القاهرة – محمود حساني
تواصل نيابة أمن الدولة العُليا في مصر، بإشراف المحامي العام الأول المستشار خالد ضياء الدين، تحقيقاتها في قضية "موظف مجلس الدولة المرتشي"، والمتهم فيها مدير عام المشتريات والتوريدات في مجلس الدولة، جمال الدين إبراهيم اللبان، وآخرين وانتقل فريقٌ من أعضاء النيابة إلى مقر مجلس الدولة الكائن في منطقة الدقي التابعة لمحافظة الجيزة برفقة المتهم، ووصل المتهم إلى مكتبه في مقر المجلس لتمثيل أشغاله التي كان يتابعها أثناء فترة عمله، حتى تتعرف النيابة على طبيعة مهامه، وكيفية حصوله على الأموال التي ضُبطت داخل منزله بجانب تفتيش مكتبه.
وفتشّت النيابة، مكتب المتهم بالكامل، وتحفظت على جميع الأوراق والمستندات الموجودة في داخله، ومن بينها فواتير حسابات متعلقة بعمليات البيع والشراء التي أجراها الموظف المرتشي وكثفت قوات الأمن، وجودها أمام المجلس، حتى انتهت النيابة من فحص آخر تعاملات المتهم "جمال اللبان" ويتابع النائب العام، المستشار نبيل صادق، تطورات القضية لحظة بلحطة مع المحامي العام الأول المستشار خالد ضياء الدين، بعدما أصبحت قضية رأي عام أثارت اهتمام وتساؤلات المصريين خلال الفترة الأخيرة وأصبحت حديث وسائل الإعلام.
وطلبت النيابة في وقت سابق، من مصلحة الضرائب التابعة لوزارة المالية، إرسال إقرار الذمة المالية لكل من مديرعام المشتريات في مجلس الدولة، جمال الدين محمد إبراهيم اللبان، وزوجته وأولاده لبيان مدى الأموال الثابتة والمنقولة، فضلًا عن مصدر الزيادة في الذمة المالية وتعود تفاصيل القضية إلى 27 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عندما تمكّن رجال هيئة الرقابة الإدارية، من توقيف مسؤول مشتريات في إحدى الجهات الحكومية وذلك عقب تقاضيه رشوة.
وبتفتيش مسكنه عُثر على مبلغ 24 مليون جنيه مصري، و4 ملايين دولار أميركي ومليوني يورو ومليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مشغولات ذهبية وسيارات. وتم توقيف المتهم أثناء تقاضيه مبالغ مالية كبيرة لاستغلال منصبه وتحقيق ثروات ضخمة وأشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالجهود التي تبذلها هيئة الرقابة الإدارية في كشف قضايا الفساد داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا حرص الدولة على مكافحة الفساد داخل مؤسساتها ومحاربته.
وتلعب هيئة الرقابة الإدارية، دورًا كبيرًا في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، وأعلنت في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن توقيف أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر وتستغل الشبكة، الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية زهيدة في حين يحصلون على مبالغ مالية باهظة.