القاهرة - فريدة السيد
يشهد البرلمان المصري أزمة بسبب سفر وفد من لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب إلى جنيف، لحضور مؤتمر ينظمه مركز "الحوار الإنساني". وثارت الأزمة بين النواب والدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، خاصة بعد رفض الأخير بعض رحلات النواب إلى لخارج، خاصة التي تتم دون إذن رئيس المجلس، فيما اعتبر نواب ما حدث مخالفة لتعليمات "عبد العال"، مشددين على ضرورة إحالة الأمر برمته للجنة القيم، لتبت فيه بعد التحقيق.
وفي المقابل، رفض النائب بدوي عبد اللطيف،عضو مجلس النواب، وأحد من سافروا ضمن الوفد، اتهام نواب البرلمان بالخيانة، موضحًا أن أعضاء لجنة حقوق الإنسان، ورئيس اللجنة، محمد أنور السادات، سافروا لحضور مؤتمر لحقوق الإنسان في جنيف. وقال "عبد اللطيف": "خلال حضور أعضاء لجنة حقوق الإنسان لمؤتمر معهد الحوار الإنساني في سويسرا، التقوا برئيس مفوضية حقوق الإنسان، وأوضحوا له الصورة الصحيحة لحقوق الإنسان في مصر، والتي تتعرض لتشويه كبير من قبل جماعة الإخوان في الخارج"، موضحًا أنهم التقوا شخصيات مصرية هناك، وأنهم لم يفعلوا شيئًا خارج إطار القانون.
وأكد عدد من النواب أنهم أبلغوا الأمانة العامة للبرلمان قبل سفرهم، ولم يتم إبلاغهم بأي اعتراضات على المشاركة، وقالت النائبة أمل زكريا، أحد المشاركين في الوفد: "أرفض توجيه الاتهامات لنا، والأمانة العامة لم تبلغنا بأي اعتراضات على السفر".
ويأتي ذلك بعد أزمة نشبت بين رئيس المجلس والنائب محمد أنور السادات، بسبب سفريات سابقة له. ودعت هذه الأمور الدكتور علي عبد العال لمطالبة النواب بعدم السفر دون إذن رئيس المجلس، مؤكدًا أن ذلك يضر المجلس، لأنهم لا يعبرون عن أنفسهم، وإنما يعبرون عن الشعب.
وضم الوفد المشارك في المؤتمر كلاً من محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان، وبدوى عبد اللطيف هلال، ومحمد خليفة أمين، وشديد أحمد شديد، وأمل زكريا قطب، ومصطفى كمال الدين حسين، وكمال عبد الحليم عطية، ومحمد محمد عباس، وبلال حامد النحال، وعصام محمد قاسم، الذين سافروا دون علم رئيس المجلس، بالمخالفة للوائح المنظمة للعمل في مجلس النواب. ومن المعروف أن هذه ليست المواجهة الأولى بين رئيس المجلس والنائب "السادات"، حيث سبق أن هدد "السادات" بتجميد عمل اللجنة، ورد رئيس المجلس على ذلك بالتلويح بإعادة الانتخابات الداخلية للجنة.
الجدير بالذكر أن "عبد العال"منع السفر دون إذن المجلس، بعد واقعة ذكرها في أحد الجلسات، حيث قال إن بعض النواب تلقوا دعوات من دولة معينة، حديثة في الحياة البرلمانية، لتدريب هؤلاء النواب، ورفض رئيس مجلس سفر بعض أعضائه إلى هذه الدولة، التي لم يسمها، لحضور ورش عمل للتدريب على العمل البرلماني، مؤكدًا أن هناك من يسعى لهدم مؤسسات الدولة، وأنه سيعاقبهم إذا سافروا دون علم المجلس.
وقال رئيس البرلمان إن مكتب المجلس قرر عدم الموافقة على تلبية أي دعوة من هذه الدعوات في المستقبل، وأن كثير من مراكز التدريب والأبحاث الخاصة تطلب عقد ورش للنواب، مضيفًا، خلال أحد جلسات البرلمان: "أرسل برلمان دولة أُنشىء عام 1992 دعوات لبعض النواب، ونحن نفهم الغرض من ورش العمل هذه، وهي دعوات تأتي لرغبات معينة، وبإغراءات معينة".
وأضاف بالقول: "أربأ بنواب الشعب أن يقعوا في هذا الفخ، فهذا أمر غير مطلوب ومرفوض"، وهنا صفق النواب، وعندما طلب النواب من رئيس البرلمان تحديد اسم الدولة، قال "عبد العال" إن النواب لديهم من الذكاء ما يكفي ليفهموا ذلك، مشيرًا في نفس الوقت إلى أن المجلس، وفقًا للائحة الداخلية، أنشأ معهدًا لتدريب النواب، ليتولى تدريب البرلمانيين.