البرلمان المصري

تعددت ردود أفعال نواب البرلمان المصري بشأن آخر تطورات المشهد الانتخابي للرئاسيات المرتقبة، فبينما ثمن بعضهم قرار حزب الوفد الدفع برئيسه السيد البدوي لمنافسة عبدالفتاح السيسي، ليؤكد بعضهم اتجاهه للحياد تجاه العملية منتقدين المناخ المحيط بها.

وصف عضو مجلس النواب المصري اسماعيل نصر الدين ترشح القيادي الوفدي السيد البدوي لانتخابات رئاسه الجمهورية بـ"القرار الجريء"، مؤكدا أن الجميع يعلم مدى صعوبه العملية الانتخابية، وأن دخول حزب كبير كالوفد للانتخابات سيحولها إلى "معركة حقيقية"، مؤكدا على أن مصر دوله كبيرة تستحق أن تكون انتخاباتها حافلة بالتنافس وأن تكون بين أكثر من مرشح.

النائب فسر حالة عدم تعدد الوجوه المتنافسة قبل دخول البدوي بأن الجميع يعلم مدى الشعبيه التي يتمتع بها الرئيس عبد الفتاح السيسي بين المصريين، وبالتالي لم يكن هناك عدد كبير من المتقدمين، مشيرا إلى أن نواب البرلمان حسموا موقفهم مسبقا من حيث تأييد الأغلبية منهم للرئيس عبد الفتاح السيسي بانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة.

فيما تتجه الكتل البرلمانية التى لم تعلن تأييد واضح لأحد الوجوه حتى الان إلى اتخاذ "موقف محايد" من دعم أوتزكية مرشح رئاسي واضح، حيث كده عضو تكتل 25-30 البرلماني هيثم الحريري في تصريحات إلى "مصر اليوم" أن هناك اتجاه يتصاعد داخل الائتلاف  بعدم دعم أو تأييد مرشح معين حتى الآن، مشيرا إلى أن نواب التحالف ويصل عددهم إلى 17 نائب لم يتلقوا اتصالات من جانب حزب الوفد أو رئيسه الذي أعلن نيته للترشح حتى الآن.

وانتقد الحريري المناخ المحيط بالعملية الانتخابية، مؤكدا أن هناك تضييقات يتم ممارستها ضد وجوه يفترض فيها قوة المنافسة بالانتخابات، علاوة على انحيازات في الخطاب الإعلامي وانتهاكات ممثلة في تسهيلات يتم تقديمها لحملة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

عضو حزب الفريق أحمد شفيق بالبرلمان النائب سمير البطيخي أشاد بقرار ترشيح حزب الوفد السيد البدوي لانتخابات الرئاسة، واصفا ذلك بـ"التحرك السياسي الذكي"، وألذ من وجهة نظره يعد أفضل من انسحاب المحامي خالد علي، الذي قال إنه لم يتحمل المسؤولية ولم يتمكن من اتخاذ خطوة تتطلب شجاعة كالترشح للتنافسيات الرئاسية.

وحمل البطيخي باقي الأحزاب والقوى السياسية والتيارات الموجودة على الساحة المصرية مسئولية التقصير في إعداد كوادر جاهزة للتنافس الإنتخابي في البرلمان أو المحليات أو الرئاسة، مؤكدا أنه بعد ثورة الـ 25 من يناير التي تحتفل مصر بذكراها الآن، قد ظهر مايزيد عن 100 حزب سياسي إلا أن الجميع توارى الآن، وتكاسل خلال السنوات الماضية، مطالبا إياهم بالبدء في التفكير بالنزول للشارع وإعداد كوادر جماهيرية.

ويشار إلى أن رئيس حزب الوفد السيد البدوي أوفد صباح اليوم وكيلا عنه إلى المقر الرئيسي بمدينة نصر، لطلب توقيع الكشف الطبي عليه تمهيدا لتقديم أوراق ترشحه لرئاسة الجمهورية، وذلك بعدما ظهر اسم البدوي في تأييدات المواطنين لمرشحين الرئاسة الخميس، على قوائم التأييدات المتواجدة لمكاتب الشهر العقاري على مستوى محافظات الجمهورية، وتخطى إجمالي أعداد تأييدات المواطنين بمكاتب الشهر العقاري المليون توكيل، لعدد 29 مرشحا محتملا.

وذلك بعد اجتماع حزب الوفد الذي جاء في إطار اعتزام الحزب الدفع بمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتم الاستقرار على 3 أسماء هم هاني سري الدين، والسيد البدوي رئيس الحزب، ومحمد فؤاد عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية، إلى أن وقع الاختيار على السيد البدوي رئيس الحزب.