القاهرة - محمود حساني
بعد وقائع الفساد في شون القمح التي شهدها عدد من المحافظات خلال الفترة الأخيرة ، كشفت الإدارة العامة لشرطة التموين في محافظة الشرقية عن مفاجأة بالإستيلاء على 25 مليون جنيه من الشون في المحافظة ، وذالك بعد تدوين كميات من الأقماح بأسماء وهمية في كشوف الأقماح الواردة إلى مخازن الشون وصرف الدعم المالي المخصص لها ، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الواقعة ، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
بداية تفاصيل الواقعة ، عندما وردت معلومات إلى الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية ، تفيد قيام مسؤولين عن بعض الشون الكائنة في دوائر مركز بلبيس والزقازيق وديرب نجم في الشرقية بالتلاعب في أرصدة الأقماح المحلية توريد "موسم 2016 "المدعمة من جانب الدولة ، عن طريق إثبات كميات بالدفاتر وإصدار أذونات إضافة لها على خلاف الحقيقة ، وبإجراء التحريات اللازمة تم التأكد من صحة المعلومات .
واستهدفت مأمورية من ضباط الإدارة بالاشتراك مع لجان قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين والتجارة الداخلية، الشون المتحرى عنها، وأوقفت "محمد إ.ى" المدير المسؤول عن شونة بلبيس، وبمطابقة الرصيد الفعلي تبين وجود عجز فى كمية قدرها4922 طن أقماح محلية توريد موسم 2016م، حيث قدرت قيمة العجز بمبلغ وقدره 13 مليون 790 ألف جنيه.
وأوقفت أجهزة الأمن "خالد م.ا" المدير المسؤول عن شونة كائنة في دائرة مركز شرطة بلبيس، وبمطابقة الرصيد الفعلى تبين وجود عجز فى كمية قدرها 3000طن أقماح محلية توريد موسم 2016م، حيث قدرت قيمة العجز بمبلغ وقدره 8 ملايين و400 ألف جنيه.
كما تم توقيف "عبدالمحسن أ.ح" المدير المسؤول عن شونة كائنة في الزقازيق، وبمطابقة الرصيد الفعلي تبين وجود عجز في كمية قدرها"1000" طن أقماح محلية توريد موسم 2016، حيث قدرت قيمة العجز بمبلغ وقدره 2مليون و 800 ألف جنيه".
وأوقفت "أحمد ع.أ" المدير المسؤول عن شونة كائنة في ديرب نجم، وبمطابقة الرصيد الفعلى تبين وجود عجز فى كمية قدرها 48 طن أقماح محلية توريد موسم 2016، حيث قدرت قيمة العجز بمبلغ وقدره "134,400" جنيهًا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، والعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة التموين والتجارة الداخلية لـ " مصر اليوم " ، أن الأجهزة الرقابية في الوزارة هي التي اكتشفت بعض المخالفات في توريد القمح المحلي للشون والصوامع التابعة لها وأحالتها إلى النيابة العامة.
وأضاف المصدر ، أن المخالفات ما زالت قيد التحقيق، وأن الإجراءات والضوابط التي تم وضعها في استلام الأقماح المحلية دقيقة، وتحدد مسؤولية المخالف إن وجدت.
ونفى المصدر ، الادعاءات المُثارة بأن أرقام مشتريات القمح مبالغ فيها، وتعهدت بفرض غرامات على الموردين المحليين الذين يقدمون بيانات غير صحيحة عن المخزونات.
وأشار مصدر أمني إلى ، أن الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية ، تواصل جهودها لملاحقة مرتكبي جرائم الاستيلاء على المال العام والتلاعب في السلع التموينية المُدعمة ، مبينًا أن تحريات الأجهزة الأمنية أسفرت عن وجود مخالفات جديدة في بعض المحافظات يجري ملاحقة أصحابها.
يُذكر أن البرلمان المصري ،قد قرر نهاية الشهر الماضي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن وجود مزاعم بفساد خلال موسم توريد القمح.
وتقدم عدد من النواب باستجواب لوزيري الزراعة والتموين، بشأن وجود مزاعم بفساد خلال عمليات تشوين القمح من الفلاحين، ومن المقرر أن يتم مناقشة الاستجواب خلال الفترة المقبلة.