الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

قضت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، برئاسة المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي ، الإثنين ،بتأييد قرار وزير الأوقاف بشأن القواعد المنظمة لأداء خطبة الجمعة الموحدة  في المساجد والزوايا الخاضعة لإشراف وزارة الأوقاف.

كما أيدت المحكمة، في حكمها، قرار وزير الأوقاف بتشكيل لجنة مكوّنة من عشرة أعضاء تضم كل تخصصات العلوم الشرعية وبعض المتخصصين فى علم النفس وعلم الاجتماع تكون مهمتها وضع خطة سنوية لخطب الجمعة واختيار وإعداد خطبة الجمعة.

وتضمن الحكم الموافقة على أن يكون موضوع الخطبة استرشادياً، وطريقة أداء موضوع الخطبة شفاهةً أو ارتجالاً أو مكتوبةً أو مقروءةً أمرا اختياريا للخطيب فى ضوء ما يمكنه من أداء رسالته، وبما لا يخرج عن مضمون موضوع الخطبة المحدد ولا عن وقتها المحدد.

وأقام الدعوى أكثر من 80 شخصا، ومطالبين بإلغاء القرار. وكان وزير الأوقاف المصري ، محمد مختار جمعة ،  قرر، في شهر تموز/يوليو الماضي، توحيد خطبة الجمعة في كل المساجد على مستوى الجمهورية ، وأوضح إن الوزارة ستنشر على موقعها كل أسبوع موضوعات استرشادية للخطبة.
 
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها : إن “الخطبة الموحدة من المصالح المعتبرة وضرورة لتوحيد مصر والبلاد العربية والإسلامية لمواجهة الفكر المنحرف عن صحيح الدين".وأضافت أن “بعض خطباء الجمعة استخدموا المنابر لتحقيق أهداف سياسية متخذين من الدين ستاراً لهم بعيدا عن واقع المجتمع وجنوحهم نحو أحاديث لا تليق بخطيب الجمعة".

وألقى وزير الأوقاف المصري ، مختار جمعة،  في وقت سابق من الشهر الماضي ، أول خطبة مكتوبة من مجموعة من الأوراق في محاولة لتقديم نموذج لخطباء الجمعة في البلاد، ودافع عن هذه الخطوة بأنها تهدف الى إبعاد التطرف وتعزيز الإصلاح الديني. ووفقا للخطة ستقوم لجنة من العلماء استعانت بهم الدولة لكتابة خطبة الجمعة للأئمة لقراءتها كلمة كلمة، وأوضت الوزارة ، إن الحكومة ستعد 54 خطبة تغطي 52 أسبوعاً بالإضافة إلى الأعياد الدينية، وإن هناك خطة طويلة الأجل لكتابة 270 خطبة لـ5 سنوات. وستقوم لجنة وزارية تضطلع بدور التفتيش ومراقبة المساجد تقريراً عن أداء الأئمة في جميع أنحاء البلاد.
 
وتسبب قرار توحيد خطبة الجمعة في خلاف بين وزارة الأوقاف والأزهر خلال الأسابيع الماضية، حيث أصدرت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف قراراً بإجماع الآراء يرفض الخطبة المكتوبة التي أقرتها وزارة الأوقاف المصرية. وحجة الهيئة هي أن إتكاء الخطيب على ورقة مكتوبة سيؤدي الى تسطيح فكرِه وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة. وهو أمر لاقى استحسان قطاع عريض من الآئمة الذين يرون أن هذا الأمر يقتل مواهب الأئمة ولا يتناسب مع كل محافظات مصر. كما ان البعض يرى ان الخطبة الموحدة ستقوم بتجميد الخطاب الديني وليس تجديده.