تأمين الكنائس المصرية

اتخذت وزارة الداخلية المصرية  إجراءات استثنائية وغير مسبوقة لتأمين الكنائس والأديرة، خلال احتفالات أعياد عيد الميلاد، في القاهرة والمحافظات. وعقد وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، اجتماعًا مع مساعديه للأمن الوطني والأمن العام وقطاع الأمن المركزي والحماية المدنية ومديري أمن القاهرة والجيزة ، مساء الثلاثاء، وشدد على تكثيف الخدمات الأمنية في محيط الكنائس والأديرة .

وتضمنت الإجراءات، وفق مصدر أمني، تكليف خبراء المفرقعات بتمشيط محيط كل الكنائس بشكل دوري، قبيل الاحتفالات برأس السنة الميلادية ، فضلاً عن تفعيل الكاميرات المثبتة علي أسوار الكنائس، لرصد الحالة الأمنية، وتعيين خدمات بحثية ونظامية في محيط الكنائس، بالإضافة إلى تخصيص حرم آمن لكل كنيسة، يمتد إلى 200 متر، ويمنع نهائيًا انتظار السيارات أو الدراجات النارية داخله.

وشدد وزير الداخلية على توفير البوابات الإلكترونية الكاشفة للمعادن على مداخل الكنائس، وتعزيز التأمين في الطرق المؤدية إليها، وقيام المستويات القيادية بكل مديرية أمن بتفقد انتظام الخدمات الأمنية في مواقعها بشكل مفاجئ.

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية إن عملية تأمين الكنائس والأديرة هذا العام لها أهمية كبيرة، على خليفة حادث تفجير الكنيسة البطرسية، مشيرا إلى أنها ستعتمد على تمشيط الشوارع ومحيط الكنائس بالكلاب المدربة، وأجهزة كشف المفرقعات، بالإضافة إلى رفع السيارات المركونة في الشوارع الملاصقة للكنائس.

ولفت المصدر إلى أن خطة تأمين احتفالات أعياد الميلاد يتم إعدادها وتطويرها كل عام، وتنفيذها على أكمل وجه، بما يضمن تأمين جميع الكنائس، لافتا إلى أنه سيتم تعيين الخدمات السرية والنظامية، وتزويد بعض الشوارع ومحيط كمائن التأمين بكاميرات مراقبة، بالتعاون مع الكنائس والأديرة.

وأكد انه سيتم فحص كل من يشتبه فيهم، والقبض على أي عنصر خارج على القانون، مشيرًا إلى أنه سيتم الدفع بدوريات أمنية ثابته ومتحركة في الشوارع والميادين الرئيسية، في القاهرة والمحافظات. وطالب المصدر المواطنين بضرورة التعاون مع أجهزة الأمن، والإبلاغ الفوري عن أي حالة اشتباه في جسم غريب، أو شخص يشتبه فيه، للتعامل معه، مؤكدًا أن تعاون المواطنين في الإبلاغ عن المشتبه فيهم، والأجسام الغريبة، يساعد في النجاحات الأمنية.

ووجه وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للمرور، اللواء عادل زكي، باتخاذ الإجراءات اللازمة، والتحويلات المرورية المطلوبة من أمام الكنائس، بجانب تسيير حركة الشارع أمام المركبات والمواطنين، وضرورة التعامل الفوري مع أي كثافات مرورية قد تحدث.

ومن جانبها، رفعت الإدارة العامة للحماية المدنية، برئاسة اللواء مجدي الشلقاني، مساعد وزير الداخلية، درجة الاستعداد القصوى، وتم تسخير أكثر من 80 نقطة إطفاء في القاهرة والجيزة للتحرك الفوري حال حدوث أي طارئ، فضلاً عن اصطفاف عدد من سيارات الإدارة، بكامل طواقمها، في محيط الأدرة والكنائس.

وقال مساعد وزير الداخلية لشرطة البيئة والمسطحات، اللواء صبري الجمال، إن الإدارة جاهزة بكل قوامها لتأمين احتفالات "الكريسماس"، حال توجههم المحتفلين إلى التنزه على ضفاف نهر النيل. وأضاف، في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن ضباط وأفراد الإدارة سيتواجدون بالقرب من المحتفلين، للحفاظ على أمن المجرى المائي على مدار 24 ساعة.

وأشار إلى أن عمليات الإشراف على العائمات النيلية والمراكب والمعديات، ومراجعة السلامة الأمنية، تتم بصفة يومية ودورية ولا تحتاج إلى مناسبات، منوهًا بأن الهدف منها الحفاظ على أرواح المواطنين وعدم السماح بأي مخالفات.

وأكد مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات، اللواء محمد يوسف، على مداومة فحص وتعقيم متعلقات المترددين على محطات السكة الحديد، وعدم الدخول دون تفتيش بواسطة جهاز الكشف عن المعادن، وتفعيل الحرم الآمن، فضلا عن توسيع دائرة الاشتباه السياسي والجنائي، وتوقيف الخارجين عن القانون داخل القطارات. وطالب "يوسف" القوات بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وعدم الإصغاء إلى أي شائعات تؤدى إلى زعزعة الاستقرار، والتحلي بالثقة في النفس في التعامل مع المواقف المختلفة، مع عدم الإخلال بتطبيق القانون، والحرص على احترام حقوق الإنسان، وحسن معاملة المواطنين.