القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية الدائرة الأولى في البحيرة، برئاسة المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي ، الإثنين ،بإلغاء قرار الجهة الإدارية فيما تضمنه من رفض تسليم أحد الشباب، وحدة سكنية بالمشروع القومي للإسكان في مدينة دمنهور.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها: إن الدولة أوكلت إلى الجهاز التنفيذى للمشروع القومى للإسكان، توفير مساكن للشباب المقبل على الحياة والذي يحتاج إلى سكن يتناسب ودخله ورصدت لذلك دعما من خزينة الدولة منحته لكل وحدة سكنية وحددت شروطا للحصول على هذه الوحدات وأسبابا لإلغاء تخصيصها وذلك تحقيقا للمبدأ الدستورى الخاص بالتكافل الاجتماعى بين المواطنين وتهدف كلها إلى تحقيق غاية الدولة وهدفها من تيسير سبل الحصول على هذه الوحدات لمن يستحقها.
وأضافت المحكمة : ومن بين هذه الشروط الا يكون المتقدم لحجز وحدة سكنية حائزا أو مالكا لوحدة سكنية باسمه أو باسم زوجته أو حيازته وحدة سكنية ايجار قديم أو حصوله على وحدة منخفضة التكاليف أو قرض تعاوني أو دعم من صندوق التمويل العقاري ولا يقل عمره عن 20 سنة ولا يزيد عن 50 سنة ولا يزيد دخله عن 12 ألف جنيه سنويا أو دخل اسرته عن 18 ألف جنيه سنويا.
وتابعت المحكمة، أن المشرع الدستورى الزم الدولة بان تكفل للمواطنين الحق في المسكن الملائم والأمن والصحى بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية وعلى القمة في احتياجهم الشباب المقبل على الحياة، كما الزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية وتكفل اسهام المبادرات الذاتية والتعاونية في تنفيذها وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومدها بالمرافق الأساسية في إطار تخطيط عمرانى شامل للمدن والقرى واستراتيجية لتوزيع السكان بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين ويحفظ حقوق الاجيال القادمة.
وأشارت المحكمة إلى أن الحقّ في مسكن لائق هو أحد الحقوق المعترف بها في قانون حقوق الإنسان الدوليّ ، حيث نص إعلان الأمم المتّحدة حول حقوق الإنسان إلى حقّ الإنسان في مستوى كافٍ من المعيشة، بما في ذلك المسكن اللائق.
واستطردت المحكمة ، من واجب الدولة أن توفر للقطاع الخاص والإفراد والجماعات المنظمة البيئة المؤسسية والموارد اللازمة لإنتاج المسكن من أدوات قانونية وتمويلية وإدارية، ودعم فني، وأراضي وخامات بسعر مناسب يتلاءم مع الحد الأدنى لدخل المواطنين.