الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

تعهد الرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع أمني مصغر عقده، الاثنين، بتوقيف مرتكبي التفجير الذي وقع في كنيسة ملحقة بمقر كاتدرائية الأقباط الأرثودكس في مصر، الأحد، وأودى بحياة 24 شخصًا وتقديمهم للعدالة، وبالتزامن مع هذا الاجتماع ترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الأقباط الأرثودكس صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي استهدف المصلين أثناء قداس الأحد في الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية في حي العباسية وأسفر أيضًا عن إصابة 49 شخصًا.

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعًا حضره المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، إضافة إلى مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، ورئيس هيئة الأمن القومي، ورئيس جهاز الأمن الوطني، وذلك لمتابعة الموقف الأمني في ضوء الحادث الإرهابي الغاشم الذي استهدف الكنيسة البطرسية في العباسية.

وأضاف المتحدث باسم القصر الرئاسي أن الرئيس تلقى خلال الاجتماع تقريرًا عن ملابسات الحادث المتطرف، وما توصلت إليه الأجهزة الأمنية من أدلة من واقع معاينة موقع الحادث، وما تقوم به من جهود في سبيل الوصول إلى مرتكبيه، وأكد الرئيس على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل سرعة القبض على مرتكبي الحادث وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت، مؤكدًا أن الدولة عازمة على القصاص لضحايا هذا الحادث من المصريين الأبرياء.

وأضاف المُتحدث الرسمي، أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية في البلاد، وأطلع الرئيس على تقرير حول الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة وقوات الشرطة لمكافحة العناصر والخلايا الإرهابية في مختلف أنحاء الجمهورية وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.

وأشاد الرئيس خلال الاجتماع بالجهود التي يبذلها رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية في التصدي للعمليات الإرهابية في جميع أنحاء مصر، وما يبذلونه من تضحيات فداءً للوطن وتحقيقًا لأمن الشعب المصري، مؤكدًا ضرورة مواصلة هذه الجهود وتعزيزها، لاسيما وأن خطر الإرهاب لا يزال يلقي بظلاله الهدامة، وهو ما يتطلب الاستمرار في جهود مكافحته بكل قوة وحسم، فضلًا عن تعزيز التكاتف والتضامن ووحدة الصف. وأثني الرئيس بما أظهره الشعب المصري، من الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب الغاشم، مؤكدًا أن العمليات الإرهابية لن تزيد المصريين إلا إصرارًا على اجتثاث جذوره من أرضها المقدسة. ووجه الرئيس السيسي في نهاية الاجتماع جميع الأجهزة الأمنية بأهمية استمرار العمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي، بما يضمن الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين.