القاهرة - محمود حساني
قُتل 9 جنود وأُصيب 6 آخرين من قوات الشرطة المصرية، الجمعة ، جراء هجوم متطرف نفذته عناصر تابعة لتنظيم " بيت المقدس" المتطرف على كمين زغدان في نطاق مدينة بئر العبد في شمال سيناء، وتم نقل المصابين إلى مستشفى العريش العسكري لتلقي العلاج، وتشهد مدينة العريش إجراءات أمنية مُشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وذالك عقب الحادث ، ورفعت الأجهزة الأمنية درجة الاستعداد في مختلف الكمائن والمواقع الأمنية وأقسام الشرطة بجانب شّن حملات أمنية متزامنة في مختلف مناطق وأحياء وتجمعات مدينة العريش وإقامة عدد من الحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة في مختلف الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة، وتقوم قوات الأمن بتفتيش عدد من المنازل والسيارات المارة والاطلاع على هويات المواطنين بجانب توسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى مرتكبي الواقعة وسرعة توقيفه.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، وأسفرت خلال الأعوام الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش"، ويُعد "بيت المقدس" معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، وهى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال الآونة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس"، وبين جماعة " الإخوان المحظورة "، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .