القاهرة - محمود حساني
شهد القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول صدقي صبحي، الأحد، مراسم الاحتفال بتخريج الدورات (65 أركان حرب عام والدورتين 37 ، 38 أركان حرب تخصصى) من كلية القادة والأركان والتى تضم دارسين من 11 دولة شقيقة وصديقة هي (فرنسا، السعودية ، الأردن، الكويت، سلطنة عمان، السودان، لبنان، اليمن، كينيا، باكستان، تركيا). بدأت مراسم الاحتفال بعرض فيلم تسجيلي تضمن الأنشطة العملية والتكنولوجية التي نفذها الدارسين وفقًا لأحدث النظم والتكتيكات والتطبيقات المرتبطة بها، لصقل مهاراتهم في مختلف المجالات العلمية والثقافية والعسكرية المعاصرة.
واستعرض مساعد مدير الكلية النتيجة النهائية لدارسي الدورات الثلاث، ثم أعلن مدير إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة قرار رئيس الجمهورية منح الأنواط إلى أوائل الخريجين، وقلد القائد العام أوائل الخريجين من مصر والدول الشقيقة والصديقة نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية تقديرًا لتفوقهم العلمي والبحثي وتفانيهم في أداء مهامهم طوال فترة دراستهم في الكلية، وألقى أقدم الدارسين المصريين كلمة أشاد فيها بدور الكلية في الارتقاء بمستوياتهم العلمية والقيادية، وتنمية قدراتهم على الفكر المتجدد وتطوير الأداء واتباع الأسلوب العلمي في حل ومعالجة المشكلات، مؤكدًا إدراك الخريجين أنهم مقبلون على مرحلة جديدة من العمل الجاد والجهد المستمر داخل وحداتهم وتشكيلاتهم للوفاء بالمهام المقدسة المكلفين بها للدفاع عن الوطن وشعبه العظيم.
وقدَّم الدارسون الوافدون الشكر والامتنان إلى القوات المسلحة المصرية لما لمسوه من رعاية واهتمام داخل وطنهم الثاني مصر، واكتسابهم المبادئ والخبرات الراقية خلال دراستهم في الكلية وأهدى أوائل الدارسين درع الخريجين إلى القائد العام. وألقى مدير كلية القادة والأركان اللواء أركان حرب عبد الناصر حسن العزب، كلمة أشار فيها إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الاهتمام بهذا الصرح العلمي لما له من دور بارز في بناء أجيال متعاقبة من ضباط القوات المسلحة والدول الشقيقة والصديقة المسلحين بالعلم والمعرفة في جميع المجالات العسكرية والمدنية.
وأوصى الخريجين بمداومة البحث والاطلاع والمعرفة لمواكبة التطور العلمي في كل المجالات وإثراء ودعم خبراتهم العسكرية التي تعينهم على اتخاذ القرار السليم، وتنفيذ المهام والواجبات المكلفين بها سلمًا وحربًا. وأكد الفريق أول صدقى صبحي خلال لقائه بالخريجين أن العقيدة العسكرية للقوات المسلحة ترتكز على أسس راسخة من العمل والعطاء باعتبارها ملكًا للشعب المصري وسندًا لقضايا أمتها العربية، وأحد دعائم الأمن والاستقرار لكل شعوب المنطقة في ظل ما تشهده من تحديات وأزمات تستلزم التكاتف والتضامن والعمل المشترك من أجل القضاء على التطرف وحماية ركائز الأمن القومي المصري والعربي، وتوفير مستقبل أكثر استقرارًا للاجيال المقبلة.
وهنأ القائد العام الخريجين على ما حققوه من إنجازات طوال دراستهم في الكلية، وبدء مرحلة جديدة من حياتهم العسكرية بفكر عصري حديث يسهم في تطوير آداء القوات المسلحة ووفائها لمهامها ومسؤولياتها الوطنية والحفاظ على دورها ومكانتها الإقليمية والدولية. وأكد أن القوات المسلحة حريصة على مواكبه التطور في نظم إعداد وتأهيل القادة والضباط، ووضع الأسس والبرامج العلمية، التي تعظم إمكاناتها استنادًا لعقول تتسلح بالعلم والمعرفة والعمل الجاد تحفظ لها قوتها وقدرتها واستعدادها الدائم لحماية أمن الوطن وصون مقدساته.
وأشار إلى دور كلية القادة والأركان باعتبارها منارة للعلم العسكري وساحة للفكر المتطور الذي يتناسب مع سمات العصر ومتطلباته فىيإعداد وتأهيل القادة والضباط بما يمكنهم من تولي مهامهم بكفاءة تامة داخل وحدات وتشكيلات القوات المسلحة. وقدّم التحية إلى الضباط الوافدين من الدول الشقيقة والصديقة متمنيًا لهم دوام التوفيق في خدمة أوطانهم التي نعتز بها، ونرتبط معها بأوثق علاقات الصداقة والتعاون والعمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدًا أن مصر هى وطنهم الثاني الذي سيظل يرحب بهم دائمًا.