وزير الطيران المصري شريف فتحي

غادر وزير الطيران المصري شريف فتحي اليوم الأربعاء ، مطار القاهرة متوجهًا إلى موسكو على رأس وفد أمني رفيع المستوى لاستكمال المباحثات حول استئناف الرحلات الروسية إلى مصر. وكان وصل الى مطار القاهرة الدولي مساء الثلاثاء، وفد من خبراء الأمن والنقل الروسي في زيارة  إلى مصر تستغرق بضعة أيام لمتابعة الإجراءات الأمنية الإضافية المطبقة في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، وما تم اتخاذه من خطوات  لتأمين الركاب والمطارات والطائرات والحقائب تمهيدا  لاستعادة حركة الطيران بين الدولتين .

وأكد مصدر مطلع لـ " مصر اليوم " ، أنه من المقرر أن يصل وزير الطيران الروسي  ، مكسيم سوكولوف ، على رأس وفد رفيع إلى القاهرة ، خلال الفترة ما بين 26 و29 أيلول / سبتمبر الجاري ، لعقد لقاء مع كبار المسؤولين في وزارة الطيران المدني ، ومتابعة الملاحظات التي طلبتها السلطات الروسية في إخطار خطتها لإعادة استئناف الرحلات بين القاهرة وموسكو.

وتأتي  زيارة وزير النقل الروسي ، بعد أسابيع قليلة من اللقاء الذي جمع بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، مع نظيره الروسي  فلاديمير بوتين ، على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة "هانغتشو" الصينية ، واتفق خلاله الطرفان على إيفاد وفد روسي رفيع المستوى خلال أيام إلى مصر للانتهاء من جميع الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بهذا الموضوع.

وتوقّع خبراء مصريون ، عودة حركة الطيران مع روسيا مع نهاية العام الجاري ، بعد أن تجاوبت القاهرة مع الطلبات الأمنية الروسية الخاصة بتأمين المطارات. واتفق الخبراء في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، على أن العلاقات القوية التي تتمتع بها القاهرة مع موسكو ، بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسي ، عززّت من موقف مصر في إستئناف الرحلات الجوية بين البلدين مُجدداً .

وتتمتع القاهرة وموسكو بعلاقات صداقة  منذ قديم الأزل، وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكلا رسميا في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، وتطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991. وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر .وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي  إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.

وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973 .

غيّر أن العلاقات المصرية الروسية ، شهدت توتراً كبيراً ، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك ، حكم البلاد عام 1981 ، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والإزدهار مرة أخرى.

ومع وصول  الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013  ، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.

ومع سقوط طائرة الركاب الروسية ، فوق شبه جزيرة سيناء ، شمال شرقي مصر ، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ، والتي أودت بحياة 224 راكباً ، بدأت العلاقات " المصرية-الروسية " تأخذ منحنى هبوط وتوتر من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر ، وحظر استقبال رحلات مصرية.