أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

التقى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على هامش مشاركته في أعمال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة والمنعقدة حاليا في نيويورك مع رئيس تنزانيا السابق والمبعوث الخاص الحالي للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا جاكايا كيكويتي في لقاء حضره أيضا السيد "مارتن كوبلر" المبعوث الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة إلى ليبيا.

وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية بأن اللقاء شهد تناول أخر تطورات الأزمة الليبية، وأن الأمين العام عرض خلاله لأهم ما دار من مداولات في هذا الشأن خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي في ٨ الجاري، وهي المداولات التي أسفرت عن إقرار الوزراء لمقترح تعيين ممثل خاص للأمين العام معني بالأزمة في ليبيا، فيما عرض السيد "كيكويتي" بدوره لنتائج الاتصالات التي يجريها في إطار الولاية الممنوحة له من الاتحاد الأفريقي.

وأوضح عفيفي أنه تم الاتفاق في نهاية اللقاء على أهمية قيام تنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إطار السعي لمعالجة الأزمة في ليبيا، وعلى أن يعقد اجتماع ثلاثي في القاهرة بمقر جامعة الدول العربية في ٢٥ أكتوبر المقبل يضم كل من السيد "كيكويتي" والمبعوث الأممي للنظر في كيفية تطوير هذا التعاون خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار السعي لتأكيد الدور المحوري للجامعة العربية في التعامل مع الأزمة الليبية باعتبارها أزمة عربية بالأساس، وأيضا أهمية دور الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد انطلاقا من السعي للحفاظ على السلم والأمن على المستوى الأفريقي بشكل عام.
وشارك أبو الغيط في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في نيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تنسيق المواقف بين الدول العربية فيما يتعلق بالموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة ومن بينها القضايا والملفات العربية ذات الأولوية.

وصرح عفيفي أن الوزراء العرب استمعوا خلال الاجتماع إلى إحاطة من "ستيفان دي مستورا" المبعوث الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة إلى سورية حول الاتصالات التي يقوم بها مع مختلف الأطراف في إطار السعي للتوصل إلى تسوية مناسبة للأزمة السورية، وأن الوزراء وممثلي الدول حرصوا على الاستفسار من المبعوث الأممي عن تقييمه للموقف الحالي للأزمة، خاصة فيما يتعلق بفرص التوصل إلى اتفاق مستقر ودائم لوقف إطلاق النار، فيما حرص الأمين العام على مطالبة المبعوث بأن تشهد الفترة المقبلة قيامه بالحضور مجددا أمام المجلس لإحاطة الوزراء العرب بشكل دوري بنتائج اتصالاته، وعلى أن يقوم أيضا بموافاتهم بتقارير حول مختلف التطورات في هذا الصدد، مشيرًا الى أن الاجتماع شهد أيضا تناول تطورات عدد من القضايا المحورية خلال الفترة الحالية يأتي على رأسها التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية وبالأزمات في كل من سورية وليبيا واليمن، حيث اتفق المجتمعون على ضرورة بذل المزيد من الجهد من أجل التوصل إلى تسويات مناسبة في هذا الإطار، مع تأكيد أهمية دور جامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة في التعامل مع هذه التطورات والازمات.

والتقى أبو الغيط في إطار اللقاءات التي يجريها في نيويورك مع كبار المسؤولين الدوليين على هامش مشاركته في أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة مع "جان مارك ايرو" وزير خارجية فرنسا.

وكشف عفيفي أن اللقاء شهد التباحث حول التطورات المتعلقة بتفعيل المبادرة الفرنسية الخاصة بإطلاق عملية سياسية لتسوية القضية الفلسطينية، حيث عرض الوزير الفرنسي لنتائج الاتصالات التي جرت في هذا الشأن مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكدا الاهتمام الكبير لدى الجانب الفرنسي بالتعرف على رؤية أمين عام جامعة الدول العربية في هذا الصدد، مشيرًا الى حرص على أن يعرب عن تقديره للجهد الفرنسي المبذول في هذا الإطار، وكذا لأي جهد يرمي للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية ، مع تأكيده للوزير الفرنسي على التزامه القوي والثابت كأمين عام جديد للجامعة العربية بالعمل من أجل خدمة هذه القضية، خاصة وأنها تظل القضية المركزية للأمة العربية وتمثل تسويتها مدخلا هاما لمعالجة عدد من القضايا الأخرى المرتبطة بالسلم والأمن الدولي على غرار قضية مكافحة التطرف، ومؤكّدًا أن ابو الغيط حرص أيضا على استعراض المقررات الصادرة عن قمة نواكشوط والاجتماع الأخير للمجلس الوزاري العربي في ٨ سبتمبر الماضي بشأن القضية الفلسطينية، مع التنويه إلى أن مبادرة السلام العربية تظل هي الطرح العربي المتكامل في هذا الإطار، وهو الأمر الذي يجب أن يأخذه الجانب الفرنسي في الاعتبار عند إجرائه لاتصالاته، مضيفا أن الأمر يستدعي أيضا إدراك أهمية بدء تفعيل المبادرة الفرنسية في صورة إجراءات عملية، وذلك في ضوء التدهور المستمر للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني.

تجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد أيضا تبادل وجهات النظر حول التطورات الخاصة بالأزمات في كل من سورية وليبيا واليمن، وقد اتفق الأمين العام والوزير الفرنسي على استمرار التواصل والتشاور بينهما بشأن الموضوعات المختلفة التي نوقشت خلال اللقاء في إطار المرحلة المقبلة.