الهجرة غيرالشرعية

أكد رئيس  الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، أن نجاح الاسترتيجبة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غيرالشرعية ٢٠١٦ \ ٢٠٢٦، التي أطلقتها مصر، الإثنين، يمثل اختبارًا للجميع، سواء الحكومة أو المجتمع المدني أو المجتمع الدولي، على مدى القدرة على تنسيق الجهود، من أجل حماية الإنسان وصون كرامته.

 وأضاف رئيس الوزراء: "الحكومة تلتزم بالمسؤولية المُلقاة على عاتقها، من أجل توفير بدائل حياة كريمة، ترقى لآمال شبابنا، إلا أنه يبقى على المجتمع المدني، ومجتمع الأعمال، النهوض بمسؤوليته المجتمعية في دعم جهود الحكومة، واستكمالها، ويلعب المجتمع الدولي، ممثلاً في منظماته الدولية المعنية، والدول المانحة، ودول استقبال المهاجرين، دورًا رئيسيًا في دعم هذه الجهود، بما يتوافر لديها من خبرات وموارد مالية وفنية، للحد من الهجرة غير الشرعية".

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه وزيرة التضامن الاجتماعي،  الدكتورة غادة والي، الإثنين، خلال ندوة "إطلاق الاسترتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ٢٠١٦/ ٢٠٢٦ وخطة العمل الأولى ٢٠١٦/ ٢٠١٨"، في حضور رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، السفيرة نائلة جبر، ومدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في القاهرة، عمر طه، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المنظمات الأجنبية.

 وأوضحت "والي" أن الاستراتيجية تقوم على خمس دعائم رئيسية، هي التشريع، متمثلاً في تفعيل قانون مكافحة تهريب المهاجرين، والهجرة غير الشرعية، والتوعية، ودعم التنمية، وبناء القدرات، فضلاً عن التعاون الإقليمي والدولي، وتمت بلورتها اتساقًا مع الإسترتيجية التنموية للدولة ٢٠٣٠ إذ أن كل الأنشطة التي تضمنتها  تصب في مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال دعم التنمية الشاملة، اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وتوفير بيئة حاضنة لكل المواطنين، إعلاءً لمسؤولية الدوله تجاه أبنائها، وامتثالاً لالتزامات الحكومة الدولية.

وأضافت: "إن إطلاقنا للاستراتيجية كان يتعين أن يسبقه عنصرين مهمين، أولهما يتمثل في بناء الإطار التشريعي اللازم لمكافحة تهريب المهاجرين، وردع سماسرة الهجرة، والذى بدونه لن تؤتي أي جهود أخرى ثمارها، وبالفعل أقرت الحكومة، في تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠١٥ مشروع القانون، الذي أعدته اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، بشأن مكافحة تهريب المهاجر غير الشرعي، والذى أوشك البرلمان على اعتماده نهائيًا، لكي يمثل أول قانون في منطقة الشرق الأوسط يتصدى لهذه الجربمة، ويعاقب مرتكبيها، وكل المتورطين معهم، ويكفل الحماية والمساعدة للمهاجرين الذين يتم استغلالهم".

 وتابعت بالقول: "العنصر الثاني يتمثل في دراسة وتقييم حجم الظاهرة، وظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأهم الأقاليم التي تنتشر فيها، وبالفعل نجحنا، من خلال دراستين معنيتين بالهجرة غير الشرعية للشباب والأطفال في مصر، في رسم خريطة توضح أهم المحافظات المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين، شبابًا وأطفالاً، فضلاً عن محافظات العبور.

وأشارت إلى عدة ملاحظات ريئسية، منها وعي الشعب المصري، الذي يمثل الدعامة الرئيسة للتغلب على كل التحديات التي تواجه كصر. وقالت: "سبق أن وجه رئيس الجمهورية بإطلاق حملة توعية في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومن هذا المنطلق وافقنا، في أيار / مايو الماضي، على عناصر حملة توعية، أعدتها اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تهدف إلى التواصل مع الفئات الأكثر عرضة لخطر الهجرة غير الشرعية، والمجتمع ككل، وتقوم بعرض مخاطرها وبدائلها المتاحة، وسيتم إطلاق حملة توعية، في إطارتنفيذ الاستراتيجية الوطنية".

واستطردت قائلة: "الملاحظة الثانية هي أن ملف الهجرة غير الشرعية يتجاوز المستوى المحلي، فمصر تحرص على أن تلعب دورًا رياديًا على المستويين الاقليمي والدولي، إيمانًا بالمسؤولية المشتركة في مواجهة هذه الجريمة، فمن ناحية نحرص على دعم قدرات الأشقاء الأفارقة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، بما في ذلك إدارة ومراقبة الحدود، من خلال دورات تدريبية تنظمها الإدارات المعنية في كل من وزارتي الخارجية والداخلية، ونسعى إلى نقل خبراتنا في هذا المجال إلى كل الدول الأفريقية المعنية، ومن ناحية أخرى تبذل مصر جهدًا كبيرًا من أجل بلورة سياسة إقليمية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، يتم الاستناد إليها في المحافل الدولية، المعنية بمتابعة ورسم الأطر الدولية ذات الصلة".