مروحية طراز"مي-8 تي"

أعلنت شركة " مروحيات روسيا" أنها انتهت من تحديث أول دفعة من طائرات الهليكوبتر من طراز "مي - 8 تي" لصالح القوات الجوية المصرية، لتصبح مروحيات فتاكة.

وأوضحت الشركة-في بيان لها السبت- أنه تم تحديث الطائرات وإجراء إصلاح جذري في  مصنع نوفوسيبيرسك، وتسلّمت القوات الجوية المصرية أول ثلاث طائرات، التي اجتازت جميع الاختبارات بنجاح في أحد المصانع في حلوان.

وأشارت الشركة الروسية إلى أنه وفقاً  للعقد سيتم إصلاح وتحديث 44 طائرة من طراز " مي- 8 تي و مي 17 تي " لصالح القوات الجوية المصرية وتجهيز أحد المصانع في حلوان لإصلاح مثل هذه الطائرات .

وتعدّ المروحية "مي – 8" مروحية للنقل والقتال ، وهي تستخدم في القوات المسلحة الروسية ، كما أنها تستخدم للاغراض المدنية كمروحية لنقل الركاب والبضائع ، وتبلغ سرعتها 250 كم في الساعة، أما مدى طيرانها فيصل الى 465 كم، ويتكون طاقمها من 3 افراد ، وبمقدورها نقل 11- 12 طناً أو 28 راكباً.

 وتم تطوير مروحية "مي -17" " استناداً إلى سابقتها مي – 8" ، وعرضت لاول مرة في معرض "لو بورجيه" للطيران والفضاء في عام 1981 ، ويكمن اختلافها الرئيسي عن سابقتها "مي - 8" في محركاتها الجديدة، وبينها محرك خاص يستخدم لتشغيل المحركين الاساسيي، كما تتمتع بقدرات جوية فائقة ، ومتعددة الأغراض والاستخدامات ، كما أنها  مُجهزة للطيران الليلي .

وتتمتع القاهرة وموسكو  ، بعلاقات صداقة  منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991.

ويعتبر التعاون العسكري أحد أهم الركائز التي تقوم عليها العلاقات المصرية الروسية،  وهو تعاون يعود إلى تاريخ طويل ، تحديداً إلى عام 1955 ، مع وصول أول شحنات أسلحة  ومعدات عسكرية سوفتية إلى مصر . وتشير تقارير عسكرية ، إلى وجود 30 % من الأسلحة الروسية في القوات المسلحة المصرية ، وكانت الاسلحة الروسية تمثل عصب القوات المسلحة المصرية خلال حرب تشرين الأول/اكتوبر عام 1973.

وفي أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 توطدت العلاقات  العسكرية مع روسيا ، حيث وقعت مصر اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، وتقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات "أنتي – 2500" بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ "S300"وطائرات "ميج 29 إم" و"ميج 35 "، ومقاتلات "سو 30"، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة "تي 90".

ومنذ أن تسلَّم الرئيس عبدالفتاح السيسى منصبه فى أيار/مايو 2014، عززت روسيا ومصر تعاونهما وخصوصا فى المجال العسكرى ،حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.

ولم يتوقف التعاون بين مصر وروسيا على صفقات السلاح فقط بل امتدت الى تدريبات عسكرية بحرية لم تحدث من قبل وذلك فى اطار التعاون بين البلدين وحققت تلك التدريبات أهدافها كاملة.

ورحّب عدد من الخبراء العسكريون ، بإعلان روسيا الانتهاء من تحديث أول دفعة من الطائرات المروحية "مي-8 تي" لتصبح مروحيات فتّاكة ، مما سيساهم في تعزيز القدرات القتالية للقوات  الجوية المصرية ، في ظل التحديات الراهنة . واتفق الخبراء في تصريحات لـ " مصر اليوم" ، أن التعاون العسكري الذي يجمع بين موسكو والقاهرة ، هو الأكبر منذ عام 1973.