اغتصاب طفلة داخل دورة مياه أحد مساجد محافظة الدقهلية

شهدت منطقة الهرم التابعة لمحافظة الجيزة، شمال مصر، جريمة قتل بشعة، إذ أقدّم ابن على قتل والدته بعد شكّه في سلوكها، وتعود تفاصيل الواقعة، عندما تلّقت الإدارة العامة للمباحث الجنائية في الجيزة، بلاغًا من قسم شرطة الهرم، يُفيد بالعثور على جثة ربة منزل، مقتولة داخل شقتها، وعلى الفور تم تشكيل قوّة من مباحث القسم، وبالانتقال إلى مكان الواقعة، تبيَّن وجود جثة مُسجاة على ظهرها وبها عدة طعنات.

 وتبيَّن من التحريَّات، إقدام نجل المجني عليها، ويُدعى “محمد.ع.ا”، 27 عامًا، عامل، على قتلها، لشكه في سلوكها، وتمكنت القوات من القبض عليه، وبمواجهته اعترف بالواقعة..

وتجرَّد شابٌ يبلغ من العمر 25 عامًا من قرية كفر يوسف مركز شربين محافظة الدقهلية من كل مشاعر الرحمة والشفقة واغتصب طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام داخل دورة مياه أحد مساجد محافظة الدقهلية. ولا تُعدّ هذه الواقعة هي الأولى من نوعها ولن تكون بطبيعة الحال هي الأخيرة، فوفقًا لأحدث تقرير صادر من المركز القومي للبحوث الاجتماعية، فإن هناك أكثر من 41 حالة تعدٍ على أطفال سجلتها محاضر أقسام الشرطة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وهي جريمة تحمل معها " كارثة"، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تُهدد مستقبل الأجيال المقبلة، مالم نتوقف على أسبابها ونتصدى لها بقوة.

وتمكنّت الأجهزة الأمنية في قنا، منذ أسبوعين، من توقيف طالب ثانوي، استدرج زميله داخل إحدى الفصول الفارغة واغتصبه، وهو ما أصاب الطفل البالغ من العمر 11 سنة بحالة إعياء شديدة نتيجة التعدي الجنسي.

وأكّد خبراء علم النفس والاجتماع، أنَّ وقوع مثل هذه الجرائم داخل المجتمع المصري، أمر ليس بغريب، في ظل غياب دور الأسرة، سواء بانشغال الأب والأم بتدبير متطلبات المعيشة، وبالتالي إهمال تربية الأبناء وتوعيتهم، أو انفصال كل منهما عن الآخر، فيكون "الابن" هو الضحية في هذه الحالة، الذي يجد من الصحبة السوء، طريقًا له، يُعوّضه عن غياب الوالدين.

 "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ..فإن هُم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ".. لعل هذه الكلمات التي قالها أمير الشعراء أحمد شوقي، هي الأنسب لوصف حال مجتمعنا المصري خلال هذه الأيام، الذي كثرت فيه الجرائم البشعة، والتي لم نكن نسمعها عنها من قبل، في ظل ما يُعرف عن المجتمع المصري، تماسكه بالعادات والتقاليد الشرقية الأصيلة، والمستمدة من الشريعة الإسلامية الغّراء .

فلا يكاد يمر يومًا بدون أن يستيقظ المجتمع على جريمة قتل بشعة، وحتى نكون مُنصفين، لا يخلو أي مجتمع من وقوع جرائم، إلا أن طبيعة الجرائم التي وقعت خلال الأيام الأخيرة، يحتدم علينا أن نقف أمامها والوقوف على أسبابها، وعرضّها على خبراء علم النفس والاجتماع، إذا كانت لدينا رغبة قوية على التصدي لها ومنع وقوعها مستقبلًا.

وجريمة "اختطاف المواطن فريد شوقي الشهاوي"، ليست ببعيدة عنا، والتي كان شاهدًا عليها، واحدًا من أشهر شوارع الجيزة وأكثرها ازدحامًا بالمارة، والتي وثقتها الكاميرات في مقطع فيديو، تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي،" فيسبوك وتويتر"، وهو يُدلي نصفه الأعلى من خارج السيارة، محاولًا الاستنجاد بالمارة، قبل أن يتم العثور عليه مقتولًا في منطقة شبين القناطر شمال الجيزة.

وأضافوا في لقاءات مع " مصر اليوم "، :" كذالك لا يمكن أن نتجاهل طبيعة الأحداث التي شهدتها مصر خلال السنوات الـ 5 الأخيرة، وما صاحبها من إنفلات أمني وأخلاقي، ضف إلى ذلك تدهور في الأوضاع الاقتصادية، والتي بدورها تُشكل ضغطًا نفسيًا على أصحابها، تجعل من ارتكابه للجرائم أمرًا سهلًا، في سبيل الحصول على الأموال، وهو ما يفسر لنا أسباب انتشار جرائم السرقة والتعدي على ممتلكات الغير.

وطالب الخبراء، بضرورة تفعيل دور المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، وتدشين مبادرات بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في سبيل استعادة العادات والتقاليد التي كان يمتاز بها المجتمع المصري، وحملات توعية تجوب محافظات مصر، تتركز على ضرورة إحياء دور الأسرة من جديد، لخلق مجتمع قوي وفعّال، ينهض أبنائه بالوطن.