القاهرة – أكرم علي
اتجه وزير الري المصري محمد عبد العاطي إلى العاصمة الأوغندية عنتيبي للمشاركة في اجتماعات دول حوض النيل الـ 24 الذي من المقرر عقده الخميس المقبل، بعد غياب التمثيل الوزاري لمصر في اجتماعات المبادرة لسنوات نتيجة الخلافات على اتفاقية عنتيبي التي تعيد تقسيم حصص مياه دول حوض النيل.
تشارك مصر في الاجتماعات بتمثيل رسمي يضم وزير الري ورئيس قطاع مياه النيل وذلك بعد غياب 6 سنوات عن المشاركة في الاجتماعات منذ قرار الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك فى حزيران/ يونيو 2010 بعدم المشاركة المصرية فى فعاليات مبادرة حوض النيل بكل أنشطتها؛ نتيجة توقيع دول الحوض على الاتفاقية الإطارية "عنتيبي" غير المتفق عليها، دون مصر التي اشترطت وقتها تعديل 3 بنود ووضع نص صريح في البند رقم 14 الخاص بالأمن المائي بعدم المساس بحصة مصر من مياه النيل وحقوقها التاريخية.
كما تتضمن النقاط الخلافية التي طالبت مصر بتعديلها في الاتفاقية البند رقم 8 الخاص بالإخطار المسبق عن المشاريع التى سيتم إقامتها بأعالي النيل وإتباع اجراءات البنك الدولي أو اتفاقية الأمم المتحدة 1997 مع إدراج هذه الإجراءات صراحة في الاتفاق وليس في الملاحق الخاصة به، وتعديل "البند 34" بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أي من بنود الإطار المهمة أو الملاحق بالتوافق وليس الأغلبية.
وترى مصر أن اتفاقية عنتيبي بشكلها الحالي تمس بحقوقها التاريخية في حصتها من مياه النيل، ولم توقع القاهرة على اتفاقية عنتيبي بشكلها الحالي، وتعرض مصر خلال الاجتماعات المقترحات والرؤى الجديدة لحل النقاط الخلافية العالقة والتي أدت إلى رفضها التوقيع على الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل "عنتيبى" وتجميد أنشطتها في مشاريع المبادرة. وبحسب مسؤول في وزارة الري تحاول العديد من دول الحوض منها "السودان وجنوب السودان وتنزانيا وأوغندا وإثيوبيا" عودة مصر مجددًا للمبادرة والمشاركة في جميع مشاريعها لتحقيق مصالح جميع شعوب الحوض، فقد أكدت هذه الدول أن الابتعاد عن المشاركة في أنشطة المبادرة ليس هو الحل، وأن الآونة الأخيرة شهدت تغييرات جديدة على الساحة المصرية الداخلية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي والعمل على الانفتاح تجاه أفريقيا.
ويعقد وزير الري على هامش الاجتماعات لقاءات مع نظرائه من الدول الأعضاء بحوض النيل؛ لبحث المشاريع التي تنفذ في إطار تعزيز العلاقات بين مصر والدول الأفريقية. وتناقش الاجتماعات عددا من مشاريع التعاون المشتركة ووضع السياسات المائية الخاصة بدول الحوض من أعضاء المبادرة، ودراسة تأثير ظاهرة التغيرات المناخية على مستقبل المنطقة التى ضربت بعض الدول العام الحالي وأدت إلى الجفاف في العديد من دول الحوض، ومناقشة تقرير حالة النهر والسدود الذي يصدر كل 5 أعوام، وسيشهد الاجتماع الدوري تسليم دولة أوغندا رئاسة المبادرة.