نيابة أمن الدولة العليا المصرية

أمرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، بحبس 3 متهمين، بينهم مستشار وزير المال لشؤون الضرائب العقارية، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في قضية اتهامهم بطلب وتقديم رشوة مالية والتوسط فيها، نظير التلاعب في تقدير قيمة أرض تابعة لقرية سياحية.

وأوقفت هيئة الرقابة الإدارية، المتهمين الثلاثة (مستشار الوزير ومقدم الرشوة والوسيط) بعد استصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا بتسجيل المحادثات واللقاءات موضوع واقعة الرشوة، إذ تم توقيف مستشار وزير المال متلبسًا بتقاضي مبلغ مليون جنيه كمقدم لمبلغ الرشوة المتفق عليه مع المتهمين الآخرين بإجمالي 4 ملايين جنيه. وتبين أن مبلغ الرشوة المقدم من صاحب إحدى شركات المقاولات، كان نظير التلاعب في تقدير قيمة أرض قرية سياحية، على نحو كان من شأنه إهدار قرابة 500 مليون جنيه على الخزانة العامة للدولة.

  وأسندت النيابة في تحقيقاتها إلى مستشار وزير المال تهمة تقاضي مبلغ من المال على سبيل الرشوة مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها، كما وجهت النيابة إلى المتهمين الآخرين تهمة عرض رشوة مالية على موظف عام بقصد الإخلال بواجبات الوظيفة، والتوسط في عرض رشوة مالية على موظف عام.

 وأفادت مصادر قضائية، بأن نيابة أمن الدولة برئاسة المستشار خالد ضياء الدين، قررّت حبس المتهمين، عقب  تحقيقات استمرت قرابة الـ 12 ساعة، استمعت خلالها إلى أقوال المتهمين، وواجهتهم بما هو منسوب إليهم من اتهامات.

 وأنكر المتهمون أمام النيابة، الاتهامات المنسوبة إليهم، كما أنكر المتهمون ما ورد في تحريات الرقابة الإدارية.

 وأضافت المصادر، أن النائب العام المستشار نبيل صادق، يُتابع باستمرار تطورات التحقيقات مع المتهمين، مطالبًا بضرورة الانتهاء منها في أسرع وقت وإحالة المتهمين إلى المحاكمة، للفصل في القضية، تحقيقًا للردع المُطلوب في قضايا الفساد. وتابعت المصادر، أنه بعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين، ستعد النيابة، أمر الإحالة، تمهيدًا لإحالتهم إلى محكمة الجنايات.. مشيرًا إلى أن مستشار وزير المال المصري، يواجه عقوبات تصل إلى السجن المُشدد 15 عامًا، فضلًا عن العزل من الوظيفة.

وبرّز اسم هيئة الرقابة الإدارية المصرية، خلال الأيام الأخيرة الماضية، بعد واقعة توقيف المتهمين في  القضية المعروفة إعلامياً بـ " الرشوة الكبرى "، المتهم فيها أمين عام المشتريات في مجلس الدولة، جمال اللبان، والأمين العام السابق للمجلس، المستشار وائل شلبي، الذي مات منتحرًا، في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، داخل محبسه، بعدما خضّع لتحقيقات واسعة تجاوزت الـ 6 ساعات أمام نيابة أمن الدولة، عجز فيها عن نفي الاتهامات الموجهة له.

  وتمارس هيئة الرقابة الإدارية أحد أجهزة الرقابة الخارجية التابعة للسلطة التنفيذية مهامها طبقًا للقانون رقم 54 لسنة 1964 ولها حق الإطلاع والتحفظ على البيانات والمستندات بالجهات وترفع تقاريرها بنتيجة تحرياتها وأبحاثها ومقترحاتها إلى رئيس الوزراء، والوزراء والمحافظين وكذا جهات التحقيق المختصة لإتخاذ ما يرونه بشأنها.

  وتلعب هيئة الرقابة الإدارية، دورًا كبيرًا في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، وسبق وأن أعلنت  في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن توقيف أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وتستغل الشبكة، الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية زهيدة في حين يحصلون هم على مبالغ مالية باهظة.