سرقة كُلى مواطنين من منطقة المرج

كشفت تحقيقات الأولية للنيابة  العامة مع عدد من المجني عليهم في واقعة "سرقات الكُلي"  التي أعلن عنها في منطقة المرج ، أمس، أن المجني عليهم اتفقوا مع المتهمين علي بيع كلاهم مقابل مبالغ مالية ما بين 25 إلى 30 الف جنيه للواحدة، إلا أنه بعد إجراء العملية الجراحية، ونقل الأعضاء لم يسدد المتهمين باقي المبلغ المتفق عليه للضحايا.

وفتحت نيابة المرج برئاسة المستشار تامر العربي وبإشراف المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية المستشار محمد عبد الشافي تحقيقًا موسعًا في الواقعة، واستمع  وكيل نيابة المرج سيف السيوفي،  لعدد من المجني عليهم الذين أفادوا في أقوالهم أن "4 من قاطني منطقة المرج كانوا يتفاوضون معنا في محاولة لإقناعنا ببيع كلانا مقابل من 25 إلى 30 ألف جنيه".

وأضافوا أن المتهمين "يستغلون جهلنا بعدم معرفتنا بالقراءة والكتابة للتوقيع على إقرار بالتنازل عن كلانا، فقرنا هو الذي دفعنا لذلك"، مشيرين إلى أن المتهمين اصطحبونا إلى المستشفى لإجراء تحاليل وفحوصات طبية للاطمئنان علي سلامة كلانا، وأنه بعد الانتهاء من إجراء العملية رفضوا منحنا المبالغ المتفق عليها.

وأمرت النيابة بسرعة الانتهاء من تحريات المباحث حول الواقعة وعرض المتهمين علي الطب الشرعي لإجراء الفحوصات الطبية وطلبت بسرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن جميع المجني عليهم وافقوا على نقل كلاهم بناء علي رغبته، وطلبت النيابة الاستعلام عن الأطباء الذين أجروا العمليات ومخاطبة جميع المستشفيات التي أجرت بها واللجنة العليا لزرع الأعضاء البشرية لتحديد المنشآت التي يرخص لها بالزرع، "لأنه وفقا لقانون نقل الأعضاء أن مثل هذه العمليات تسمي تبرع دون مقابل".

وكان قسم شرطة المرج تلقي بلاغا من أمين شرطة وصاحب عقار يفيد بأنه أثناء مرورهما شاهدا مشادة كلامية بين 9 أشخاص، وتبين وجود خلاف علي مبالغ مالية، وأثناء تدخلهم للفصل بينهم سمع أمين الشرطة حديثا عن نقل أعضاء بشرية وعدم دفع باقي المبالغ المتفق عليها، وبإخطار مدير مباحث العاصمة اللواء هشام العراقي أمر بسرعة توقيفهم وعلي الفور انتقل المقدم محمد الأعصر بصحبة معاون المباحث  النقيب هاني حسن والقوة المرافقة معه، بعد إبلاغ أمين الشرطة، وتمكن من توقيف متهمين اثنين و5 ضحايا، وبسؤالهم تبين أن 4 أشخاص استأجروا شقة في منقطة المرج لإجراء عمليات نقل أعضاء بشرية عن طريق جلب المتسولين والباعة الجائلين واستغلال فقرهم.

وتم تحرير محضر بالواقعة وبعضهم علي مساعد وزير الداخلية لأمن العاصمة اللواء خالد عبدالعال أمر بإحالتهم إلى النيابة  إلى التحقيق، تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لتوقيف باقي المتهمين الهاربين.