القاهرة-أحمد عبدالله
كشف رئيس اللجنة القومية للسكر وأستاذ أمراض الباطنة والسكر بطب قصر العينى صلاح الغزالي حرب، تضاعف عدد مرضى السكر في مصر 4 مرات خلال الـ30 سنة الماضية، لافتًا إلى أن مصر من أعلى 5 دول على مستوى العالم في معدلات الإصابة وهو ما جعل المرض وباء.
وأكّد الغزالى أن ما بين 25 و30% من المصريين مصابون بالسكر، أو مصابون ولا يعرفون، أو فى مرحلة ما قبل السكر، وأضاف "الدولة لا تفعل شيئًا لمريض أو مرض السكر عمومًا
ووجه الغزالى الكثير من الانتقادات للوضع الصحي في مصر، موضحًا "نحن بحاجة إلى مستشفيات جديدة، واستمرارية نظام العلاج على نفقة الدولة إهدار وازدواجية للإنفاق، مؤكدًا أن الممارسة الطبية في مصر بها أخطاء فادحة.
وأوضح أنه لا توجد لدينا إحصائية تحدد عدد المرضى المصابين بالسكر، وهذه "فضيحة" لكن يكفي أن اقول إن المرض تحول للأسف الشديد إلى وباء، فخلال آخر 30 سنة تضاعف عدد مرضى السكر 4 مرات، وأصبحت مصر من أعلى 5 دول على مستوى العالم، قائلًا "لازم نقفل حنفية مرض السكر"، أستطيع أن أقول إن ما بين 25 و30% من المصريين مصابون، أو مصابين ولا يعرفون، أو فى مرحلة ما قبل السكر، والمصابون الفعليون ويتم علاجهم من السكر يتراوح عددهم بين 17 و18% طبقا لدراسات تقريبية، وليست محددة أو دقيقة، ولكن هناك زيادة مطردة.
وأوضح أن إطلاق كلمة وباء على مرض السكر، هو توصيف منظمة الصحة العالمية للمرض، وهى المرة الأولى فى تاريخ الطب التى يطلق فيها لقب وباء على مرض غير معد، وإطلاقه يدل على زيادة انتشاره وخطورته الشديدة، والوضع أكثر سوءا بالنسبة لمصر؛ لأن معظم الحالات فى الفئة العمرية من 30ــ40 عام وهى الفئة المنتجة، مما يترك أثرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا كارثيًا.
وتابع" الزيادة فى الدول النامية ستكون 75% بحلول عام 2030، بينما فى الدول المتقدمة نحو 20% فقط، والشرق الأوسط والخليج يطلق عليها «hot spot» أو نقطة ساخنة نتيجة خطورتها، ونحن فى حاجة لمسح طبى شامل لمعرفة العدد الحقيقى والفعلى فى مصر.
وأعلنت وزارة الصحة منذ أيام، عن إطلاق أكبر مسح طبى لفحص المصريين من 3 أمراض بالتزامن مع مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي للقضاء على فيروس سي 2020 ,وقال عن رؤيته لهذا الاتجاه، "حقيقة تعجبت كثيرًا حينما قرأت هذا الخبر، فهناك مشروع للكشف المبكر عن مرض السكر من 2003، وهو أول برنامج من نوعه فى العالم، والمشروع حاليا يحبو نتيجة عدم الالتفات إليه، وبدأنا بافتتاح عيادات بعدد من المستشفيات بـ20 محافظة للكشف المبكر عن السكر، لا تقدم علاجًا للمرضى بل فحصًا للفئات الأكثر عرضة للإصابة، وهم الأقارب والمصابون بالسمنة والمصابون بالضغط والكوليسترول والدهون وسكر الحمل.
وتابع " فحصنا فى 20 محافظة من خلال 18 مستشفى نحو 160 ألف مواطن، ووجدنا أن 14% ممن تم فحصهم مصابون بالمرض ولا يعرفون، و15% فى مرحلة ما قبل السكر، وهدفنا هو الوصول إلى المرضى وتفادي أو تأخير الإصابة به بين الفئات الأكثر عرضة، وفى 2007 عرضت المشروع فى مؤتمر وحظى بإشادة دولية، لكن الأطباء يحصلون على بدلات ضعيفة للغاية.
وأشار "تخصصت فى مرض السكر من 43 سنة، وقدمت مشروعين فى هذا الاتجاه أفخر بهما، الأول في معهد ناصر الحكومى، أول مركز فحص شامل في مصر منذ أكثر من 20 سنة، افتتحه مبارك وقتها، ومازال يقدم الخدمة، وأي مريض يمكنه إجراء جميع الفحوصات والتحاليل المرتبطة بالمرض بتكلفة 700 جنيه فقط، فى حين سعرها فى المراكز الخاصة يتجاوز الـ2000 جنيه، وهذا المركز كان بتمويل من شركات الأدوية، لكن ما حدث أن الأمور تدهورت ومستوى المعهد تراجع، نتيجة سوء الإدارة. أما المشروع الثاني فهو مشروع الكشف المبكر الذي سبق أن تحدثت عنه.
وأكّد اتصاله بوزير الصحة بعد توليه الحقيبة الوزارية وكان اليوم العالمي للتوعية بمرض السكر اقترب، وأوضحت له خطورة المرض وطلبت منه أن يجتمع باللجنة القومية للسكر وهذه كانت أول وآخر مرة أتواصل معه.
قال" لدينا خطة لمحاربة المرض ، لكن لا تفعل ولا يصدر أى قرارات بناء على توصيات اللجنة، ويجب أن نفرق بين السكر وفيروس "سي" الكبدى، وأرى أنه أكثر خطورة، لأن الثانى يمكن مواجهته بشكل أسهل بعكس مرض السكر، فالسكر ليس له سبب، وفى تزايد، ووضعه مختلف ويحتاج إلى جهود مجتمعية كبيرة.
وأوضح أن الدولة لا تفعل شيئًا حقيقيًا لمرض السكر، فكيف يمكن لمريض متابعة حالته، إذا كان سعر أجهزة قياس السكر مرتفعًا وكذلك الشرائط المستخدمة للأجهزة سعرها مرتفع أيضا.
وعن روشتته الطبية لمواجهة المرض، قال الوصول إلى تقييم ومعرفة العدد الحقيقى لمرضى السكر في مصر، ومنظمة الصحة العالمية على استعداد للمشاركة فيه، ولدينا مشروع الكشف المبكر عن السكر، يمكن استكماله بدلًا من الإعلان عن مشاريع جديدة وتصريحات غير واقعية.
ثانيًا: تعميم مشروع الكشف المبكر عن مرض السكر لتتواجد هذه العيادات فى جميع المستشفيات العامة، لأن الإحصائيات العالمية تفيد بأن المرضى غير المكتشَف عددهم ضعف المكتشَف عددهم، وهناك عيادات أيضا أنشأتها إحدى الشركات العاملة فى مجال الأنسولين فى مستشفيات أم المصريين والإسماعيلية كانت على مستوى عال وبتكلفة مرتفعة، لكن الإهمال الحكومى جعلها سيئة، وهذه الشركة كان لديها خطة لإنشاء عدد أكبر لكن ما وجدته الشركة من إهمال لم يشجعها وجعلها تتوقف لأن الدولة لم تستطع أن تكمل أو تحافظ على ما قامت به.
ثالثا: الثقافة الصحية، للأسف ليس لدينا ثقافة صحية فى مصر، خاصة فى السكر، سيئة جدا، وسبق أن قدمنا إعلانات فى الإذاعة ورسائل نصية على الموبايل لمريض السكر.