القاهرة - أكرم علي
التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نظيره النمساوي، سيباستيان كورتس، حيث استعرض "شكري" مجمل تطورات الأوضاع في مصر، خلال الفترة الماضية، وبالأخص على صعيد جهود الحكومة المصرية، لضمان الاستقرار السياسي والأمني، وتعزيز الهياكل والأطر الديمقراطية في مصر، وعلى الصعيد الاقتصادي، مشيدًا بما قام به الجانب النمساوي، من تخفيف لإرشادات السفر الخاصة بمصر، في ظل أهمية قطاع السياحة للاقتصاد المصري.
وتناول "شكري" الجهود المصرية للتعامل مع القضايا الرئيسية في المنطقة والعالم، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب، في ضوء عضوية مصر في مجلس الأمن الدولي، ورئاستها للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، ومكافحة التطرف والتشدد، ومساعي مصر لنشر قيم الوسطية والاعتدال الإسلامي. كما أكد على تواصل الرغبة المصرية في تكثيف وتعزيز التعاون مع النمسا، في مختلف المجالات، وبالأخص في المجال الاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري، بما يرقي إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين، خاصة بعد افتتاح منتدي الأعمال المصري النمساوي، خلال الزيارة الحالية
، حيث أشار وزير الخارجية النمساوي إلى وجود ما يقرب من 600 شركة نمساوية، تتطلع لزيادة إسهامها في الشراكة بين البلدين.
واهتم الوزير النمساوي بالتعرف على المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية الرئيسية، وعلى رأسها الوضع في كل من سورية وليبيا، وكذلك الجهود المصرية لإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أكد "شكري" على محددات الموقف المصري تجاه القضية السورية، والحرص المصري على وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وضرورة إحياء المسار السياسي، بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة الجارية.
كما قدم "شكري" شرحًا وافيًا حول الجهود الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، في ظل اهتمام الجانب النمساوي بهذه القضية، وما تسببه من تداعيات على القارة الأوروبية بأكملها، حيث ثمن وزير الخارجية النمساوي الجهود المصرية في هذا الصدد، خاصة فيما يتعلق بمكافحة شبكات التهريب، ودمج اللاجئين.