومعلومات عن سقوط مزيد من الخسائر البشرية جراء هذه التفجيرات.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في أطراف بلدة الميدعاني من جهة حزرما في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية، وسط قصّف للقوات الحكومية على مناطق الاشتباك، وتمكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم والسيطرة على كتلة مؤلفة من نحو 10 مزارع في أطراف بلدة الميدعاني من جهة حزرما، لتتقدم نحو بلدة حزرما، وتحاول القوات الحكومية استعادة بلدة حزرما ومن بعدها النشابية لتقضم مزيد من المناطق في الغوطة الشرقية ولتقلص سيطرة الفصائل متقدمة أكثر نحو معاقلها في كبرى مدن الغوطة الشرقية، ما خلف جرحى في صفوف الفصائل، وسقطت قذيفة أطلقتها القوات الحكومية على منطقة في مدينة حرستا بغوطة دمشق الشرقية، بينما فتحت الفصائل نيران قناصاتها على مناطق سيطرة القوات الحكومية في حي جمعية الزهراء بغرب المدينة.
ودارت اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى في محيط منطقة جبل الأربعين، في ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع استهدافات متبادلة بين الجانبين، وقُتل طفلان اثنان وأصيب اثنان آخران جميعهم من العائلة ذاتها، في قصّف للقوات الحكومية المتمركزة في مدرسة المدفعية في أطراف مدينة حلب الجنوبية الغربية، على مناطق في بلدة كفر داعل في ريف حلب الغربي. في حين تعرضت أماكن في منطقة زمرين في ريف درعا الشمالي الغربي، لقصّف من القوات الحكومية. وقصّفت الفصائل، بأكثر من 23 قذيفة صاروخية على مناطق في بلدتي الفوعة وكفريا الواقعتين، في حين أغارت القوات الحكومية، على مناطق في الريف الغربي لمدينة جسر الشغور، واستهدفت القذائف مناطق في بلدات بداما وكندة والناجية وأماكن أخرى في محيطها، وبالقرب من الحدود الإدارية مع ريف اللاذقية الشمالي، وتعرضت أماكن في منطقة السطحيات الواقعة بالريف الجنوبي لحماة، لقصّف من القوات الحكومية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، كما قصّفت للقوات الحكومية مناطق في أطراف بلدة حلفايا ومحيطها.
ودارت اشتباكات بوتيرة عنيفة في عدة محاور بوادي بردى في ريف دمشق، بين جبهة فتح الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، حيث تركزت الاشتباكات في محوري بسيمة وعين الفيجة، بالتزامن مع قصف للقوات الحكومية بالقذائف المدفعية والصواريخ، على مناطق في جرود وادي بردى وبلداتها وقراها، وكانت الطائرات الحربية استهدفت مع الطائرات المروحية عدة مناطق في الوادي، وقصّفت القوات الحكومية مناطق بالقرب من قرية سكيك، في ريف إدلب الجنوبي، بعدد من القذائف.
وسُمع دوي انفجارات عدّة في المنطقة، وقصّفت القوات الحكومية أماكن في منطقتي تل عنتر وتلة العلاقيات في ريف درعا الشمالي الغربي، بالتزامن مع اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، وسقط قذيفة على منطقة المزة 86، وقصّفت القوات الحكومية بثلاث قذائف مناطق في أطراف بلدة حزرما في غوطة دمشق الشرقية، واستمرت الاشتباكات بشكل متقطع بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محور معمل كراش ومحاور أخرى في حي جوبر الواقع عند الأطراف الشرقية للعاصمة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر، السبت، أنه شهدت معظم المناطق هدوءًا فيما جرت خروقات سجلها المرصد السوري لحقوق الإنسان في عدد من المناطق، حيث دارت اشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية وجبهة فتح الشام والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في محاور عدة بوادي بردى، بالتزامن مع قصّف للقوات الحكومية بقذائف المدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض استهدفت قرى ومناطق في وادي بردى، وسمعت أصوات إطلاق نار في منطقة الحميدية بريف القنيطرة الأوسط، ناجمة عن استهداف أماكن في أطراف البلدة من قبّل القوات الحكومية بالرشاشات، بينما استهدفت القوات الحكومية بالرشاشات الثقيلة مناطق في بلدة علمًا الواقعة في ريف درعا الشرقي.
ونشر المرصد مع مرور الـ 24 ساعة الأولى من الهدنة، أنه أتم سريان الاتفاق الروسي - التركي لوقف إطلاق النار في سورية، الـ 24 ساعة الأولى، بعد أن بدأ تطبيقه عند تمام منتصف ليل أمس الخميس - الجمعة، وشهد اليوم الأول من تطبيق الهدنة خروقات شملت عدد من المناطق في عدة محافظات سورية، وكانت الخروقات الأكبر في محافظات حماة وإدلب وريف دمشق، إضافة إلى خروقات جرت في درعا وريف حمص الشمالي وريف حماة، وشهدت غوطة دمشق الشرقية عدّة جولات من الاشتباكات متفاوتة العنف بين الفصائل الإسلامية من جانب، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، تركزت على جبهات البحارية والميدعاني والاتستراد الدولي، وترافقت مع قصّف بنحو 20 قذيفة على أطراف مدينة دوما ومسرابا وبين دوما والشيفونية ومزارع حزرما وبلدة جسرين في غوطة دمشق الشرقية، ودارت اشتباكات بوتيرة عنيفة بين جبهة فتح الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محوري بسيمة والحسينية ومحاور أخرى في وادي بردى، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية والمروحية نحو 22 ضربة جوية استهدفت محاور الاشتباك وجرود وادي بردى.
ونفذّت الطائرات الحربية نحو 20 غارة جوية على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، حيث استهدفت الضربات قرية السكيك وطريق تل عاس - خان شيخون، وبلدات وقرى كفرزيتا واللطامنة ومورك وحلفايا والزوار واللطامنة، كما قصفت قوات النظام بأكثر من 10 قذائف مناطق في بلدات وقرى الزكاة واللطامنة وكفرزيتا وحصرايا والأربعين بريف حماة الشمالي، دون ورود معلومات عن تسببها بخسائر بشرية إلى الآن، كما اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف وفصائل إسلامية لم يعلم حتى اللحظة، فيما إذا كانوا من تنظيم جند الأقصى الذي "بايع" جبهة فتح الشام من طرف آخر، في محور تلة البيجو بمحيط بلدة محردة في ريف حماة الشمالي، انسحبت على إثرها قوات النظام من التلة، لتعاود بعدها السيطرة على التلة، وقتل وأصيب ما لا يقل عن 6 عناصر من قوات النظام في الاشتباكات ذاتها.
وشهدت مدينة درعا وبلدات علما واليادودة استهدافها من قبل القوات الحكومية، فيما سقطت قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في قرية خبب بريف درعا الشمالي الشرقي ما تسبب بسقوط جرحى أحدهم بحالة خطرة، إضافة لاستهداف بلدة مسحرة بريف القنيطرة الأوسط بالرشاشات الثقيلة، كما استهدفت قوات النظام بالقذائف والرشاشات منطقتي الحولة والرستن وأماكن في أم شرشوح قرب تلبيسة بريف حمص الشمالي، في حين جرى استهداف قريتي عطشان وبطيش بريف حماة بالرشاشات الثقيلة، إضافة لاستهداف الفصائل لقريتي الربيعة وأكراد الداسنية اللتين تسيطر عليهما القوات الحكومية في ريفي حماة وحمص، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وتعد الهدنة الروسية - التركية هذه، ثالث هدنة في سورية خلال العام الجاري 2016، وبدأ العمل بها في تمام منتصف ليل الخميس - الجمعة الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر الجاري، حيث كان الاتفاق الروسي – الأميركي لوقف إطلاق النار جرى تطبيقه في معظم المناطق السورية واستمر منذ الساعة السابعة من مساء الـ 12 من أيلول / سبتمبر الماضي من العام الجاري 2016 وحتى السابعة مساء من الـ 19 من الشهر ذاته، كما سبقتها هدنة ووقف إطلاق نار في سورية، في الـ 27 من شباط / فبراير الماضي من العام الجاري 2016، لينهار الاتفاق في الثلث الأخير من نيسان / أبريل الفائت، وتعود الآلة العسكرية لممارسة القتل وتصعيد القصف على معظم المناطق السورية.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع عدد قتلى المقاتلين إلى 8، الذين تأكد حتى الآن، أنهم قضوا جرّاء الضربات الجوية التي استهدفت الأحد، سيارات كانوا يستقلونها على طريق سرمدا - حزانو، وطريق سرمدا - باب الهوى في الريف الشمالي لإدلب، ومن ضمن الذين تأكد مقتلهم 3 قياديين في الفصائل "الجهادية" العاملة على الأرض السورية، وهم أبو معتصم الديري وهو من الجنسية السورية والقيادي في "تنظيم القاعدة" خطاب القحطاني وهو من جنسية خليجية قاتل في أفغانستان واليمن وسورية، وأبو عمر التركستاني والذي يعد من القياديين "الجهاديين" العشرة الأوائل في سورية وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، حيث تفحمت معظم الجثث باستثناء جثة أبو عمر التركستاني التي لم تتعرض لاحتراق.