القاهرة - محمود حساني
استكملت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة، في طرة ، برئاسة المستشار حسن فريد، الثلاثاء، محاكمة 67 متهمًا، في القضية المعروفة بـ "اغتيال النائب العام"، هشام بركات. واستهلت المحكمة جلستها بسماع شهادة الضابط في الأمن الوطني، أحمد محمد عز الدين. وأوضح الشاهد أن معلوماته وتحرياته توصلت إلى أن القيادات الإخوانية، الهاربة خارج البلاد، وبعض من القيادات حركة "حماس"، اتفقوا فيما بينهم على وضع تصور عام لتصعيد العمليات المتطرفة والعدائية، من خلال تطوير لجان للعمليات النوعية المسلحة، وتشكيل مجموعات أخرى متطورة، تتولى تنفيذ عدد من العمليات العدائية، ضد مؤسسات القضاء والقوات المسلحة والشرطة، وأعضاء ومقار البعثات الدبلوماسية، والشخصيات العامة المعارضة لتوجهات التنظيم، بغرض منع سلطات الدولة من تنفذ مهامها، والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية، والاستيلاء على الحكم.
وأضاف الضابط أن المذكورين عقدوا عدة اجتماعات في تركيا، لوضع بنود المخطط العام، ومنهم المتهم أحمد عبد الرحمن عبد الهادي، ومحمد جمال حشمت، ومحمود فتحي بدر، وقيادي من حركة "حماس"، يطلق عليه "أبو عمر"، وآخر يدعى "أبو عبد الله"، وفي إطار تنفيذ ذلك المخطط، أعطوا تكليفات لكل من يحيى السيد موسى، وقدري الشيخ، بتطوير عمل اللجان النوعية المسلحة، من خلال محورين، المحور الأول هو تنفيذ عمليات عدائية و تخريبية ضد القوات المسلحة والشرطة، والمنشآت التابعة إليهما، بهدف إرباك القوات واستنزافها، أما المحور الثاني فهو محور استراتيجي، الهدف منه هو تنفيذ عمليات عدائية ضد القائمين على مؤسسات الدولة، عن طريق رصد تحركاتهم، تمهيدًا لاستهدافهم.
وتوصلت التحريات إلى اضطلاع المتهم أحمد محمد طه وهدان بتأسيس وتشكيل المجموعات المسلحة، حيث تم تشكيلها على شكل خلايا عنقودية، متخذين أسماء حركية، حيث تعمل كل مجموعة بمنأى عن الآخرى، مع تأسيس مجموعات نوعية متخصصة داخل كل مجموعة. وأضاف الضابط أنه، تنفيذًا لذلك، الغرض تم تشكيل المجموعة موضوع القضية، تحت إشراف المتهم يحي السيد موسى، وتشكيل مجموعات نوعية متخصصة، لتحقيق أغراضها، وأهداف التنظيم، من خلال تقسيم المجموعة إلى خمس مجموعات نوعية متخصصة، المجموعة الأولى تولى مسؤوليتها المتهم أبو القاسم علي يوسف، وآخرون، وكانت تسمى مجموعة "الدعم اللوجيستي"، وكانت مهامها هي تقديم الدعم اللازم للمجموعات، من أسلحة و مواد متفجرة ومركبات.
وأشار الشاهد إلى أن المتهم إبراهيم عبد المنعم قام بتوفير مركبات، بياناتها غير صحيحة، لتلافي الرصد الأمني، أما المجموعة الثانية فكانت تهتم بـ"الإعداد"، وتولى مسؤوليتها المتهم محمد سيد إبراهيم، وعاونه المتهم محمد الأحمدي، ومهمتها كانت إعداد دورات تدريبية فكرية، لعناصر المجموعات المسلحة، لتأصيل الأفكار الجهادية، والادعاء بوجود أصل شرعي لتنفيذ العمليات العدائية والتخريبية، وقتل القائمين على مؤسسات الدولة، والمجموعة الثالثة هي مجموعة "الرصد"، وتولى مسؤوليتها أحمد جمال حجازي، وآخرون، وكانت مهمتها رصد الأماكن الحيوية داخل البلاد، والشخصيات العامة، ورجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وأعضاء النيابة العامة، والشخصيات الإعلامية.
أما المجموعة الرابعة، فقال الشاهد إنها مجموعة "تقييم الرصد"، وتولى مسؤوليتها المتهم محمود طايع، وآخرون ، ومهمتها تقييم الرصد، وتحليل الأهداف، ويتم رفع النتائج إلى المتهم يحيى موسى، اما المجموعة الخامسة فهي مجموعة "التنصيع والتنفيذ"، وتولى مسؤوليتها المتهم محمود الأحمدي، وآخرون، وتمثلت مهمتها في تصنيع العبوات المتفجرة.
وكشف عن أن أن تحرياته، بخصوص قضية مقتل المستشار هشام بركات، توصلت إلى أن تنظيم الإخوان في الخارج، وتحديدًا يحيى السيد موسى، وقدري الشيخ، وكارم السيد، كلفوا عددًا من العناصر برصد موكب وزير الدفاع، تحت إشراف المتهم أحمد جمال حجازي. وأوضح الشاهد، أنه تم الرصد موكب الوزير، وعتاد تسليحه، وخط سيره، ومواقيت ذهابه وإيابه، وتم رفع ذلك الرصد إلى المتهم يحيى موسى، وتم الاتفاق على قتل وزير الدفاع، الفريق أول صدقي صبحي.
وأشار إلى أنه كانت هناك توصية من مجموعة التقييم والرصد، لتوضيح كيفية التغلب على سيارة التشويش، فضلاً عن اضطلاع المتهم محمد جمال دراز، وآخرين، بمهمة رصد أحد السفراء الأجانب، من خلال رصد تحركاته، من أمام ميناء القاهرة الجوي، عن طريق رصد مداخل ومخارج المطار. وأكدت المعلومات والتحريات اضطلاع مجموعات العمل النوعي المسلحة بتنفيذ عدد من العمليات العدائية ضد القائمين على مؤسسات الدولة، ومنها عملية اغتيال المستشار هشام بركات.وتجدر الإشارة إلى أن الشاهد أدلى بشهادته من خلف ساتر خشبي، يحجب عنه عدسات الكاميرات، وشدد القاضي على المصورين بعدم تصوير الشاهد، حفاظًا على سلامته.