القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن جهود التعامل مع تحديات تغير المناخ في أفريقيا تكتسب أهمية متزايدة، مشيرًا إلى قيام مصر، بصفتها منسق اللجنة، بإطلاق المبادرة الأفريقية للتكيف، والمبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مؤتمر الأطراف في باريس، فضلاً عن استضافة مصر، خلال العامين الماضيين، اجتماعات مجموعة العمل الفنية المعنية بصياغة هاتين المبادرتين.
جاء ذلك خلال رئاسة "السيسي"، صباح الثلاثاء، اجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ، على هامش أعمال القمة الأفريقية، في أديس أبابا، حيث جدد الرئيس التزام مصر ببذل جميع الجهود لدفع المبادرتين قدمًا، واستعدادها لاستضافة اجتماعات مجلس إدارة المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، حتى عام 2020، وتقديم جميع أشكال الدعم والخبرات الفنية والإمكانات لهذه المبادرة، بهدف دعم خريطة التنمية في أفريقيا، وتفعيلاً لرؤية مصر لتحقيق النمو المستدام، القائم على استفادة الجميع، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية، بما يضمن تحقيق مصالح الشعوب الأفريقية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن الرئيس ألقى كلمة، في بداية الاجتماع، رحب فيها برؤساء الدول المشاركين في الاجتماع، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى ما أسفر عنه مؤتمر الأطراف الأخير لاتفاقية تغير المناخ، في مراكش، من نتائج تتعلق بتفعيل اتفاق باريس، وما يمثله ذلك من خطوة محورية لحشد الجهد الدولي المشترك لمواجهة تغير المناخ، سواء فيما يتعلق بالتعامل مع الآثار السلبية لتلك الظاهرة، أو من خلال العمل الدولي للحد من أسبابها، ومواصلة جهود خفض الانبعاثات.
وأضاف "السيسي" أن مصر قامت، تقديرًا منها لأهمية قضية الطاقة المتجددة بالنسبة لأفريقيا، بتيسير أعمال مجموعة العمل الفنية المعنية بمبادرة الطاقة المتجددة، بهدف سرعة صياغة الوثيقة التأسيسية للصندوق المقترح للمبادرة. وأكد المتحدث الرسمي أن الرئيس قدم تقريرًا إلى اللجنة، تضمن توصيات تمثل التوجيه السياسي إلى المفاوضين الأفارقة، في إطار الإعداد للجولات التفاوضية المقبلة حول تغير المناخ.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الرئيس، بمناسبة انتهاء فترة رئاسة مصر للجنة، عن تقديره للتعاون الذي حظيت به الرئاسة المصرية للجنة من جميع الدول الأعضاء، ومن مفوضية الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة التعاون مع اللجنة خلال الفترة المقبلة، لدعم الموقف الأفريقي الموحد، والعمل على التفعيل الكامل للمبادرات الأفريقية المطروحة، بما يؤكد وحدة الموقف الأفريقي، ويسمح بتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية، ومراعاة شواغلها، سعيًا إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في القارة.
وتقدم الرئيس بالتهنئة إلى نظيره الغابوني، عمر بونغو، بمناسبة اختياره رئيسًا للجنة خلال العامين المقبلين، مؤكدًا دعمه له، ومتمنيًا له التوفيق والنجاح.
وشهد اجتماع اللجنة عددًا من المداخلات لرؤساء وممثلي الدول الأفريقية المشاركين، والذين أشادوا برئاسة مصر للجنة خلال العامين الماضيين، والإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة، وكان من بينهم الرئيس ألفا كوندي، رئيس غينيا ورئيس الاتحاد الأفريقي، والرئيس الغابوني عمر بونغو، الرئيس الجديد للجنة، ورئيس وزراء الجزائر، وممثلو دول إثيوبيا ومالي وكينيا وموريشيوس.
وألقى وزير البيئة المصري، خالد فهمي، كلمة أحاط خلالها اللجنة علمًا بالتطورات الخاصة بالموقف الأفريقي في مفاوضات تغير المناخ، وجهود وزراء البيئة الأفارقة في تفعيل مبادرة التكيف في أفريقيا، والتقدم الذي تم إحرازه على هذا الصعيد.