عناصر من القوات المسلحة المصرية

شهدت القوات المسلحة المصرية، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، طفرة نوعية هائلة في مجال التسليح غير مسبوقة في تاريخها الحديث، وذلك منذ إعادة بنائها من جديد، بعد الهزيمة التي تّعرضت لها عام 1967، والمعروفة شعبيًا بـ " نكسة يونيو".
 
وكان لهذه الطفرة، دورًا كبيرًا في أن يصبح الجيش المصري الأول عربيًا وإفريقيًا والثاني عشر عالميًا، وفقًا لآخر تصنيف لموقع "غلوبال فير باور" المعني بتصنيف الجيوش العالمية.
 
فيما أكد خبراء عسكريون في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم "، أن دخول مصر سباق التسليح يُثير قلق ومخاوف دول إقليمية ودولية مُعادية، سعت جاهدة إلى تفتيت الجيوش العربية وتقسيمها، منذ أحداث ما يُعرف بـ" الربيع العربي"، التي شهدتها المنطقة عام 2011.
وأضاف الخبراء، أن هذه الدول وضعت هدفًا رئيسيًا أمامها، وهو استهداف الجيش المصري، باعتباره حائط الصد الأول أمام ما تُخطط له من مؤامرات.
 
وتابع الخبراء، أن القيادة العامة للقوات المسلحة، نجحت في تحقيق قفزات واسعة الخطى في أسلحة جميع الأفرع الرئيسية، وضعتها في مصاف الجيوش الرائدة من خلال تبنيها رؤية جديدة، وهي ثراء فكرة تنويع  مصادر السلاح، والتي تمت ترجمتها على أرض الواقع من خلال الصفقات المنعقدة مؤخرًا مع كلًا من روسيا وفرنسا والصين.

ويرى الخبراء، أن الظروف والتحديات الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، من بزوغ جماعات متطرفة على سطحها، ومساعي عدد من الدول الإقليمية والدولية إلى تحقيق أهدافها ومصالحها، من خلال استهداف جيوش دول المنطقة، كل ذلك دفع القوات المسلحة إلى تنويع مصادر السلاح لمواجهة هذه التحديات.
 
كما أوضح الخبراء، أن مصر استطاعت خلال العاميين الماضيين، أن تبرم صفقات ضخمة مع الجانب الروسي، لاستيراد أسلحة بقيمة ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار،  فيما تُقدَّر قيمة صفقة منظومة الدفاع الجوي الصاروخية "أنتي–2500" بـ"خمسمائة مليون دولار"، إضافة إلى أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية ودفاعية، أبرزها (طائرات "ميغ-29 إم" و"ميغ-35"، و"سوخوي-30")، وزوارق صواريخ، إلى جانب صفقة " الرافال" والقرفاطة " تحيا مصر"، التي تم الحصول عليها من الجانب الفرنسي، كما انضم مؤخرًا إلى صفوف القوات الجوية المصرية 4 مقاتلات حديثة متعددة المهام طراز "إف 16"، وتتمتع تلك الطائرات بإمكانات قتالية متقدمة، والقدرة على القيام بمهام استطلاعية، وتنفيذ هجمات جوية أرضية، والاشتباك مع الأهداف الجوية.
 
فيما كد الخبراء، أن مصرأبرمت مع فرنسا، صفقات عسكرية ضخمة، سيتم بموجبها شراء قمر صناعي لأغراض التجسس وآخر للاتصالات العسكرية، إضافة إلى سفن حربية حديثة بلغت قيمتها نحو 1.2 مليار دولار.

ولم تتوقف رؤية القوات المسلحة، على تعزيز مصادر السلاح فقط، بل امتدت رؤيتها لتشمل الفرد المقاتل من خلال التدريبات المستمرة في جميع أفرع الجيوش والمناطق، والتي وصلت بكورتها في تنفيذ أضخم مناورة في تاريخ القوات المسلحة وهي " بدر 2014 "، بجانب المشاريع التكتيكية التي يتم تنفيذها على مستوى الوحدات المختلفة.

فيما أشاد الخبراء، بالنجاحات التي يحققها الجيش المصري، في الحرب التي يخوضها في مواجهة التطرف، ومدى اليقظة والحذر التي تتمتع بها القوات،مؤكدين أن هناك نقلة نوعية إستراتيجية في تعامل القيادة العامة للقوات المسلحة مع العناصر المتطرفة، تعتمد على توجيه ضربات استباقية بناءًا على معلومات استخباراتية، ما تسبب في شلل تنظيم "أنصار بيت المقدس"، بعد أن فقد المئات من عناصره، خلال الضربات الأخيرة.

وكشف الخبراء، أن الحرب ضد التطرف وصلت إلى مرحلتها الأخيرة، بعد أن تم القضاء على 98 % من العناصر المتطرفة، ولم يبق إلا " قلة" تتخذ من الجبال في سيناء مختبئًا لها.