المارشال ستيوارت بيتش ونظيره الفريق محمود حجازي

رحّب رئيس أركان الدفاع الجوي البريطاني، المارشال ستيوارت بيتش، السبت، بنظيره المصري، في لندن، لمناقشة التحديات والتهديدات المشتركة، بما فيها التهديد الذي يفرضه تنظيم "داعش"، حيث تم استقبال الفريق محمود حجازي بحرس تشريفي من الخيول، قبل انعقاد المناقشات مع وزير الدفاع، مايكل فالون.

وتضمنت المناقشات المصالح المشتركة في ليبيا، والخطة الدفاعية الممنهجة لهذا العام، بما في ذلك الاستعدادات لممارسات مستقبلية مشتركة، تتضمن التدريب على جهاز مضاد للقنابل اليدوية بدائية الصنع، والتزام المملكة المتحدة بحفظ الأمن في المنطقة.

وشهد االقاء التأكيد على مواعيد الانعقاد السنوي لمحادثات المسؤولين العسكريين، الذي يهدف إلى تحديد فرص التدريب المشترك والمجالات التي يمكن لكلا البلدين توطيد علاقتهما العسكرية فيها.

وأوضح وزير الدفاع البريطاني أن الاستقرار الخارجي من شأنه أن يجعل شوارع بريطانيا أكثر أمنًا وسلامة، ونظرًا لقوة العلاقة بين البلدين، وباعتبار مصر شريكًا أساسيًّا في الدفاع والمسائل العسكرية، فإن بريطانيا تعمل معها من أجل مجابهة التهديدات، بما فيها تهديدات تنظيم "داعش" المتطرف، في سيناء وليبيا، ومن ثم فتوطيد العلاقة مع مصر من شأنه أن يساعد في ضمان تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعم الأمن والسلام في بريطانيا.

وقال نائب رئيس أركان الدفاع، المارشال ستيوارت بيتش: "شرفت باستقبال سيادة الفريق محمود حجازي، عقب محاورات إيجابية، شددت فيها شخصيًّا على أهمية العلاقات الدفاعية بين البلدين، وسنستمر في توطيد تلك الرابطة العسكرية فيما بيننا".

 ومن المقرر أن يزور "حجازي" مقر "نورثوود" في المملكة المتحدة، إذ يلتقي هناك قائد القوات المشتركة، الجنرال كريس ديفريل، ومجموعة من الشخصيات رفيعة المستوى.

وتتمتع العلاقات المصرية البريطانية، التي ترجع إلى أكثر من مئة عام، بالتقارب في وجهات النظر على الصعيد السياسي، تجاه العديد من قضايا السياسة الإقليمية والدولية، التي تحظى باهتمام مشترك. ويأتي على رأسها  التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وعلى المستوى الاقتصادي، تعد بريطانيا أكبر مستثمر أجنبي في مصر، كما لعبت دورًا إيجابيًا في دعم المطالب المصرية، خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول إبرام اتفاقية المشاركة "المصرية – الأوروبية".

 وتشهد العلاقات العسكرية بين البلدين تعاونًا كبيرًا، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وسبق وأن أجرى وزير الدفاع البريطاني زيارة إلى القاهرة، في أيلول / سبتمبر الماضي، إذ أعلن التزام المملكة المتحدة بالعمل جنبًا إلى جنب مع الجيش المصري، من خلال التدريب على الجهاز المضاد للقنابل اليدوية بدائية الصنع.

وضمن أعمال الدفاع المشتركة، التي تمت في 2016، زار وزير الدفاع البريطاني سفينتي البحرية الملكية البريطانية الحربيتين "أوشين" و"بولورك"، والتقيتا بالسفينة الحربية "تحيا مصر"، لإجراء بعض المناورات، والمشاركة في تدريبات الدفاع الجوي، كما استضاف 10 ضباط مصريين، من حاملة الطائرات المروحية "ميسترال"، على متن السفينة، وفي بداية التدريب زارت السفينة "أوشين" ميناء الإسكندرية، لتكون أول سفينة حربية ملكية تزور الميناء منذ ثمانية أعوام.