القاهرة- محمود حساني
وافق النائب العام، المستشار نبيل صادق، الأربعاء، على إحالة المستشار طارق محمد زكي مصطفى وسائقه والفتاة التي كانت بصحبتهما، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"قاضي الحشيش"، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وكشفت التحقيقات عن أن المتهم كان يحاول تهريب الحشيش المضبوط من غرب قناة السويس إلى شرق القناة لحساب أحد تجار المخدرات، مقابل تقاضيه مبالغ مالية، مؤكدًا أنه تعرف على تاجر المخدرات خلال عمله السابق في العريش منذ سنوات عندما كان يعمل في النيابة العامة هناك.
وأفادت التحقيقات بأن المخدرات المضبوطة كان استلمها المتهم من تاجر مخدرات يدعى "أبوخالد" في قرية أبوصوير في الإسماعيلية، وأن اتفاقه معه بأن يقوم بنقل الحشيش من أبوصوير إلى شرق قناة السويس بعد عبوره نفق الشهيد أحمد حمدي.
وأضاف المتهم خلال التحقيقات، أن الفتاة التي ضبطت معه في السيارة ليست زوجته، ولكنها صديقة تعرف عليها منذ أن كان يعمل فى شمال سيناء، وأنه كان ينوي العودة إلى السويس بعد تسليم "الحشيش" شرق قناة السويس، وقام بالفعل بحجز غرفة في أحد الفنادق في السويس.
واعترفت صديقة القاضي المتهم وسائق سيارته، بأن القاضي كان ينقل الحشيش من قرية أبوصوير في الإسماعيلية داخل سيارته، وأنه كان يستعد لتسليم الكمية المضبوطة إلى أشخاص شرق قناة السويس.
وأكد المتهم أنه لم يكن يتخيل أن يتم تفتيش سيارته، ولذلك اتصل بأحد أصدقائه الذي يعمل شرق نفق الشهيد أحمد حمدي وتربطة علاقات بالعاملين في النفق من أجل أن يساعده في عبور النفق سريعا، مؤكدا أن صديقه لم يكن يعلم أن معه مخدرات.
وأوضح مصدر قضائي، أن قرار الإحالة يتضمن اتهامات للقاضي بحيازة ونقل 69 كيلو من المواد المخدرة بمساعدة صديقه وسائقه عن عمد، مضيفا أن المتهمين يواجهون عقوبات تصل إلى السجن المُشدد 15 عاما.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عندما أوقفت قوات تأمين نفق الشهيد أحمد حمدي، رئيس محكمة جنح الشرقية بعد ضبط 68 كيلوغراما من مخدر الحشيش، وسائقه "إسلام.م.ع"، 23 عاما، وفتاة بولندية تدعى "يوستينا"، 20 عاما، ورفع المجلس الأعلى للقضاة الحصانة عن القاضي المتهم للتحقيق معه في الواقعة.