القاهرة - محمود حساني
أغلقت السلطات المصرية، اليوم الإثنين، معبر رفح البري مع قطاع غزة، بعد فتحه استثنائياً لمدة 7 أيام في كلا الاتجاهين لعبور العالقين والحالات الإنسانية. وتمكّنت ست حافلات من المغادرة عبر معبر رفح البري، وذلك بعد أن فتحت السلطات المصرية المعبر، لليوم السابع والأخير بعد تمديد عمل المعبر استثنائياً ليومٍ واحد، أمام حركة المسافرين بالاتجاهين ذهاباً وإياباً. وأعلنت هيئة المعابر والحدود أن الحافلات الست تشمل حافلة واحدة جوازات مصرية، و3 حافلات حالات إنسانية من كشوفات الداخلية، إضافة لحافلتي تنسيقات مصرية.
وأضافت الهيئة – في بيان لها الإثنين - إن 4 آلاف و469 مسافراً من المرضى والطلبة وحاملي الإقامات والجوازات الأجنبية، غادروا قطاع غزة في الأيام السبعة الماضية. كما عاد إلى غزة، في الفترة ذاتها، ألفان و115 فلسطينياً كانوا عالقين في الجانب المصري. ولفتَت الهيئة إلى أن السلطات المصرية منعت 306 أشخاص من مغادرة القطاع، دون إبداء الأسباب، كما تم السماح بإدخال عشرات المساعدات الإنسانية المُقدّمة من مصر وعدد من الدول العربية إلى القطاع .
وأعلنت وزارة الداخلية في غزة - في وقت مسبق - أن لديها خمسة وعشرين ألف مسجّل للسفر من أصحاب الحالات الإنسانية. وأعلن نواب من حركة فتح توصلهم إلى اتفاق مع الجانب المصري يقضي بفتح المعبر مجدداً الأسبوع المقبل لسفر الطلاب من قطاع غزة، وثمّنت حركة "حماس"، فتح السلطات المصرية للمعبر، وأوضحت- في بيان لها اليوم -أنها تتقدم بالشكر والتقدير إلى السلطات المصرية لفتحها المعبر على مدار الأسبوع الماضي.
ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون الثاني 2006، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016، وعاودت فتحه مُجددًا، نهاية شهر حزيران/يونيه الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكّن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة. كما فتحت السلطات المصرية معبر رفح 30 أغسطس/آب الماضي، لمدة ثلاثة أيام، لسفر حجاج قطاع غزة، إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر، لدواعٍ أمنية، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة، من خطورة على الأمن القومي المصري، خصوصًا، بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، في منطقة كرم القواديش في شمال سيناء، وأسفر عن مقتل 33 جنديًا مصريًا، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.