القاهرة - محمود حساني
قررت السلطات المصرية ، اليوم السبت، فتح معبر رفح الحدودي استثنائيًا ، في كلا الاتجاهين من أجل سفر الحالات الإنسانية في قطاع غزة وعودة العالقين، وأكدت هيئة المعابر والحدود التابعة إلى وزارة الداخلية في غزة فتح المعبر ليومين. وأضافت الهيئة – في بيان لها منذ قليل - :"أن السفر سيكون مخصصًا للطلبة والمرضى وأصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية ، وتم الانتهاء من الترتيبات كافة لسفر المواطنين" ، مبينة أن عدد المُسجلين للسفر يبلغ نحو25 ألف مواطن، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض.
وأوضحت سفارة دولة فلسطين لدى القاهرة ، في بيان لها ، أن فتح معبر رفح البري يأتي من منطلق حرص السلطات المصرية على التخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة ، وتوجهت سفارة دولة فلسطين ، بخالص شكرها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والأجهزة المصرية المعنية ، على فتح معبر رفح ، مبينة أنه سيتم فتح المعبر في كلا الاتجاهين بنفس الآليات المُتبعة خلال المرات السابقة.
وبدء منذ ساعات الصباح الأولى اليوم السبت، تجمع مئات المسافرين في صالة الانتظار في الجانب الفلسطيني من المعبر ، فيما بدأت الحافلة الأولى اجتياز البوابة الفاصلة بين غزة ومصر، ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي ، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني ، منذ نجاح حركة " حماس" في الانتخابات التشريعية ، في يناير/ كانون الثاني 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيه/حزيران 2007 ، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016، ثم عاودت فتحه مُجددًا ، نهاية شهر حزيران/يونيه الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة، كما فتحت السلطات المصرية معبر رفح في 30 أغسطس/آب الماضي، لمدة ثلاثة أيام، لسفر حجاج قطاع غزة إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر ، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري ، خصوصًا ،بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديش في شمال سيناء ، وأسفر عن مقتل 33 جنديًا مصريًا ، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.