القاهرة - محمود حساني
أكدت مصادر قضائية أن لجنة استرداد الأموال، برئاسة النائب العام، المستشار نبيل صادق، عقدت اجتماعًا، الإثنين، لبحث الطلب المُرسل إليها من جهاز الكسب غير المشروع، ممثلاً عن وزارة العدل، الخاص بانقضاء الدعاوى الجنائية ضد وزير التجارة والصناعة الأسبق، والمتواجد حاليًا خارج البلاد، رشيد محمد رشيد، بعد تصالحه مع الدولة، مقابل رد مبلغ 1.6 مليار جنيه.
وأضافت المصادر أن اللجنة وافقت على طلب التصالح، بعد اطلاعها على التقارير الرسمية، والتي أكدت براءة "رشيد" من التهم المنسوبة إليه، وأن كل أموال واستثمارات عائلة "رشيد" موجودة قبل توليه وزارة التجارة والصناعة، في 2004، مبينًا أن لجنة استرداد الأموال ستصدر بيانًا، خلال الأيام القليلة المقبلة، تُعلن فيه التصالح مع "رشيد"، وإلغاء الدعاوى الجنائية المرفوعة ضده، والإجراءات التحفظية، الصادرة من قبل النيابة العامة، وأبرزها رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول.
وأوضحت أن جهاز الكسب غير المشروع سبق وأن تلقى، خلال الفترة الماضية، طلبًا من وكيل وزير الصناعة والتجارة الأسبق، للتصالح مع الدولة، مقابل إلغاء الدعاوى الجنائية المرفوعة ضده،، إلا أن الجهاز رفض هذا الطلب، بسبب ضعف القيمة المعروضة منه، والتي لم تتجاوز 500 مليون جنيه.
ويذكر أن رشيد محمد رشيد هو رجل أعمال، ووزير التجارة والصناعة في حكومة أحمد نظيف، وتولى الوزارة في تموز/ يوليو 2004، واستقال في 28 يناير/ كانون الثاني 2011 ، وغادر إلى الإمارات، وهو يمتلك مجموعة من الشركات، التي ورثها عن والده، رجل الأعمال محمد رشيد .
وبعد أسبوعين من اندلاع ثورة الشعب المصري، في 25 كانون الثاني / يناير 2011، أعلن النائب العام الأسبق، المستشار عبد المجيد محمود، منع "رشيد" من السفر، وتجميد أرصدته في البنوك، وبعد هذا القرار بساعات، ظهر "رشيد " في إحدى القنوات الفضائية قائلاً: "هذا القرار غريب، خاصةً أنه عُرض عليه الاستمرار كوزير للتجارة والصناعة، في الحكومة الجديدة، التي شكلها رئيس الوزراء، آنذاك، أحمد شفيق"، مطالبًا كل من لديه معلومات يُمكن أن تدينه بأن يتقدم بها إلى النائب العام. وأضاف أنه لم يعلم بالقرار الصادر في حقه من النيابة العامة، وإنما عرف به من خلال وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه مستعد لمواجهة أي شخص، يمتلك مستندات تدينه.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، في الخامس من تموز / يوليو الماضي، حكمًا غيابيًا على "رشيد" بالسجن خمس سنوات، بعد إدانته بتهمة إهدار المال العام، كما غرَّمت المحكمة "رشيد" مبلغ مليوني جنيه مصري، وأمرت بأن يدفع مبلغًا مماثلاً لخزانة الدولة، على سبيل التعويض.