القاهرة - محمود حساني
أمرت نيابة شرق القاهرة الكلية ، السبت ، بإحالة 3 أمناء شرطة وضابط إلى المحاكمة الجنائية ، على خلفية اتهامهم بالحصول على رشوة مالية من راكب مصرى، مقابل تسهيل تهريب 41 صقرا إلى البحرين عبر مطار القاهرة.
وكشفت تحقيقات النيابة عن أن راكباً مصريا اتفق مع ضابط في مديرية أمن القاهرة على تهريب 41 صقراً إلى البحرين كان ينوى بيعها إلى الأمراء العرب مقابل حصول الضابط على رشوة مالية كبيرة، حيث اتفق الضابط المتهم مع 3 أمناء شرطة يعملون في مطار القاهرة على تسهيل تهريب الصقور ومرورها من أجهزة التفتيش مقابل حصولهم على جزء من الرشوة المالية التى تقاضاها من الراكب المصرى.
وتمكنت سلطات الأمن في مطار القاهرة من كشف الواقعة، وتوقيف الراكب المصري أثناء محاولته تهريب 41 صقراً إلى البحرين، من أجل بيعها إلى عدد من الأمراء العرب.
كما تبين من التحقيقات أنه أثناء إنهاء إجراءات الطائرة المصرية المتجهة إلى المنامة، اشتبه رجال إدارة تأمين الركاب، فى أحد الركاب، حيث ظهرت أجسام معتمة داخل حقائبه على جهاز كشف الأشعة الإكس راى، وبفتح حقائب الراكب عثر على 41 صقراً مُخدراً، وتم إخطار مدير عام الحجر البيطري في مطار القاهرة، والذى أمر بتشكيل لجنة لفحص الصقور، وتبين أنها من فصيلة صقر شاهين الشهير، وأن قيمة الصقر تصل إلى 300 ألف جنيه، ومحظور حيازتها طبقا لقوانين البيئة والحياة البرية.
وأشارت التحقيقات إلى أن الراكب خدرها، وقام بخياطة عيونها، واتخاذ كل الإجراءات لحمايتها خلال محاولة التهريب، حيث أقر الراكب بأن الصقور متجهة إلى صالح عدد من الأمراء العرب لتدريبها على الصيد، وأن سعرها يصل إلى 12 مليون جنيه.
وأوضح مصدر قضائي رفيع ، أنه من المتوقع أن تُحدد محكمة استئناف القاهرة ، دائرة جنائية ، خلال الأيام القليلة المُقبلة ، تمهيداً لنظر أولى جلسات القضية ، واستندت النيابة العامة في أمر إحالتها إلى اعترافات ثلاتة من المتهمين يعملون ، كأمناء شرطة في مطار القاهرة ، إذ اعترفوا تفصلياً بارتكابهم للجريمة بناء على اتفاق مع المتهم الأول ، وهو ضابط شرطة في مدرية أمن القاهرة ، على المساعدة في تهريب الصقور إلى خارج البلاد مقابل اقتسام مبلغ الرشوة التي حصل عليها من " الراشي " .
ويواجه المتهمين ، عقوبات تصل إلى حد السجن المُشدد 15 عاماً ، فضلاً عن الفصل في الوظيفة ، وهو مانصت عليه صراحةً المادة 113 من قانون العقوبات بقولها " كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال وظفيته أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات وظيفته يُعاقب بالسجن المُشدد 15 عاماً ، فضلاً عن العزل من الوظيفة ".