القاهرة - محمود حساني
وصلت إلى المملكة الأردنية الهاشمية عناصر من القوات البرية والبحرية ، والقوات الخاصة المصرية ، لتنفيذ التدريب المصري الأردني المشترك "العقبة 2016" والذي تجري فعالياته هذا العام في منطقة التدريبات المشتركة في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية بمشاركة جميع عناصر معركة الأسلحة المشتركة الحديثة، والذي يستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري .
ويتضمن التدريب تنظيم محاضرات نظرية للتلقين ودراسة الموقف بهدف توحيد المفاهيم وصقل المهارات للعمل كقوة مشتركة واحدة ضد مختلف العدائيات التي تمر بها المنطقة فى الوقت الراهن ، كما يشهد التدريب في مرحلة التنفيذ الفعلي التدريب على التكتيكات والنظريات العسكرية التقليدية وغير التقليدية في مختلف التخصصات لتطوير الجاهزية العملياتية وتبادل الخبرات مع القوات المسلحة الأردنية الشقيقة.
واستقبل القوات المصرية عند وصولهم إلى ميناء العقبة عدد من كبار قادة القوات المسلحة الأردنية ، حيث أجريت مراسم استقبال وتم رفع العلمين المصري والأردني وعزفت الموسيقى العسكرية الأردنية عدد من الأناشيد الوطنية عكست مدى ما تتمتع به البلدين من علاقات وطيدة .
وتكتسب العلاقات التاريخية المصرية - الأردنية أهمية خاصة نظرًا للدور الإقليمي المهم الذى تلعبه الدولتان في مواجهة التحديات والأخطار التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط الآن، وهناك ملفات عدة أساسية يتعاون فيها الجانبان بشكل كبير، على رأسها القضية الفلسطينية التي تعد القاهرة وعمان طرفًا أساسيًا فيها، وما زالتا تسعيان من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية وفقًا للمرجعيات الدولية، إلى جانب ملف التطرف، حيث تتفق رؤى الدولتين على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتعامل بكل حزم مع خطرالتنظيمات المتطرفة، مع العمل على الدفاع عن الإسلام، ضد من يقومون بتشويه صورته السمحة، التي تنبذ العنف والتطرف، وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر.
وتشهد العلاقات العسكرية بين البلدين تعاونًا كبيرًا ، بلغت ذروتها عندما اندلعت الحرب في 6 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973 ، بين مصر وسورية من جهة، واسرائيل من جهة أخرى، عندما وضعت الأردن قواتها تحت درجة الاستعداد القصوى، وصدرت الأوامر إلى جميع الوحدات والتشكيلات بأخذ مواقعها حسب خطة الدفاع المقررة، بهدف شغل القوات الإسرائيلية، وتخفيف الضغط على الجبهتين المصرية والسورية، ما كان له دور كبير في تحقيق النصر.
وبعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979، بدأت مناورات "النجم الساطع"، أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في العالم، في مصر للمرة الأولى في أكتوبر من عام 1980، وكان الأردن من بين 11 دولة مشاركة فيها إلى جانب مصر.