سامح شكري مع رئيس بوروندي

 التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بيير نكورونزيزا، رئيس جمهورية بوروندي، في ختام زيارته الجارية إلى بوجمبورا، حيث نقل إليه رسالة شفهية من الرئيس عبدالفتاح السيسي تتناول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين ومجمل ملفات التعاون الثنائي وعددًا من القضايا محل الاهتمام المشترك.

 وقال المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير شكري استهل اللقاء بنقل تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره نكورونزيزا، مجددًا التأكيد على إلتزام مصر بدعم العلاقات الثنائية مع بوروندي، مشيرًا إلى حرص مصر على دعم بوروندي في المحافل الدولية المختلفة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت فيها بوروندي توترات سياسية، خاصة من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن عامي 2016 و2017، وعضويتها الحالية في مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، منوهًا بأهمية استمرار التنسيق بين البلدين لتحقيق مصالحهما المشتركة.

 وفيما يتعلق بجهود التنمية في بوروندي، أكد سامح شكري على مواصلة تقديم الدعم اللازم لبوروندي في كافة المجالات التنموية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية، لا سيما في مجال دعم القدرات والمنح والدورات التدريبية التي تسهم في نقل الخبرات وبناء الكوادر، مشيرًا إلى أن مصر استضافت نحو 150 متدربًا بورونديًا في عام 2017، بالإضافة إلى ما تقدمه مصر من منح دراسية.

وأعرب وزير الخارجية عن سعادته البالغة بافتتاحه الأربعاء، مركزيّ الغسيل الكلوي اللذين مولتهما الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بكل من المستشفى العسكري والشرطي في بوجمبورا، كما أعلن خلال اللقاء عن عزم مصر إنشاء مركز لحضانات الأطفال في المستشفى المركزي بمحافظة "نجوزي".

 وبشأن القضايا محل الاهتمام المشترك، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن مباحثات وزير الخارجية مع الرئيس البوروندي تطرقت أيضًا إلى ملف مياه النيل، وتطلع مصر للتعاون والتنسيق مع بوروندي من أجل تقريب وجهات النظر واستعادة التوافق بين دول حوض النيل بما يحقق مصالح جميع دول الحوض.

 ومن جانبه، أعرب الرئيس البوروندي عن تقديره البالغ لزيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى بلاده، وما تعكسه من التزام مصر بدعم بوروندي ورغبتها في تعزيز علاقات التعاون. نقل تحياته الخاصة للرئيس السيسي وتقديره لما لمسه من اهتمام مصري بدعم الاستقرار والسلام والتنمية في بوروندي، مقدمًا الشكر لمصر حكومة وشعبًا.

وأكد الرئيس البوروندي تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من التعاون بين مصر وبوروندي، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب الذي تواجهه بوروندي بقوة خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام في الصومال وأفريقيا الوسطى، فضلًا عن تطلعه لاستفادة بلاده من المنح التي تقدمها الجامعات المصرية، وكذا الخبرات المصرية في مجال الزراعة والري، وفي هذا السياق، أوضح أن نهر النيل يجمع شعوب وحكومات دول الحوض، وأن بوروندي دائمًا تأخذ مواقف داعمة للتوافق بين دول حوض النيل.