القاهرة ـ فريدة السيد
نشبت أزمة حادة بين السلطتين بسبب غياب الحكومة عن الجلسات العامة و البيانات العاجلة أيضا وبعض اللجان النوعية للمجلس بعد أسابيع من تأكيد البرلمان الثقة في الحكومة ، وبدأت الأزمة بعد التأشيرات الوهمية التي تعطيها الحكومة للنواب والتي اعتبروها مؤشر سلبي على العلاقة بين السلطتين الأمر الذي يضر النواب في الشارع ، و تصاعدت الأزمة غياب الحكومة عن جلسة البيانات العاجلة ، حيث انتقد النائب علاء عبد المنعم غياب الحكومة عن جلسة البيانات العاجلة ، وقال " من غير المتصور أن يقوم النواب بإلقاء بيانات عاجلة ولا أحد من الحكومة موجود ليرد والحكومة غائبة و ولا يصح انعقاد الجلسة إلا إذا كانت الحكومة موجودة " .
و بينما تقدم رؤساء بعض اللجان بشكاوى لرئيس البرلمان تمهيدا لتقديمها لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ، هاجم النائب محمد بدراوي الحكومة " نشتكي من تأخر الوزراء في تعاملهم مع النواب و الجماهير ،مضيفا " كل تأشيرات الوزراء لا تبشر بحل مشاكل المواطنين، هل تتعمد الحكومة إحراج الشعب الذي يسأل كل النواب عن الردود على مطالبهم و قال " ما يحدث لا يحقق مصالح المواطنين و الشعب يطلب من الحكومة و عليها أن تجيب". وأضاف: " أعطينا الثقة للحكومة بنسبة 90% و النواب الآن يصرخوا "
و شدد النائب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية و قال المواطن يدفع الثمن ولا يشعر بالانتماء للوطن، والوزير اللي مش قادر يرحل ويرك موقعه لأننا نسعى للدولة المدنية من أجل المواطن الفقير ، و هاجم النائب خالد صالح الحكومة وقال خلال الجلسة العامة للمجلس " لو فقد الجمهور الثقة في البرلمان بسبب الحكومة ستكون هناك كارثة كبيرة و سنواجه أزمة .
و قال " نرجو من الحكومة الاهتمام و عدم الحضور يعكس اللامبالاة بمصالح الناس وهذا يجعل النواب يغيبوا عن الجلسات و أضاف " نواجه أزمات في الدوائر بعد أن عول الشعب على ذلك " . وتشهد اللجان النوعية هجوما حادا على الحكومة حيث تنتقد لجنة الخطة و الموازنة عدم إلقاء البيان المالي الخاص بالحكومة ، تمهيدا لمناقشة الموازنة العامة للدولة ، وهاجم نواب اتجاه الحكومة نحو الاقتراض موضحين أن هذا يحمل أعباء على الأجيال القادمة مشددين على ضرورة البحث عن موارد ذاتية " .
وزاد حدة الهجوم على اللجنة الدستورية والتشريعية برئاسة النائب بهاء أبو شقه بعد تأجيل مناقشة مشروع قانون الكسب غير المشروع للمرة الثالثة وذلك لحين حضور مساعد وزير العدل لعرض فلسفة المشروع المقدم من الحكومة . و شهدت اللجنة هجوما على وزارة العدل بسبب تقاعسها عن إرسال ممثل لها لمناقشة مشروعات القوانين في اللجنة التشريعية .
قالت الدكتور سوزي ناشد عضو اللجنة الحكومة مش متعاونة معانا ،ولازم تتعاقب ،ومساعد وزير العدل يجب أن يكون متواجد دائماً خلال مناقشة اللجنة للمشروعات المقدمة من الحكومة ،وشددت على ضرورة محاسبة المقصر حتى لاتتهم من الشارع بتعطيل الأداء التشريعي وأيدها في ذلك عددا من النواب . وردرئيس اللجنة النائب بهاء أبو شقه قائلا: "ستخاطب وزير العدل شخصيا ،لأحداث حالة من الانضباط في العمل ، وإذا لم يحدث ذلك سنعلن تحت قبة البرلمان أن الحكومة غير متعاونة ، واستطرد نحن بحاجه إلى التعاون ولا نريد أن ندخل في معاقبة أحد " .