الأمن المصري

أعلن مصدر أمني رفيع، عن اكتشاف مقبرة جماعية في قرية "بلعة" غرب مدينة رفح، على أطراف القرية في منطقة مزارع، مشيرًا إلى أن المقبرة عبارة عن حفرة رملية كبيرة تضم قرابة 300 قتيل من عناصر تنظيم بيت المقدس ما بين جثث وأشلاء جثث قُتلوا  خلال المواجهات العسكرية التي دارت بين عناصر التنظيم وقوات الجيش والشرطة، وذلك خلال الشهرين الماضيين.

واكتشفت قوات الأمن، المقبرة الجماعية نظرًا لانبعاث روائح كريهة في المنطقة علاوة على نبش الكلاب لمنطقة المقبرة، وتم رصد جثث ترتدي ملابس عسكرية خاصة بتنظيم بيت المقدس المتطرف عليها آثار دماء وبعض الجثث مبتورة الأيدي والأرجل والرأس.

وتعيش سيناء منذ  ثورة 30 يونيه/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف  تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات  شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.

ولم يكن تنظيم " بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش" في العراق والشام، المعروف إعلاميًا بـ "داعش" ، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان المحظورة"، على الرغم من محاولات الثانية، نفى أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.

وأعلن تنظيم "بيت المقدس"، مسؤوليته عن العديد من التفجيرات والإغتيالات التي شهدتها مصر بعد 30 حزيران/يونيه، وأعلنت مسؤوليتها رسميًا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية، التي أودى بحياة 15 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، ويعتقد أنها المجموعة الرئيسية وراء نشاط الجماعات المتطرفة في شمال سيناء، وتقوم الجماعة على تجنيد بدو سيناء إضافة إلى المصريين ، وإثر العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش المصري في رفح والعريش والشيخ زويد، عشرات من أعضائها فروا إلى قطاع غزة ومرسى مطروح.